كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾ ؛ معطوفٌ على قولهِ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾[الرعد: ٢٠] ومعناهُ : الذين صَبَروا على أداءِ الفرائض واجتناب المحارم ومُقَاسَاةِ شدائدِ الدُّنيا لطلب ثواب الله ورضاهُ، ﴿وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ﴾ ؛ المفروضةَ، ﴿وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً﴾ ؛ أي أخرَجُوا من أموالهم جميعاً الصَّدقاتِ المفروضات خِفْيَةً وجهراً.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾، وإنما يكون دَرْؤُهم بالحسنةِ السيئةَ على وجهين، أحدُهما : العِلْمُ والوعظُ بالكلام الحسَنِ، والثاني : أن يقاتِلُوهم ويقبضُوا على أيديهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ﴾ ؛ أي أهلُ هذه الصِّفة لهم الدارُ التي أعقَبَتها لهم أعمالُهم وهي الجنَّة. ثم بيَّن اللهُ صفةَ الجنة فقال :﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ ؛ قال ابنُ عبَّاس :(وَهِيَ وَسَطُ الْجَنَّةِ، وَهِيَ مَعْدِنُ الأَنْبيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحينَ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ ؛ أي ويدخُلها مَن صَلُحَ من آبائهم وأزواجِهم وذُرِّياتِهم، ﴿وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ﴾ يعني من أبواب البساتين يقولون لَهم :﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ على شدائدِ الدُّنيا، وعلى المشقَّة في طاعةِ الله، فِنِعْمَ الدارُ التي أعقَبَتُها لهم أعمالهم، قال ابنُ عبَّاس :(لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أهْلِ جَنَّاتِ عَدْنٍ جَنَّةً مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ لَهَا ألْفُ بَابٍ مِصْرَاعُهُ مِنَ الذهَبِ، يَدْخُلُ عَليَْهِ مِنْ بَابٍ مَلَكٌ يَقُولُونَ : سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بمَا صَبَرْتُمْ، ﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾، وإنما يكون دَرْؤُهم بالحسنةِ السيئةَ على وجهين، أحدُهما : العِلْمُ والوعظُ بالكلام الحسَنِ، والثاني : أن يقاتِلُوهم ويقبضُوا على أيديهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ﴾ ؛ أي أهلُ هذه الصِّفة لهم الدارُ التي أعقَبَتها لهم أعمالُهم وهي الجنَّة. ثم بيَّن اللهُ صفةَ الجنة فقال :﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ ؛ قال ابنُ عبَّاس :(وَهِيَ وَسَطُ الْجَنَّةِ، وَهِيَ مَعْدِنُ الأَنْبيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحينَ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ ؛ أي ويدخُلها مَن صَلُحَ من آبائهم وأزواجِهم وذُرِّياتِهم، ﴿وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ﴾ يعني من أبواب البساتين يقولون لَهم :﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ على شدائدِ الدُّنيا، وعلى المشقَّة في طاعةِ الله، فِنِعْمَ الدارُ التي أعقَبَتُها لهم أعمالهم، قال ابنُ عبَّاس :(لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أهْلِ جَنَّاتِ عَدْنٍ جَنَّةً مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ لَهَا ألْفُ بَابٍ مِصْرَاعُهُ مِنَ الذهَبِ، يَدْخُلُ عَليَْهِ مِنْ بَابٍ مَلَكٌ يَقُولُونَ : سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بمَا صَبَرْتُمْ، ﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾.