جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيّ وَلاَ وَاقٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : وكما أنزلنا عليك الكتاب يا محمد، فأنكره بعض الأحزاب، كذلك أيضا أنزلنا الحكم والدين حكما عربيا وجعل ذلك عربيا، ووصفه به لأنه أنزل على محمد ﷺ وهو عربيّ، فنسب الدين إليه إذ كان عليه أُنزل، فكذّب به الأحزاب. ثم نهاه جلّ ثناؤه عن ترك ما أنزل إليه واتباع الأحزاب، وتهدده على ذلك إن فعله، فقال : ولئن اتبعت يا محمد أهواءهم، أهواء هؤلاء الأحزاب ورضاهم ومحبتهم، وانتقلت من دينك إلى دينهم، ما لك من يقيك من عذاب الله إن عذّبك على اتباعك أهواءهم، وما لك من ناصر ينصرك فيستنقذك من الله إن هو عاقبك، يقول : فاحذر أن تتبع أهواءهم.
يقول تعالى ذكره : وكما أنزلنا عليك الكتاب يا محمد، فأنكره بعض الأحزاب، كذلك أيضا أنزلنا الحكم والدين حكما عربيا وجعل ذلك عربيا، ووصفه به لأنه أنزل على محمد ﷺ وهو عربيّ، فنسب الدين إليه إذ كان عليه أُنزل، فكذّب به الأحزاب. ثم نهاه جلّ ثناؤه عن ترك ما أنزل إليه واتباع الأحزاب، وتهدده على ذلك إن فعله، فقال : ولئن اتبعت يا محمد أهواءهم، أهواء هؤلاء الأحزاب ورضاهم ومحبتهم، وانتقلت من دينك إلى دينهم، ما لك من يقيك من عذاب الله إن عذّبك على اتباعك أهواءهم، وما لك من ناصر ينصرك فيستنقذك من الله إن هو عاقبك، يقول : فاحذر أن تتبع أهواءهم.