كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾؛ وذلك أن عبدَاللهِ بن سلام، ومَن أسلمَ معه من أهلِ الكتاب، قالوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا شَأْنُ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ فِي الْقُرْآنِ قَلِيلٌ وَهُوَ فِي التَّوْرَاةِ كَثِيرٌ؟ فَنَزَلَ﴿ قُلِ ٱدْعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُواْ ٱلرَّحْمَـٰنَ ﴾[الاسراء: ١١٠] ونزل ﴿وَٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ مِن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ وغيرِ ذلك. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ﴾؛ أي ومِن اليهود والنصارَى من ينكرُ بعضَ " ما في " القرآن، وإنَّهم كانوا يُقِرُّونَ بصحَّة " قصة " يوسف وغيرِها مما لا يكون فيه نسخُ شريعَتِهم، وكانوا يُنكِرُونَ مِن القرآن ما لا يوافقُ مذهَبَهم ودينَهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلاۤ أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو﴾؛ الخلائق ﴿وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾؛ رجُوعِي في الآخرةِ.