محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٧ من سورة الرعد في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٧ من سورة الرعد

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيّ وَلاَ وَاقٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : وكما أنزلنا عليك الكتاب يا محمد، فأنكره بعض الأحزاب، كذلك أيضا أنزلنا الحكم والدين حكما عربيا وجعل ذلك عربيا، ووصفه به لأنه أنزل على محمد ﷺ وهو عربيّ، فنسب الدين إليه إذ كان عليه أُنزل، فكذّب به الأحزاب. ثم نهاه جلّ ثناؤه عن ترك ما أنزل إليه واتباع الأحزاب، وتهدده على ذلك إن فعله، فقال : ولئن اتبعت يا محمد أهواءهم، أهواء هؤلاء الأحزاب ورضاهم ومحبتهم، وانتقلت من دينك إلى دينهم، ما لك من يقيك من عذاب الله إن عذّبك على اتباعك أهواءهم، وما لك من ناصر ينصرك فيستنقذك من الله إن هو عاقبك، يقول : فاحذر أن تتبع أهواءهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَنزلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ (٣٧)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وكما أنزلنا عليك الكتاب، يا محمد، فأنكرهُ بعض الأحزاب، كذلك أيضًا أنزلنا الحكم والدين حُكْمًا عربيًا (١) وجعل ذلك (عربيًا)، ووصفه به لأنه أنزل على محمدٍ ﷺ وهو عربيٌّ، فنسب الدين إليه، إذ كان عليه أنزل، فكذَّب به الأحزابُ. ثم نهاه جل ثناؤه عن ترك ما أنزل إليه واتباع الأحزاب، وتهدَّده على ذلك إنْ فعله فقال: (ولئن اتبعت) يا محمد (أهواءهم)، أهوَاء هؤُلاء الأحزاب ورضَاهم ومحبتَهم (٢) وانتقلت من دينك إلى دينهم، ما لك من يَقيك من عَذاب الله إنْ عذّبك على اتباعك أهواءَهم، وما لك من ناصر ينصرك فيستنقذك من الله إن هو عاقبك، (٣) يقول: فاحذر أن تتّبع أهَواءهم.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (٣٨)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (ولقد أرسلنا)، يا محمد (رسلا من قبلك) إلى أمم قَدْ خَلَتْ من قبلِ أمتك، فجعلناهم بَشرًا مثلَك، لهم أزواج ينكحون،
(١) انظر تفسير" الحكم" فيما سلف من هذا الجزء: ٢٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير" الهوى" فيما سلف ٩: ٣٠٢ / ١١: ٣٩٧.
(٣) انظر تفسير" الولي" فيما سلف ١٣: ١٥٢، تعليق: ١، المراجع هناك.
وذريةٌ أنْسَلوهم، (١) ولم نجعلهم ملائكةً لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون، فنجعلَ الرسولَ إلى قومك من الملائكة مثلهم، ولكن أرسلنا إليهم بشرًا مثلهم، كما أرسلنا إلى من قبلهم من سائر الأمم بشرًا مثلهم= (وما كان لرسول أن يأتيَ بآية إلا بإذن الله) يقول تعالى ذكره: وما يقدِر رسولٌ أرسله الله إلى خلقه أنْ يأتي أمَّتَه بآية وعلامة، (٢) من تسيير الجبال، ونقل بَلْدةٍ من مكان إلى مكان آخر، وإحياء الموتى ونحوها من الآيات= (إلا بإذن الله)، يقول: إلا بأمر الله الجبالَ بالسير، (٣) والأرضَ بالانتقال، والميتَ بأن يحيَا= (لكل أجل كتاب)، يقول: لكلِّ أجلِ أمرٍ قضاه الله، كتابٌ قد كتَبَه فهو عنده. (٤)
* * *
وقد قيل: معناه: لكل كتابٍ أنزله الله من السماء أجَلٌ. *ذكر من قال ذلك:
٢٠٤٦٠- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: (لكلّ أجل كتاب)، يقول: لكل كتاب ينزل من السماء أجل، فيمحُو الله من ذلك ما يشاءُ ويُثْبت، وعنده أمُّ الكتاب. (٥)
* * *
قال أبو جعفر: وهذا على هذا القول نظيرُ قول الله: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ) [سورة ق: ١٩]، وكان أبو بكر رحمه الله يقرؤه (٦) (وَجَاءَتْ
(١) انظر تفسير" الذرية" فيما سلف ٤٢٣ تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير" الآية" فيما سلف من فهارس اللغة (أيي).
(٣) انظر تفسير" الإذن" فيما سلف من فهارس اللغة (أذن).
(٤) انظر تفسير" الأجل" فيما سلف ١٥: ١٠٠، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
= وتفسير" الكتاب" فيما سلف ١٤: ٩٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٥) الأثر: ٢٠٤٦٠ -" المثنى"، هو" المثنى بن إبراهيم الآملي"، شيخ الطبري، مضى مرارًا و" إسحاق بن يوسف"، لعله" إسحاق بن يوسف الواسطي"، الذي مضى برقم: ٣٣٣٩، ٤٢٢٤، ١٢٧٤٢.
(٦) في المطبوعة:" وكان أبو بكر رضى الله عنه يقول"، وهو فاسد.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَكَذَلِكَ أَنزلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾ أي : وكما أرسلنا قبلك المرسلين، وأنزلنا عليهم الكتب من السماء، كذلك أنزلنا عليك القرآن محكما معربا، شرّفناك به وفضلناك على من سواك بهذا الكتاب المبين الواضح الجلي الذي ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ١١].
وقوله :﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ أي : آراءهم، ﴿بَعْد مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ أي : من الله تعالى ﴿مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ﴾ أي : من الله تعالى. وهذا وعيد لأهل العلم أن يتبعوا(١) سبل أهل الضلالة بعدما صاروا إليه من سلوك السنة النبوية والمحجة المحمدية، على من جاء بها أفضل الصلاة والسلام
[ والتحية والإكرام ]. (٢)
١ - في ت :"يبتغوا"..
٢ - زيادة من أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٧ } ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
أي : ولقد أنزلنا هذا القرآن والكتاب حكما، عربيا أي : محكما متقنا، بأوضح الألسنة وأفصح اللغات، لئلا يقع فيه شك واشتباه، وليوجب أن يتبع وحده، ولا يداهن فيه، ولا يتبع ما يضاده ويناقضه من أهواء الذين لا يعلمون.
ولهذا توعد رسوله -مع أنه معصوم- ليمتن عليه بعصمته ولتكون أمته أسوته في الأحكام فقال :﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ البين الذي ينهاك عن اتباع أهوائهم، ﴿مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ يتولاك فيحصل لك الأمر المحبوب، ﴿وَلَا وَاقٍ﴾ يقيك من الأمر المكروه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٧} ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ﴾.
أي: ولقد أنزلنا هذا القرآن والكتاب حكما، عربيا أي: محكما متقنا، بأوضح الألسنة وأفصح اللغات، لئلا يقع فيه شك واشتباه، وليوجب أن يتبع وحده، ولا يداهن فيه، ولا يتبع ما يضاده ويناقضه من أهواء الذين لا يعلمون.
ولهذا توعد رسوله -مع أنه معصوم- ليمتن عليه بعصمته ولتكون أمته أسوته في الأحكام فقال: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ البين الذي ينهاك عن اتباع أهوائهم، ﴿مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ يتولاك فيحصل لك الأمر المحبوب، ﴿وَلا وَاقٍ﴾ يقيك من الأمر المكروه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
ولئن اتبعت أهواءهم
في صلاتك الى بيت المقدس

إعراب الآية ٣٧ من سورة الرعد

من كتاب: إعراب القرآن

وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قال الكسائي والفراء: التقدير كشركائهم قُلْ سَمُّوهُمْ أي سموهم بخلق خلقوه أو فعل فعلوه بقدرتهم أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ قيل: معناه ليس له حقيقة، وقيل: أو بظاهر من القول قد ذكر في الكتب. وقرأ يحيى ابن وثّاب وَصُدُّوا بكسر الصاد لأن الأصل صددوا فقلبت حركة الدال على الصاد.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٣٤]

لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ (٣٤)
لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
لعنة الله جلّ وعزّ إياهم ومعاداة المؤمنين لهم.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٣٥]

مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ (٣٥)
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ رفع بالابتداء عند سيبويه، والتقدير عنده: فيما يقصّ عليكم مثل الجنّة أو مثل الجنّة فيما نقصّ عليكم، وقال الفراء «١» : الرافع له تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ والمعنى الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار كما يقال: حلية فلان أسمر. قال محمد بن يزيد: من قال: مثل بمعنى صفة فقد أخطأ لأنه إنما يقال:
صفة فلان أنه ظريف وأنه كريم، ويقال: مثل زيد مثل عمرو «ومثل» مأخوذ من المثال والحذو، وصفة مأخوذة من التحلية والنعت، وإنما التقدير: فيما يقصّ عليكم مثل الجنة. أُكُلُها دائِمٌ وفيها كذا وفيها كذا. تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا ابتداء وخبر، وكذا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٣٦]

وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ (٣٦)
وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ قيل: يعني به المؤمنين والكتاب القرآن. وَمِنَ الْأَحْزابِ أي الذين تحزّبوا على عداوة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والمؤمنون ينكرون ما لم يوافقهم، وقيل الذين أوتوا الكتاب اليهود والنصارى يفرحون بالقرآن لأنه مصدق بأنبيائهم وكتبهم وإن لم يؤمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم.

[سورة الرعد (١٣) : الآيات ٣٨ الى ٣٩]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ (٣٨) يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ (٣٩)
وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ أي إلا بأن يأذن له أن يسأل الآية فيعلم أنّ في ذلك صلاحا. لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ أي لكل أمة كتاب مكتوب وأمر مقدّر مقضيّ
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٦٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٧ من سورة الرعد

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْعِلْمِ مَالَكَ

إدغام الميم في الميم إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الميم الأولى مكسورة

رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم الدوري عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

جَآءَكَ

بإمالة الألف ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

بإمالة الألف ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

بفتح الألف ومدها 3 حركات

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

بفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

بفتح الألف ومدها 4 حركات

هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

بفتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٧ من سورة الرعد

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم﴾ يعني: حين دعا إلى مِلَّة آبائه، ﴿بعد ما جاءك من العلم﴾ يعني: مِن البيان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٨٢.
٢
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿ما لك من الله من وليٍّ ولا واقٍ﴾، قال: مِن أحدٍ يمنعك مِن عذاب الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿ما لك من الله من ولي﴾ يعني: قريبًا ينفعك ﴿ولا واق﴾ يعني: يقي العذاب عنك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٨٢.
التفسير بالمأثور لسورة الرعد كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٧ من سورة الرعد

٣ وقفات في هذه الآية

  • مسألة: قوله تعالى: - ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم وقال في - القبلة -: من بعد ما جاءك بغير (من) [في الأولى] ؟ جوابه: أن (الذي) أبلغ من (ما) في باب الموصول فى الاستغراق، فلما تضمنها الآية الأولى اتباع عموم أهوائهم في كل ما كانوا عليه، بدليل: - ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم* ناسب لفظ (الذى) التي هي أبلغ في بابها من (ما) . والآيتان الآخرتان في باب بعض معروف. أما آية البقرة: ففي اتباعهم في القبلة. وأما آية الرعد: ففي البعض الذى أنكروه لتقدم قوله: ومن الأحزاب من ينكر بعضه أي: لئن اتبعت أهواءهم في بعض * الذي أنكروه. ودخلت (من) في آية القبلة: لأنه في أمر مؤقت معين وهو: الصلاة التي نزلت الآية فيها أي: من بعد نسخ القبلة لأن (من) لابتداء الغاية.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • { بعد ما جاءك من العلم } ، { بعد ما } : في الرعد السياق عام في الأحزاب دون واقعة معينة ، وإنما هو تحذير من أهل الكتاب - { من بعد ما جاءك من العلم } : { من بعد ما } في البقرة الحديث عن القبلة و { من }تفيد ابتداء الغاية ، حيث حذر الله نبيه عليه السلام من اتباع المشركين بُعَيْدَ نزول الوحي .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قال تعالى في سورة البقرة: ﴿وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [البقرة: 120]. وقال في سورة الرعد: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ﴾ [الرعد: 37]. سؤال: 1- لقد قال تعالى في آية البقرة: ﴿بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ﴾، وقال في آية الرعد: ﴿بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ﴾. 2- قال في آية البقرة: ﴿مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾. وقال في آية الرعد: ﴿مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ﴾. فما سبب هذا الاختلاف؟ الجواب: 1- نقول أولاً: إن الفرق بين (الذي) و (ما) مع أن كليهما اسم موصول أن (الذي) اسم موصول مشترك يشترك فيه المذكر والمؤنث المفرد والمثنى والجمع. وأنه حدد الأهواء في البقرة وعينها بقوله: ﴿وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ﴾. ولم يحددها في الرعد بل أطلقها غير أنه قال قبل هذه الآية: ﴿وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُ﴾ ولم يذكر هذا البعض. فجاء مع ذكر الأهواء المخصصة بالاسم الموصول المختص وهو (الذي). وجاء مع ذكر الأهواء العامة بالاسم الموصول المشترك وهو (ما). ثم إن العلم المذكور في كل من الآيتين مرتبط بالسياق الذي ورد فيه، فالمقصود بالعلم في قوله: ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡم﴾ في آية البقرة العلم بدين الإسلام وهو هدى الله وهو ما يقابل ملة اليهود والنصارى وهو معلوم. وأما العلم المذكور في آية الرعد فلم يعين ولم يحدد وهو ما يقابل ﴿وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُ﴾ فلم يذكر الأحزاب ولم يذكر البعض الذي تنكره. فجاء في العلم المحدد المعلوم بالاسم الموصول المختص وهو (الذي)، وجاء في غير المعين بالاسم الموصول المشترك وهو (ما) فناسب كل تعبير موضعه. 2- وأما من ناحية الفاصلة في كل من الآيتين فإنه قال في البقرة: ﴿مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِير﴾. وقال في الرعد: ﴿مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ﴾، والواقي أعم من النصير، فالواقي هو الحافظ و(وقى) معناه: (حفظ). والواقي يكون عاقلًا أو غيره، فقد يكون من الجمادات أو غيرها، فالسقف واق، والملابس واقية، قال تعالى: ﴿سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ﴾. وأما النصير فلا يكون إلا عاقلًا قادرًا فجعل العام وهو (الواقي) مع العام وهو عموم الأهواء، والاسم الموصول المشترك (ما)، وجعل الخاص مع الأهواء المحددة، والاسم الموصول المختص وهو(الذي). 3- إن النصير ينصر صاحبه على الخصم والعدو ويمكنّه منه، وأما الواقي فإنه يحفظه منه وقد لا يتمكّن من نصره. فوجود النصير أتم في النعمة من وجود الواقي؛ لأنه ينصره، وإذا نصره فقد وقاه، وإذا عدم النصير فإنه لا يزال مطلوبًا لخصمه أو مهضومًا حقه حتى مع وجود ما يحفظه أو من يحفظه، فإن الحافظ قد يخفى من يحفظه في مكان لا يعلمه خصمه أو لا يصل إليه. فجعل نفي النصير – وهو النعمة الأتم- مع الوزر الأعظم وهو ترك ملة الإسلام إلى ملة اليهود والنصارى، وجعل نفي الواقي الذي هو دون ذلك مع ما هو أقل وهو إنكار بعض الأحزاب بعض ما أنزل إليه. وقد تقول: لقد قلت في النقطة السابقة إن الواقي أعم من النصير، وإن مدلول الكلام ههنا أن النصير أعم لأنه ينصر صاحبه، وإذا نصره فقد وقاه، فهو واق ونصير؟ والحق أنه لا تناقض بين القولين، فإن النصير لا بد أن يكون عاقلًا قادرًا والمنصور عليه لا بد أن يكون عاقلًا قادرًا فهو مختص بذوي العلم والقدرة نصرًا ومنصورًا عليه، فلا تقول: هو نصيره من العقرب، أو من الحر أو من البرد ونحو ذلك. وأما الواقي فهو عام فقد يكون عاقلًا أو غيره، وكذلك ما تقيه منه فقد يكون عاقلًا أو غيره. وما تقيه قد يكون عاقلًا أو غيره، فإنك قد تقي بضاعة من التلف، وملابس من الوسخ، وماء من القذر ونحو ذلك، فلا الواقي ولا ما تقيه ولا ما تقيه منه يُشترط أن يكون عاقلًا بخلاف النصير، فإن النصرة مختصة بالعقلاء وليست كذلك الوقاية، فاتضح ما قلناه. 4- ثم إن سياق كل آية يقتضي فاصلتها التي وردت فيها من جهة أخرى، فقد قال في آية البقرة: ﴿وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ﴾ فإذا اتبع ملتهم كان منهم، وأهل الملة ينصرون أتباعهم على غيرهم من أصحاب الملل الأخرى، فنفى النصير عنه. وأما آية الرعد فلم يذكر فيها ذلك وإنما قال: ﴿وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُ﴾ فإذا اتبع أهواءهم في ذلك البعض فإنه قد لا يقتضي النصرة ومحاربة أعدائه من أجل ذلك البعض الذي قد يكون هينًا، ولكن ربما يحفظونه إذا وقع في شدة أو أمر مما هو دون الدخول في مجابهة عدوه فنفى الواقي. فناسب كل تعبير موضعه كما هو ظاهر. 5- هذا ومن الطريف أن نذكر أن كلمة (نصير) وردت في البقرة مرتين: مرة في هذه الآية ومرة في الآية السابعة بعد المائة، ولم ترد في سورة الرعد، وأن كلمة (واق) وردت في سورة الرعد مرتين، مرة في هذا الآية، ومرة في الآية الرابعة والثلاثين، ولم ترد في البقرة، فناسب ذلك من جهة أخرى. 6- هذا علاوة على تناسب فواصل الآيات في كل سورة، فآية البقرة تناسب فاصلتها فواصل الآيات التي وردت في سياقها من مثل، و، و، وفاصلة آية الرعد تناسب فوصل الآيات التي وردت في سياقها من مثل: و: و: فناسب كل تعبير موضعه الذي ورد فيه من كل جهة، والله أعلم. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 17: 21)

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٣٧ من سورة الرعد

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(37) And thus We have revealed it as an Arabic legislation.[643] And if you should follow their inclinations after what has come to you of knowledge, you would not have against Allāh any ally or any protector.
[643]- i.e., revealed in the Arabic language.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال