تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ ) كأنه ﷺ طمع، أو سأله أن يريه جميع ما وعد له من إنزال العذاب عليهم وأنواع ما وعد، فقال : إن شئنا ( نرينك بعض ) ما وعدنا، وإن شئنا ( نتوفينك ) ولم نرك ( فإنما عليك البلاغ ) أي ليس لك من الأمر شيء، أي ليس إليك هذا ( فإنما عليك البلاغ ) وهو كقوله ( ليس لك من الأمر شيء )[آل عمران: ١٢٨].
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( فإنما عليك البلاغ ) فيخرج مخرج العتاب والتوبيخ، ليس مخرج الوعد والعدة ؛ إذ قوله : ذا أو ذا بحرف شك، فهو يخرج على الوعد أو على النهي عن سؤال كان من رسول الله، فإن كان على النهي، فكأنه نهاه أن يسأل إنزال العذاب عليهم [ فهو ][ ساقطة من الأصل وم ] يقول : إن شئنا أنزلنا، وإن شئنا لم ننزل.
وإن كان على الوعد [ فهو ][ ساقطة من الأصل وم ] يقول : نريك بعض ما وعدنا، ولا نريك كله، وإلا فظاهره[ في الأصل وم : ظاهره ] حرف شك.
وقوله تعالى :( وعلينا الحساب ) يحتمل ما وعد وجزاءه، ويحتمل الحساب المعروف الذي يحاسبهم يوم القيامة، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى