لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ يعني يوسع على من يشاء من عباده فيغنيه من فضله، ويضيق على من يشاء من عباده فيفقره ويقتر عليه، وهذا أمر اقتضته حكمة الله ﴿وفرحوا بالحياة الدنيا﴾ يعني مشركي مكة لما بسط الله عليهم الرزق أشروا وبطروا والفرح لذة تحصل في القلب بنيل المشتهى. وفيه دليل على أن الفرح بالدنيا والركون إليها حرام ﴿وما الحياة الدنيا في الآخرة﴾ يعني بالنسبة إلى الآخرة ﴿إلا متاع﴾ أي قليل ذاهب. قال الكلبي : المتاع مثل السكرجة والقصعة والقدر ينتفع بها في الدنيا ثم تذهب كذلك الحياة لأنها ذاهبة لا بقاء لها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى