التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - سبحانه - ﴿وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ وَعَلَيْنَا الحساب﴾ حض له ﷺ على المضى في دعوته بدون تسويف أو تأجيل.
و " ما " في قوله " وإما نرنيك " مزيدة لتأكيد معنى الشرط، والأصل : وإن نرك، والإِراءة هنا بصرية، والكاف مفعول أول، وبعض الذي نعدهم : مفعول ثان، وجواب الشرط، محذوف.
والمعنى : وإما نرينك - يا محمد - بعض الذي توعدنا به أعداءك من العذاب الدنيوى، فذاك شفاء لصدرك وصدور أتباعك.
وقوله " أو نتوفينك " شرط آخر لعطفه على الشرط السابق، وجوابه - أيضا - محذوف والتقدير : أو نتوفينك قبل ذلك فلا تهتم، واترك الأمر لنا.
وقوله :﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ﴾ تعليل لهذا الجواب المحذوف، أى : سواء أرأيت عذابهم أم لم تره، فإنما عليك فقط تبليغ ما أمرناك بتبليغه للناس.
﴿وعلينا﴾ وحدنا ﴿الحساب﴾ أى : محاسبتهم ومجازاتهم على أعمالهم السيئة.
وقوله - سبحانه - :﴿بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ﴾ للإِشارة إلى أن ما يصيبهم من عذاب دنيوى هو بعض العذاب المعد لهم، أما البعض الآخر وهو عذاب الآخرة فهو أشد وأبقى.
ولقد صدق الله - تعالى - وعده لنبيه ﷺ فأراه قبل أن يفارق هذه الدنيا، جانبا من العذاب الذي أنزله بأعدائه، فسلط على مشركى مكة الجدب والقحط الذي جعلهم يأكلون العظام والميتة والجلود.
كما سلط عليهم المؤمنين فهزموهم في غزوة بدر وفى غزوة الفتح وفى غيرهما.
و " ما " في قوله " وإما نرنيك " مزيدة لتأكيد معنى الشرط، والأصل : وإن نرك، والإِراءة هنا بصرية، والكاف مفعول أول، وبعض الذي نعدهم : مفعول ثان، وجواب الشرط، محذوف.
والمعنى : وإما نرينك - يا محمد - بعض الذي توعدنا به أعداءك من العذاب الدنيوى، فذاك شفاء لصدرك وصدور أتباعك.
وقوله " أو نتوفينك " شرط آخر لعطفه على الشرط السابق، وجوابه - أيضا - محذوف والتقدير : أو نتوفينك قبل ذلك فلا تهتم، واترك الأمر لنا.
وقوله :﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ﴾ تعليل لهذا الجواب المحذوف، أى : سواء أرأيت عذابهم أم لم تره، فإنما عليك فقط تبليغ ما أمرناك بتبليغه للناس.
﴿وعلينا﴾ وحدنا ﴿الحساب﴾ أى : محاسبتهم ومجازاتهم على أعمالهم السيئة.
وقوله - سبحانه - :﴿بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ﴾ للإِشارة إلى أن ما يصيبهم من عذاب دنيوى هو بعض العذاب المعد لهم، أما البعض الآخر وهو عذاب الآخرة فهو أشد وأبقى.
ولقد صدق الله - تعالى - وعده لنبيه ﷺ فأراه قبل أن يفارق هذه الدنيا، جانبا من العذاب الذي أنزله بأعدائه، فسلط على مشركى مكة الجدب والقحط الذي جعلهم يأكلون العظام والميتة والجلود.
كما سلط عليهم المؤمنين فهزموهم في غزوة بدر وفى غزوة الفتح وفى غيرهما.