تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
جملة ﴿سلام عليكم﴾ مقول قول محذوف لأن هذا لا يكون إلا كلاماً من الداخلين. وهذا تحية يقصد منها تأنيس أهل الجنة.
والباء في ﴿بما صبرتم﴾ للسببية، وهي متعلقة بالكون المستفاد من المجرور وهو ﴿عليكم﴾. والتقدير : نالكم هذا التكريم بالسلام بسبب صبركم. ويجوز أن يكون متعلقاً بمحذوف مستفادٍ من المقام، أي هذا النعيم المشاهد بما صبرتم.
والمراد : الصبر على مشاق التكاليف وعلى ما جاهدوا بأموالهم وأنفسهم.
وفرع على ذلك ﴿فنعم عقبى الدار﴾ تفريع ثناء على حسن عاقبتهم. والمخصوص بالمدح محذوف لدلالة مقام الخطاب عليه. والتقدير : فنعم عقبى الدار دارُ عُقْباكم. وتقدم معنى ﴿عقبى الدار﴾ آنفاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى