التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ولو أن قرآنا سيرت به الجبال﴾ الآية : جواب ﴿لو﴾ محذوف تقديره : لو أن قرآنا على هذه الصفة من تسيير الجبال، وتقطيع الأرض وتكليم الموتى لم يؤمنوا به، فالمعنى كقوله :﴿لا يؤمنوا ولو جاءتهم كل آية﴾، وقيل : تقديره ولو أن قرآنا على هذه الصفة لكان هذا القرآن الذي هو غاية في التذكير ونهاية في الإنذار كقوله :﴿لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا﴾ [الحشر: ٢١]، وقيل : هو متعلق بما قبله والمعنى : وهم يكفرون بالرحمن ولو أن قرآنا سيرت به الجبال.
﴿أفلم ييأس﴾ معناه أفلم يعلم وهي لغة هوازن.
﴿ولا يزال الذين كفروا﴾ يعني كفار قريش.
﴿قارعة﴾ يعني مصيبة في أنفسهم وأولادهم وأموالهم، أو غزوات المسلمين إليهم.
﴿أو تحل﴾ الفاعل ضمير القارعة. والمعنى إما أن تصيبهم، وإما أن تقرب منهم، وقيل : التاء للخطاب، والفاعل ضمير المخاطب وهو النبي ﷺ، والأول أظهر.
﴿حتى يأتي وعد الله﴾ هو فتح مكة، وقيل : قيام الساعة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى