التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك﴾ يعني من أسلم من اليهود والنصارى كعبد الله بن سلام والنجاشي وأصحابه وقيل : يعني المؤمنين والكتاب على هذا القرآن ﴿ومن الأحزاب﴾ قيل : هم بنو أمية، وبنو المغيرة من قريش، والأظهر أنها في سائر كفار العرب، وقيل : هم اليهود والنصارى لأنهم لا ينكروا القصاص والأشياء التي في كتبهم، وإنما ينكرون البعض مما لا يعرفونه أو حرفوه.
﴿قل إنما أمرت أن أعبد الله﴾ وجه اتصاله بما قبله أنه جواب المنكرين، ورد عليهم كأنه قال : إنما أمرت بعبادة الله وتوحيده، فكيف تنكرون هذا ﴿مآب﴾ مفعل من الأوب وهو الرجوع، أي : مرجعي في الآخرة أو مرجعي بالتوبة.
﴿قل إنما أمرت أن أعبد الله﴾ وجه اتصاله بما قبله أنه جواب المنكرين، ورد عليهم كأنه قال : إنما أمرت بعبادة الله وتوحيده، فكيف تنكرون هذا ﴿مآب﴾ مفعل من الأوب وهو الرجوع، أي : مرجعي في الآخرة أو مرجعي بالتوبة.