تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
ثم نعت تلك الدار، فقال :( جنات عدن يدخلونها ) قال أهل التأويل :( عدن ) هو بطنان الجنة، وهو وسطها. وقال بعضهم :( عدن ) هو الإقامة، أي جنات يقيمون فيها، يقال : عدن أي أقام.
وقوله تعالى :( وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ) فإن قيل : كيف خص بالذكر الآباء والأزواج والذرية ؟ وهم قد دخلوا في قوله :( الذين يوفون بعهد الله )[ الآية : ٢٠ ] وفي قوله :( يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) ( والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم )[ الآيتين : ٢١و٢٢ ] فما معنى تخصيصهم بالذكر ؟ [ قيل ][ ساقطة من الأصل وم ] هذا يحتمل [ وجهين :
أحدهما ][ في الأصل وم : وجوها أحدها ] : أنهم أسلموا، فاخترموا أي ماتوا لما أسلموا، ولم يكن لهم مما ذكر من الخيرات والحسنان. فأخبر أن هؤلاء يدخلونها، ويلحقون بأولئك.
والثاني : لم يبلغوا الدرجة التي بلغ أولئك، فأخبر صلى عز وجل أنه يبلغهم درجة أولئك، ويلحقهم بهم[ في الأصل وم : به ] كقوله :( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) الآية[الطور: ٢١] يضم بعضهم إلى بعض في الآخرة كما كانوا في الدنيا يضم كل ذي قرين في الدنيا قرينه إليه في الآخرة.
وفي قوله :( ومن صلح من آبائهم ) إلى آخر ما ذكر، وهو ما قال لنوح :( إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح )[هود: ٤٦] دل هذا أن صلاح والده أو قريبه لا يجدي له نفعا في الآخرة، والله أعلم.
وقوله تعالى :( وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ ) هذا يحتمل [ وجهين :
أحدهما ][ ساقطة من الأصل وم ] : أن يكون لمقامهم ومنازلهم أبواب، فيدخل عليهم من كل باب ملك.
والثاني[ أدرج بعدها في الأصل وم : يحتمل ] : أن يكون يأتي كل ملك بالتحفة التي أتى بها الآخر على اختلاف خيراتهم وقد أعمالهم من كل باب أي من كل نوع من التحف. وفيه وجهان :
أحدهما : أن الملائكة يكونون خدم أهل الجنة، وفي ذلك تفضيل عليهم.
[ والثاني : أن يكونوا ][ في الأصل وم : أو أن يكون ] : على حق المصاحبة لما أحبوا هم أهل الخير من البشر في الدنيا، فجعل الله بينهم الرفقة والصحبة في الآخرة، والله أعلم بذلك.
وقوله تعالى :( وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ) فإن قيل : كيف خص بالذكر الآباء والأزواج والذرية ؟ وهم قد دخلوا في قوله :( الذين يوفون بعهد الله )[ الآية : ٢٠ ] وفي قوله :( يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) ( والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم )[ الآيتين : ٢١و٢٢ ] فما معنى تخصيصهم بالذكر ؟ [ قيل ][ ساقطة من الأصل وم ] هذا يحتمل [ وجهين :
أحدهما ][ في الأصل وم : وجوها أحدها ] : أنهم أسلموا، فاخترموا أي ماتوا لما أسلموا، ولم يكن لهم مما ذكر من الخيرات والحسنان. فأخبر أن هؤلاء يدخلونها، ويلحقون بأولئك.
والثاني : لم يبلغوا الدرجة التي بلغ أولئك، فأخبر صلى عز وجل أنه يبلغهم درجة أولئك، ويلحقهم بهم[ في الأصل وم : به ] كقوله :( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) الآية[الطور: ٢١] يضم بعضهم إلى بعض في الآخرة كما كانوا في الدنيا يضم كل ذي قرين في الدنيا قرينه إليه في الآخرة.
وفي قوله :( ومن صلح من آبائهم ) إلى آخر ما ذكر، وهو ما قال لنوح :( إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح )[هود: ٤٦] دل هذا أن صلاح والده أو قريبه لا يجدي له نفعا في الآخرة، والله أعلم.
وقوله تعالى :( وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ ) هذا يحتمل [ وجهين :
أحدهما ][ ساقطة من الأصل وم ] : أن يكون لمقامهم ومنازلهم أبواب، فيدخل عليهم من كل باب ملك.
والثاني[ أدرج بعدها في الأصل وم : يحتمل ] : أن يكون يأتي كل ملك بالتحفة التي أتى بها الآخر على اختلاف خيراتهم وقد أعمالهم من كل باب أي من كل نوع من التحف. وفيه وجهان :
أحدهما : أن الملائكة يكونون خدم أهل الجنة، وفي ذلك تفضيل عليهم.
[ والثاني : أن يكونوا ][ في الأصل وم : أو أن يكون ] : على حق المصاحبة لما أحبوا هم أهل الخير من البشر في الدنيا، فجعل الله بينهم الرفقة والصحبة في الآخرة، والله أعلم بذلك.