البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وكذلك أي : مثل إنزالنا الكتاب على الأنبياء قبلك، لأن قوله : والذين آتيناهم الكتاب، يتضمن إنزاله الكتاب، وهذا الذي أنزلناه هو بلسان العرب، كما أن الكتب السابقة بلسان من نزلت عليه :﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم﴾ وأراد بالحكم أنه يفصل بين الحق والباطل ويحكم.
وقال ابن عطية : وقوله وكذلك المعنى : كما يسرنا لهؤلاء الفرح ولهؤلاء الإنكار لبعض كذلك أنزلناه حكماً عربياً انتهى.
وانتصب حكماً على الحال من ضمير النصب في أنزلناه، والضمير عائد على القرآن، والحكم ما تضمنه القرآن من المعاني.
ولما كانت العبارة عنه بلسان العرب نسبه إليها.
ولئن اتبعت : الخطاب لغير الرسول ﷺ، لأنه معصوم من اتباع أهوائهم.
وقال الزمخشري : هذا من باب الإلهاب والتهييج والبعث للسامعين على الثبات في الدين والتصلب فيه.
أن لا يزال زال عند الشبه بعد استمساكه بالحجة، وإلا فكان رسول الله ﷺ من شدة الشكيمة بمكان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى