مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿والذين ءاتيناهم الكتاب﴾ يريد من أسلم من اليهود كابن سلام ونحوه ومن النصارى بأرض الحبشة ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأحزاب﴾ أي ومن أحزابهم وهم كفرتهم الذين تحزبوا على رسول الله ﷺ بالعداوة ككعب بن الأشرف وأصحابه والسيد والعاقب وأشياعهما ﴿مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ﴾ لأنهم كانوا لا ينكرون الأقاصيص وبعض الأحكام والمعاني مما هو ثابت في كتبهم وكانوا ينكرون نبوة محمد عليه الصلاة والسلام وغير ذلك مما حرفوه وبدلوه من الشرائع ﴿قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله وَلا أُشْرِكَ بِهِ﴾ هو جواب للمنكرين أي قل إنما أمرت فيما أنزل إلى بأن أعبد الله ولا أشرك به، فإنكاركم له، إنكار لعبادة الله وتوحيده، فانظروا ماذا تنكرون مع ادعائكم وجوب عبادة الله وأن لا يشرك به ﴿إِلَيْهِ ادعوا﴾ خصوصاً لا أدعو إلى غيره ﴿وَإِلَيْهِ﴾ لا إلى غيره ﴿مَئَابٍ﴾ مرجعي وأنتم تقولون مثل ذلك فلا معنى لإنكاركم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى