تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿ولو أنّ قرآنا﴾ لما قالوا للرسول ﷺ إنْ سَرّك أن نتبعك فسير جبالنا تتسع أرضنا فإنها ضيقة، وقرب لنا الشام فإنا نتجر إليها، وأخرج لنا الموتى من القبور نكلمهم، أنزلها الله -تعالى- ﴿سُيّرت﴾ أخرت ﴿قُطّعت﴾ قربت ﴿كُلّم به الموتى﴾ أحيوا، جوابه :' لكان هذا القرآن ' فحُذف للعلم به ﴿ييأس الذين آمنوا﴾ من إيمان هؤلاء المشركين، أو من حصول ما سألوه لأنهم لما طلبوا ذلك اشرأب المسلمون إليه " ع "، أو بيأس : يعلم، قال :
أو ييأس قيل هي لغة جرهم. ﴿لَهَدى الناس﴾ إلى الإيمان، أو الجنة ﴿قارعة﴾ تقرعهم من العذاب والبلاء، أو سريا الرسول ﷺ ﴿أو تَحُلّ﴾ أنت يا محمد " ع "، أو القارعة ﴿وعد الله﴾ القيامة، أو فتح مكة " ع ".
| ألم ييأس الأقوام أني أنا ابنه | وإن كنت عن أرض العشيرة نائياً |