التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وجملة ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُم﴾ مقول لقول محذوف، وهو حال من فاعل يدخلون وهم الملائكة وهى بشارة لهم بدوام السلامة.
وفى قوله ﴿بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ إشارة إلى أن صبرهم على مشاق التكاليف، وعلى الأذى، وعلى كل ما يحمد فيه الصبر، كان على رأس الأسباب التي أوصلتهم إلى تلك المنازل العالية.
هذا ومن الأحاديث التي ذكرها الإِمام ابن كثير هنا، ما رواه الإِمام أحمد - بسنده - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال : " هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم : قال : أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء المهاجرون، الذين تسد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، فيقول الله لمن يشاء من ملائكته : ائتوهم فحيوهم، فتقول الملائكة : نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك، أفتأمرنا أن نأتى هؤلاء فنسلم عليهم ؟
قال : إنهم كانوا عبادا يعبدوننى لا يشركون بى شيئا، وتسد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره، فلا يستطيع لها قضاء. قال : فتأتيهم الملائكة عند ذلك، فيدخلون عليهم من كل باب ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ﴾
وفى قوله ﴿بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ إشارة إلى أن صبرهم على مشاق التكاليف، وعلى الأذى، وعلى كل ما يحمد فيه الصبر، كان على رأس الأسباب التي أوصلتهم إلى تلك المنازل العالية.
هذا ومن الأحاديث التي ذكرها الإِمام ابن كثير هنا، ما رواه الإِمام أحمد - بسنده - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال : " هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم : قال : أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء المهاجرون، الذين تسد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، فيقول الله لمن يشاء من ملائكته : ائتوهم فحيوهم، فتقول الملائكة : نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك، أفتأمرنا أن نأتى هؤلاء فنسلم عليهم ؟
قال : إنهم كانوا عبادا يعبدوننى لا يشركون بى شيئا، وتسد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره، فلا يستطيع لها قضاء. قال : فتأتيهم الملائكة عند ذلك، فيدخلون عليهم من كل باب ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ﴾