جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر

عن الكتاب
٢٧٢- أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا محمد بن وضاح قال : حدثنا موسى بن معاوية قال : حدثنا وكيع، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء بن أبي رباح في قول الله- عز وجل- :﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال : ذهاب فقهائها وخيار أهلها، وذكره سنيد عن وكيع بإسناد مثله.
وقال عكرمة، والشعبي : هو النفاق، وقبض الأنفس، قالا جميعا : ولو كانت الأرض تنقص، قال أحدهما : لضاق عليك حشك(١)، وقال آخر : لضاق عليك حش تتبرز فيه.
وقال مجاهد : نقصانها : خرابها وموت أهلها. ( جامع بيان العلم وفضله : ١/١٨٧ )
وقال الحسن : هو ظهور المسلمين على المشركين، وذكر قتادة في تفسيره قول عكرمة، والحسن عنهما : على ما ذكرناه ولم يزد من رأيه شيئا.
وقول عطاء في تأويل الآية حسن جدا يلقاه(٢) أهل العلم بالقبول، وقول الحسن أيضا حسن المعنى جدا(٣).
١ الحش: جماعة النخل، ويطلق على البستان، وعلى المتوضأ، سمي به أنهم كانوا يذهبون عند قضاء الحاجة إلى البساتين، انظر اللسان، مادة "حشش": ٦/٢٨٦..
٢ عند القرطبي في الجامع: "تلقاه": ٩/٣٣٤..
٣ نقله القرطبي في الجامع انظر: ٩/٣٣٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى