الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ : يجوز أن يكون بدلاً مِنْ " عقبى "، وأن يكونَ بياناً، وأن يكونَ خبر مبتدأ مضمر، وأن يكون مبتدأً خبرُه " يَدْخُلونها " وقرأ النخعيُّ " جنةُ " بالإِفراد. وتقدَّم الخلافُ في " يَدْخُلونها ".
والجملةُ مِنْ " يَدْخُلونها " تحتمل الاستئنافَ او الحاليةَ المقدرةَ.
قوله :﴿وَمَنْ صَلَحَ﴾ يجوز أن يكونَ مرفوعاً عطفاً على الواو، وأغنى الفصلُ بالمفعول عن التأكيد بالضمير المنفصل، وأن يكونَ منصوباً على المفعولِ معه، وهو مرجوحٌ.
وقرأ ابن أبي عبلة " صَلُحَ " بضم اللام، وهي لغةٌ مَرْجوحة.
قوله :﴿مِنْ آبَائِهِمْ﴾ في محلِّ الحال مِنْ ﴿وَمَنْ صَلَحَ﴾ و " مِنْ " لبيان الجنس. وقرأ عيسى الثقفي " وذُريَّتِهم " بالتوحيد.
قوله :" سلامٌ " الجملةُ محكيَّةٌ بقولٍ مضمر، والقولُ المضمرُ حالٌ مِنْ فاعلِ " يَدْخُلون "، أي : يَدْخُلون قائلين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى