بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم بيّن حال الذين لم يستجيبوا له، وهم الذين ينقضون الميثاق، فقال تعالى :﴿والذين يَنقُضُونَ عَهْدَ الله مِن بَعْدِ ميثاقه﴾ يعني : من بعد تأكيده، وتغليظه، يعني : بعد إقرارهم بالتوحيد يوم الميثاق ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ﴾ يعني : الأرحام. ويقال : الإيمان بالنبيّين ﴿وَيُفْسِدُونَ فِى الارض﴾ بالدعاء إلى عِبادة غير الله تعالى ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللعنة﴾ يعني : يلعنهم في الدنيا والآخرة ﴿وَلَهُمْ سُوء الدار﴾ يعني : سوء المرجع. ويقال : لهم اللعنة. يعني : هم مطرودون من رحمة الله تعالى في الدنيا والآخرة، ﴿وَلَهُمْ سُوء الدار﴾ يعني : عذاب النار في الآخرة.