فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿سلام عَلَيْكُمُ﴾ في موضع الحال، لأنّ المعنى : قائلين سلام عليكم أو مسلمين، فإن قلت : بم تعلق قوله ﴿بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ ؟ قلت : بمحذوف تقديره : هذا بما صبرتم، يعنون هذا الثواب بسبب صبركم، أو بدل ما احتملتم من مشاق الصبر ومتاعبه هذه الملاذ والنعم والمعنى : لئن تعبتم في الدنيا لقد استرحتم الساعة، كقوله :
بِمَا قَدْ أرَى فِيهَا أوَانِسَ بُدَّنَا *** وعن النبي صلى الله عليه وسلم :
أنه كان يأتي قبور الشهداء على رأس كل حول فيقول " السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار " ويجوز أن يتعلق بسلام، أي نسلم عليكم ونكرمكم بصبركم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى