بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿والذين ءاتيناهم الكتاب﴾ أي : التوراة ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ وهم مؤمنو أهل الكتاب، يعجبون بذكر الرحمن ﴿وَمِنَ الأحزاب مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ﴾ يعني : أهل مكة ينكرون ذكر الرحمن، ويقولون : ما نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة، يعنون : مسيلمة الكذاب. ويقال :﴿وَمِنَ الأحزاب مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ﴾ يعني : ومِن أهل الكتاب من ينكر ما كان فيه نسخ شرائعهم ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله﴾ يعني : أمرت أن أقيم على التوحيد ﴿وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ﴾ شيئاً.
ثم قال :﴿إِلَيْهِ أَدْعُو﴾ يقول : أدعو الخلق إلى توحيده ﴿وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ يعني : المرجع في الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى