تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى مسليا لرسوله ﷺ في تكذيب من كذبه من قومه :﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ أي : فلك فيهم أسوة، ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي : أنظرتهم وأجلتهم، ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ أخذةً رابية، فكيف بلغك ما صنعت بهم وعاقبتهم ؟ كما قال تعالى :﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [الحج: ٤٨]
وفي الصحيحين :" إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته "، ثم قرأ رسول الله ﷺ :﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢](١).
وفي الصحيحين :" إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته "، ثم قرأ رسول الله ﷺ :﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢](١).
١ - صحيح البخاري برقم (٤٦٨٦) وصحيح مسلم برقم (٢٥٨٣) من حديث أبي موسى، رضي الله عنه..