محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤١ من سورة الرعد في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٣٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤١ من سورة الرعد

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾.
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : معناه : أو لم ير هؤلاء المشركون من أهل مكة الذين يسألون محمدا الآيات، أنا نأتي الأرض فنفتحها له أرضا بعد أرض حوالي أرضهم، أفلا يخافون أن نفتح له أرضهم كما فتحنا له غيرها. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا محمد بن الصباح، قال : حدثنا هشيم، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله : أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها منْ أطْرَافها قال : أو لم يروا أنا نفتح لمحمد الأرض بعد الأرض.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله : أو لَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أطْرَافِها يعني بذلك : ما فتح الله على محمد، يقول : فذلك نقصانها.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك، قال : ما تغلبت عليه من أرض العدوّ.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال : كان الحسن يقول في قوله : أو لمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أطْرَافِها فهو ظهور المسلمين على المشركين.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : أو لَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أطْرَافِها يعني أن نبيّ الله ﷺ كان ينتقص له ما حوله من الأرضين، ينظرون إلى ذلك فلا يعتبرون، قال الله في سورة الأنبياء : نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أطْرَافِها أفَهُمُ الغالِبُونَ بل نبيّ الله ﷺ وأصحابه هم الغالبون.
وقال آخرون : بل معناه : أو لم يروا أنا نأتي الأرض فنخرّبها، أو لا يخافون أن نفعل بهم وبأرضهم مثل ذلك فنهلكهم ونخرب أرضهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عليّ بن عاصم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله : أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أطْرَافِها قال : أو لَمْ يَرَوْا إلى القرية تخرب حتى يكون العمران في ناحية.
قال : حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن الأعرج، أنه سمع مجاهدا يقول : نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أطْرَافِها قال : خرابها.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن الأعرج، عن مجاهد، مثله. قال : وقال ابن جريج : خرابها وهلاك الناس.
حدثنا أحمد، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي جعفر الفراء، عن عكرمة، قوله : أو لَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أطْرَافِها قال : نخرّب من أطرافها.
وقال آخرون : بل معناه : ننقص من بركتها وثمرتها وأهلها بالموت. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : ننْقُصُها منْ أطْرَافها يقول : نقصان أهلها وبركتها.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، في قوله : نَنْقُصها منْ أطْرَافها قال : في الأنفس وفي الثمرات، وفي خراب الأرض.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن طلحة القناد، عمن سمع الشعبي، قال : لو كانت الأرض تنقص لضاق عليك حُشّك، ولكن تنقص الأنفس والثمرات.
وقال آخرون : معناه : أنا نأتي الأرض ننقصها من أهلها، فنتطرّفهم بأخذهم بالموت. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : نَنْقُصُها منْ أطْرافها قال : موت أهلها.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد : ألَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أطْرَافِها قال : الموت.
حدثني المثنى، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال : حدثنا هارون النحوي، قال : حدثنا الزبير بن الحرث عن عكرمة، في قوله : نَنْقُصُها مِنْ أطْرَافِها قال : هو الموت. ثم قال : لو كانت الأرض تنقص لم نجد مكانا نجلس فيه.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أطْرَافِها قال : كان عكرمة يقول : هو قبض الناس.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : سئل عكرمة عن نقص الأرض، قال : قبض الناس.
حدثني الحارث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، في قوله : أو لَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أطْرَافِها قال : لو كان كما يقولون لما وجد أحدكم جبّا يخرأ فيه.
حدثنا الفضل بن الصباح، قال : حدثنا إسماعيل بن علية، عن أبي رجاء، قال : سئل عكرمة وأنا أسمع عن هذه الآية : أو لَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أطْرَافِها قال : الموت.
وقال آخرون : ننقصها من أطرافها بذهاب فقهائها وخيارها. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، قال : ذهاب علمائها وفقهائها وخيار أهلها.
قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا عبد الوهاب، عن مجاهد، قال : موت العلماء.
وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب، قول من قال : أو لَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أطْرَافِها بظهور المسلمين من أصحاب محمد ﷺ عليها وقهرهم أهلها، أفلا يعتبرون بذلك فيخافون ظهورهم على أرضهم وقهرهم إياهم ؟ وذلك أن الله توعد الذين سألوا رسوله الاَيات من مُشركي قومه بقوله : وإمّا نُرِيَنّكَ بَعْضَ الّذِيَ نَعِدُهُمْ أوْ نَتَوَفّيَنّكَ فإنّما عَلَيْكَ البَلاغُ وَعَلَيْنا الحسابُ. ثم وبخهم تعالى ذكره بسوء اعتبارهم ما يعاينون من فعل الله بضربائهم من الكفار، وهم مع ذلك يسألون الاَيات، فقال : أو لَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أطْرَافِها بقهر أهلها، والغلبة عليها من أطرافها وجوانبها، وهم لا يعتبرون بما يرون من ذلك.
وأما قوله : واللّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ يقول : والله هو الذي يحكم فينفذ حكمه، ويقضي فيمضي قضاؤه، وإذا جاء هؤلاء المشركين بالله من أهل مكة حكم الله وقضاؤه لم يستطيعوا ردّه. ويعني بقوله : لا مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ : لا رادّ لحكمه، والمعقّب في كلام العرب : هو الذي يَكُرّ على الشيء، وقوله : وَهُوَ سَرِيعُ الحِسابِ يقول : والله سريع الحساب يحصي أعمال هؤلاء المشركين لا يخفي عليه شيء ومن وراء جزائهم عليها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (٤٠)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإما نرينك، يا محمد في حياتك بعضَ الذي نعدُ هؤلاء المشركين بالله من العقاب على كفرهم= أو نتوفيَنَّكَ قبل أن نُريَك ذلك، فإنما عليك أن تنتهِيَ إلى طاعة ربك فيما أمرك به من تبليغهم رسالتَه، لا طلبَ صلاحِهم ولا فسادهِم، وعلينا محاسبتهم، فمجازاتهم بأعمالهم، إن خيرًا فخيرٌ وإن شرًّا فشرٌّ. (١)
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤١)﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهلُ التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: معناه: أولم ير هؤلاء المشركون مِنْ أهل مكة الذين يسألون محمدًا الآيات، أنا نأتي الأرض فنفتَحُها له أرضًا بعد أرض حَوَالَيْ أرضهم؟ أفلا يخافون أن نفتح لَهُ أرضَهم كما فتحنا له غيرها؟
*ذكر من قال ذلك:
٢٠٥١٤- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا هشيم، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: (أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها)، قال: أولم يروا أنا نفتح لمحمد الأرض بعد الأرض؟ (٢)
(١) انظر مراجع ألفاظ هذه الآية في فهارس اللغة.
(٢) الأثر: ٢٠٥١٤ -" الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني"، شيخ الطبري، مضى مرارًا، آخرها قريبًا رقم: ٢٠٤١١.
و"محمد بن الصباح الدولابي"، أبو جعفر البزاز البغدادي، ثقة روى له الجماعة، مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ١ / ١١٨، وابن أبي حاتم ٣ / ٢ / ٢٨٩، وتاريخ بغداد ٥: ٣٦٥.
٢٠٥١٥- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها)، يعني بذلك: ما فتح الله على محمد. يقول: فذلك نُقْصَانها.
٢٠٥١٦- حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك قال: ما تغلَّبتَ عليه من أرضِ العدوّ.
٢٠٥١٧- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال: كان الحسن يقول في قوله: (أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها)، هو ظهور المسلمين على المشركين. (١)
٢٠٥١٨- حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ قال: حدثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها)، يعنى أن نبي الله ﷺ كان يُنْتَقَصُ له ما حوله من الأرَضِين، ينظرون إلى ذلك فلا يعتبرون قال الله في"سورة الأنبياء": (نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ) [سورة الأنبياء: ٤٤]، بل نبي الله ﷺ وأصحابه هم الغالبون.
* * *
وقال آخرون: بل معناه: أولم يروا أنا نأتي الأرض فنخرِّبها، أو لا يَخَافون أن نفعل بهم وبأرضهم مثل ذلك فنهلكهم ونخرِّب أرضهم؟
*ذكر من قال ذلك:
٢٠٥١٩- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا علي بن عاصم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: (أنا نأتي الأرض ننقصها
(١) في المطبوعة:" فهو ظهور".
من أطرافها)، قال: أولم يروا إلى القرية تخربُ حتى يكون العُمْران في ناحية؟ (١)
٢٠٥٢٠-... قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن الأعرج، أنه سمع مجاهدًا يقول: (نأتي الأرض ننقصها من أطرافها)، قال: خرابُها.
٢٠٥٢١- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن الأعرج، عن مجاهد مثله= قال: وقال ابن جريج: خرابُها وهلاك الناس.
٢٠٥٢٢- حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي جعفر الفرَّاء، عن عكرمة قوله: (أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها)، قال: نخرِّب من أطرافها. (٢)
* * *
وقال آخرون: بل معناه: ننقص من بَرَكتها وثَمرتها وأهلِها بالموت.
*ذكر من قال ذلك:
٢٠٥٢٣- حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (ننقصها من أطرافها) يقول: نقصان أهلِها وبركتها.
٢٠٥٢٤- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: (ننقصها من أطرافها)، قال: في الأنفس وفي الثمرات، وفي خراب الأرض.
(١) الأثر: ٢٠٥١٩ -" علي بن عاصم بن صهيب الواسطي"، متكلم فيه لغلطه ثم لجاجه، مضى برقم: ٥٤٢٧.
و" حصين بن عبد الرحمن السلمي"، مضى مرارًا كثيرة، آخرها رقم: ١٧٢٣٧.
(٢) الأثر: ٢٠٥٢٢ -" أبو جعفر الفراء"، كوفي، مختلف في اسمه قيل" كسيان"، وقيل" سلمان"، وقيل" زيادة"، ذكره ابن حبان في الثقات. مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري ٤ / ١ / ٢٣٤، وابن أبي حاتم ٣ /٢ / ١٦٦، وابن سعد في طبقاته ٦: ٢٣٠، والكنى والأسماء للدولابي ١: ١٣٤، ١٣٥، وفي التاريخ الكبير، وفي إحدى نسخ ابن أبي حاتم" القراد" بالقاف والدال، وهذا مشكل، والأرجح" الفراء". وانظر العلل لأحمد ١: ١٠٤، ٣٦٠، خبر له هناك. ، وفيه" الفراء" أيضًا.
٢٠٥٢٥- حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي، عن طلحة القناد، عمن سمع الشعبي قال: لو كانت الأرض تُنْقَص لضَاق عليك حُشَّك، (١) ولكن تُنْقَص الأنفُس والثَّمرات.
* * *
وقال آخرون: معناه: أنا نأتي الأرض ننقصها من أهلها، فنتطرَّفهم بأخذهم بالموت. (٢)
*ذكر من قال ذلك:
٢٠٥٢٦- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ننقصها من أطرافها)، قال: موت أهلها.
٢٠٥٢٧- حدثنا ابن بشار قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: (أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها)، قال: الموت. (٣)
٢٠٥٢٨- حدثني المثنى قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هارون النحوي قال: حدثنا الزبير بن الخِرِّيت عن عكرمة، في قوله: (ننقصها من أطرافها)، قال: هو الموت. ثم قال: لو كانت الأرض تنقص لم نجد مكانًا نجلسُ فيه. (٤)
٢٠٥٢٩- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (نأتي الأرض ننقصها من أطرافها)، قال: كان عكرمة يقول: هو قَبْضُ الناس.
(١) " الحش" البستان، والمتوضأ، حيث يقضي المرء حاجته. وانظر ما سلف ١٥: ٥١٨، تعليق: ٢. ثم انظر الخبر رقم: ٢٠٥٣١.
(٢) يعني بقولهم:"نتطرفهم"، أي نأخذ من أطرافهم ونواحيهم، وهو عربي جيد.
(٣) الأثر: ٢٠٥٢٧ -" يحيى، هو" يحيى بن سعيد القطان"، مضى مرارًا.
و" سفيان"، هو الثوري، مضى مرارًا.
(٤) الأثر: ٢٠٥٢٨ -" هارون النحوي"، هو" هارون بن موسى النحوي"، سلف مرارا.
و"الزبير بن الخريت"، سلف قريبًا رقم: ٢٠٤١٠، وكان في المطبوعة والمخطوطة هنا وهناك:" الزبير بن الحارث"، وهو خطأ.
٢٠٥٣٠- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قال: سئل عكرمة عن نقص الأرض قال: قبضُ الناس.
٢٠٥٣١- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة في قوله: (أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها)، قال: لو كان كما يقولون لما وجَد أحدكم جُبًّا يخرَأ فيه.
٢٠٥٣٢- حدثنا الفضل بن الصباح قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن أبي رجاء قال: سئل عكرمة وأنا أسمع عن هذه الآية: (أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها)، قال: الموت.
* * *
وقال آخرون: (ننقُصها من أطرافها) بذهاب فُقَهائها وخِيارها.
*ذكر من قال ذلك:
٢٠٥٣٣- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ذهابُ علمائها وفقهائِها وخيار أهلِها. (١)
٢٠٥٣٤- قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا عبد الوهاب، عن مجاهد قال: موتُ العلماء.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب قولُ من قال: (أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها)، بظهور المسلمين من أصحاب محمد ﷺ عليها وقَهْرِهم أهلها، أفلا يعتبرون بذلك فيخافون ظُهورَهم
(١) الأثر: ٢٠٥٣٢ - رواه الحاكم في المستدرك ٢: ٣٥٠، من طريق الثوري عن طلحة بن عمرو، وقال:" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي، فقال:" طلحة بن عمرو"، قال أحمد:" متروك".
على أرْضِهم وقَهْرَهم إياهم؟ وذلك أن الله توعَّد الذين سألوا رسولَه الآيات من مشركي قومه بقوله: (وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البَلاغُ وَعَليْنَا الْحِسَابُ)، ثم وبَّخهم تعالى ذكره بسوء اعتبارهم ما يعاينون من فعل الله بضُرَبائهم من الكفار، وهم مع ذلك يسألون الآيات، فقال: (أولم يرَوْا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها) بقهر أهلها، والغلبة عليها من أطرافها وجوانبها، (١) وهم لا يعتبرون بما يَرَوْن من ذلك.
* * *
وأما قوله: (والله يحكُم لا مُعَقّب لحكمه)، يقول: والله هو الذي يحكم فيَنْفُذُ حكمُه، ويَقْضي فيَمْضِي قضاؤه، وإذا جاء هؤلاء المشركين بالله من أهل مكة حُكْم الله وقضاؤُه لم يستطيعوا رَدَّهَ. ويعني بقوله: (لا معقّب لحكمه) : لا راد لحكمه،
* * *
"والمعقب"، في كلام العرب، هو الذي يكرُّ على الشيء. (٢)
* * *
وقوله: (وهو سريع الحساب)، يقول: والله سريع الحساب يُحْصي أعمال هؤلاء المشركين، لا يخفى عليه شيء، وهو من وراءِ جزائهم عليها. (٣)
(١) انظر تفسير" الطرف" فيما سلف ٧: ١٩٢.
(٢) انظر تفسير مادة (عقب) فيما سلف من فهارس اللغة. ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٣٤.
(٣) انظر تفسير" سريع الحساب" فيما سلف من فهارس اللغة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ قال ابن عباس : أو لم يروا أنا نفتح لمحمد الأرض بعد الأرض ؟
وقال في رواية : أو لم يروا إلى القرية تخرب، حتى يكون العمران في ناحية ؟
وقال مجاهد وعِكْرِمة :﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ قال : خرابها.
وقال الحسن والضحاك : هو ظهور المسلمين على المشركين.
وقال العوفي عن ابن عباس : نقصان أهلها وبركتها.
وقال مجاهد : نقصان الأنفس والثمرات وخراب الأرض.
وقال الشعبي : لو كانت الأرض تنقص لضاق عليك حُشُّك، ولكن تنقص الأنفس والثمرات. وكذا قال عِكْرِمة : لو كانت الأرض تنقص لم تجد مكانا تقعد فيه، ولكن هو الموت.
وقال ابن عباس في رواية : خرابها بموت فقهائها وعلمائها وأهل الخير منها. وكذا قال مجاهد أيضا : هو موت العلماء.
وفي هذا المعنى روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة أحمد بن عبد العزيز أبي القاسم المصري الواعظ(١) سكن أصبهان، حدثنا أبو محمد طلحة بن أسد المرئي بدمشق، أنشدنا أبو بكر الآجري بمكة قال : أنشدنا أحمد بن غزال لنفسه :
الأرض تحيَا إذا ما عَاش عالمهامَتَى يمُتْ عَالم منها يمُت طَرفُ
كالأرض تحْيَا إذا ما الغيث حَل بهاوإن أبى عَاد في أكنافهَا التَّلَفُ
والقول الأول أولى، وهو ظهور الإسلام على الشرك قرية بعد قرية، [ وكَفْرًا بعد كَفْر، كما قال تعالى :﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى﴾ [الأحقاف: ٢٧] الآية، وهذا اختيار ابن جرير، رحمه الله ](٢)
١ - لم أعثر على ترجمته في المخطوط من تاريخ دمشق ولا في المختصر لابن منظور..
٢ - زيادة من ت، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم قال متوعدا للمكذبين ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ قيل بإهلاك المكذبين واستئصال الظالمين، وقيل : بفتح بلدان المشركين، ونقصهم في أموالهم وأبدانهم، وقيل غير ذلك من الأقوال.
والظاهر -والله أعلم- أن المراد بذلك أن أراضي هؤلاء المكذبين جعل الله يفتحها ويجتاحها، ويحل القوارع بأطرافها، تنبيها لهم قبل أن يجتاحهم النقص، ويوقع الله بهم من القوارع ما لا يرده أحد، ولهذا قال :﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ ويدخل في هذا حكمه الشرعي والقدري والجزائي.
فهذه الأحكام التي يحكم الله فيها، توجد في غاية الحكمة والإتقان، لا خلل فيها ولا نقص، بل هي مبنية على القسط والعدل والحمد، فلا يتعقبها أحد ولا سبيل إلى القدح فيها، بخلاف حكم غيره فإنه قد يوافق الصواب وقد لا يوافقه، ﴿وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ أي : فلا يستعجلوا بالعذاب فإن كل ما هو آت فهو قريب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٠ - ٤١} ﴿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ * أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾.
يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا تعجل عليهم بإصابة ما يوعدون به من العذاب، فهم إن استمروا على طغيانهم وكفرهم فلا بد أن يصيبهم ما وعدوا به، ﴿إمَا نُرِيَنَّكَ﴾ إياه في الدنيا فتقر بذلك عينك، ﴿أو نتوفينك﴾ قبل إصابتهم فليس ذلك شغلا لك ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ﴾ والتبيين للخلق.
﴿وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ فنحاسب الخلق على ما قاموا به، مما عليهم، وضيعوه، ونثيبهم أو نعاقبهم.
ثم قال متوعدا للمكذبين ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ قيل بإهلاك المكذبين واستئصال الظالمين، وقيل: بفتح بلدان المشركين، ونقصهم في أموالهم وأبدانهم، وقيل غير ذلك من الأقوال.
والظاهر -والله أعلم- أن المراد بذلك أن أراضي هؤلاء المكذبين جعل الله يفتحها ويجتاحها، ويحل القوارع بأطرافها، تنبيها لهم قبل أن يجتاحهم النقص، ويوقع الله بهم من القوارع ما لا يرده أحد، ولهذا قال: ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ ويدخل في هذا حكمه الشرعي والقدري والجزائي.
فهذه الأحكام التي يحكم الله فيها، توجد في غاية الحكمة والإتقان، لا خلل فيها ولا نقص، بل هي مبنية على القسط والعدل والحمد، فلا يتعقبها أحد ولا سبيل إلى القدح فيها، بخلاف حكم غيره فإنه قد يوافق الصواب وقد لا يوافقه، ﴿وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ أي: فلا يستعجلوا بالعذاب فإن كل ما هو آت، فهو قريب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا
بِفَتْحِ المُسْلِمِينَ بِلَادَ المُشْرِكِينَ.
لَا مُعَقِّبَ
لَا رَادَّ، وَلَا مُبْطِلَ.

إعراب الآية ٤١ من سورة الرعد

من كتاب: إعراب القرآن

تقف عليه الملائكة ليعلم بذلك قدرة الله جلّ وعزّ، وكذلك وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ وقد بيّنّا معنى يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ «١».

[سورة الرعد (١٣) : آية ٤٠]

وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ (٤٠)
وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ في موضع جزم بالشرط ودخلت النون توكيدا.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٤١]

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ (٤١)
نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها جمع طرف. وقد ذكرنا قول أهل التفسير فيه، وقال عبد الله بن عبد العزيز: الطرف الكريم من كل شيء وجمعه أطراف كما قال الأعشى: [الطويل] ٢٤٤-
هم الطّرف النّاكي العدوّ وأنتمبقصوى ثلاث تأكلون الوقائصا «٢»
قال: وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه «العلم أودية في أيّ واد أخذت منه حسرت فخذ من كلّ شيء طرفا» أي خيارا وقال الله جلّ وعزّ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أي من علمائها، والعلماء هم الخيار الكرماء، ومنه «ما يدري أيّ طرفيه أطول» «٣» أي ما يدري الكرم يأتيه من ناحية أبيه أو من ناحية أمه لبلهه؟ والطّرف: الفرس الكريم، والطّارف ما استفيد.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٤٢]

وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (٤٢)
فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً أي لله جلّ وعزّ المكر الثابت الذي يحيق بأهله. ومعنى المكر من الله جلّ وعزّ أن ينزل العقوبة بمن يستحقها من حيث لا يعلم. وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ والكافر بمعنى واحد يؤدّي عن جمع.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٤٣]

وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (٤٣)
قُلْ كَفى بِاللَّهِ في موضع رفع. شَهِيداً على البيان. وَمَنْ عِنْدَهُ في موضع خفض عطفا على اللفظ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على المعنى. عِلْمُ الْكِتابِ رفع بالابتداء.
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٣٨٧.
(٢) الشاهد للأعشى في ديوانه ١٩٩، ولسان العرب (طرف)، وتهذيب اللغة ١٣/ ٣٢١، وتاج العروس (طرف) وبلا نسبة في جمهرة اللغة ٨٩٥. «الباد والعدوّ». [.....]
(٣) انظر مجمع الأمثال رقم (٣٥٠٣).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤١ من سورة الرعد

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٢ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿والله يحكم لا معقب لحكمه﴾، يقول: واللهُ يقضي لا رادَّ لقضائه في نقصان ما حول مكة، ونصر محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٨٣.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ﴿والله يحكم لا مُعقبَ لحُكمه﴾: ليس أحدٌ يَتَعَقَّبُ حكمَه فيَرُدّه، كما يتعقَّب أهلُ الدنيا بعضُهم حكمَ بعضٍ فيردُّه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وعزا إليه الحافظ ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٣٧٤ مختصرًا عن زيد بن أسلم.
٣
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وهو سريع الحساب﴾، يقول: كأنّه قد جاء فحاسبهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٨٣.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الوهاب- في قوله: ﴿ننقصها من أطرافها﴾، قال: مَوْت العلماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ننقصها من أطرافها﴾، قال: في الأنفس، وفي الثمرات، وفي خَراب الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧٧.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعرج- في قوله: ﴿ننقُصُها من أطرافها﴾، قال: خرابُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿أولمْ يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال: أو لم يروا أنّا نفتحُ لمحمدٍ أرضًا بعدَ أرضٍ؟!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- قال: ما تَغَلَّبْتَ عليه مِن أرضِ العَدُوِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧٥.
٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿أو لم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال: يعني: أنّ نبيَّ الله ﷺ كان يُنتقص له ما حوله من الأرضين، ينظرون إلى ذلك فلا يَعْتَبِرُون. وقال الله في سورة الأنبياء [٤٤]: ﴿نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون﴾. قال: بل نبيُّ الله ﷺ وأصحابُه هم الغالبون١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (١١٧٥ - تفسير)، وابن جرير ١٣‏/‏٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٠
عن قتادة، في قوله: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال: كان عكرمة مولى ابن عباس يقول: هو قَبْضُ الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٣٩، وابن جرير ١٣‏/‏٥٧٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
١١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الزُّبَيْر بن الحارث- في الآية، قال: هو الموتُ، لو كانت الأرضُ تَنقُصُ لم نجدْ مكانًا نجلسُ فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧٧، وفي ١٣‏/‏٥٧٨ من طريق أبي رجاء بلفظ: الموت.
١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي جعفر الفرّاء- قوله: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال: نخرب مِن أطرافها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧٦.
١٣
عن عامر الشعبي -من طريق طلحة القَنّاد- في الآية، قال: لو كانت الأرض تنقُصُ لَضاقَ عليك حُشُّكَ١، ولكن تنقص الأنفسُ والثمراتُ٢
التخريج
  1. ١الحُش: الكُنُف ومواضع قضاء الحاجة. النهاية (حشش).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٤
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- ﴿ننقُصُها من أطرافها﴾، قال: القريةُ التي تخربُ ناحيةٌ منها١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (١١٧٦ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال: هو ظهور المسلمين على المشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٣٩، وابن جرير ١٣‏/‏٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
١٦
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿ننقصها من أطرافها﴾، قال: الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص٥٩.
١٧
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة بن عمرو- قال: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقص من أطرافها﴾، قال: ذهاب فقهائها، وخيار أهلها١
التخريج
  1. ١أخرجه وكيع في الزهد ١‏/‏٢٦٩، وأبي نعيم في أخبار أصبهان ١‏/‏٣٣٢ من طريق سلمة بن كلثوم.
١٨
عن عطاء، في قوله: ﴿أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال: نقصانها موت العلماء، وذهاب الفقهاء١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٣٢٧.
١٩
عن عطية العوفي، في الآية، قال: نقصها اللهُ مِن المشركين للمسلمين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٢٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ننقُصُها من أطرافها﴾، قال: نفتحها لك مِن أطرافها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢١
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: خرابها، وهلاك الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧٦.
٢٢
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿أولم يروا﴾ يعني: كفار مكة ﴿أنا نأتي الأرض﴾ يعني: أرض مكة، ﴿ننقصها من أطرافها﴾ يعني: ما حولها. يقول: لا يزال النبيُّ ﷺ والمؤمنون يغلبون على ما حول مكة مِن الأرض، فكيف لا يعتبرون بما يرون أنه ينقص مِن أهل الكفر، ويزاد في المسلمين١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٨٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى إنقاص الأرض مِن أطرافها المذكور في الآية على أقوال: الأول: ما ينقص من أرض المشركين بفتح رسول الله ﷺ والمسلمين له وغَلَبَتِهم عليه. الثاني: بخرابها بعد العمارة. الثالث: ننقص من بركتها وثمرتها. الرابع: موت أهلها. الخامس: موت فقهائها وخيارها. وبيَّن ابنُ عطية (٥/٢١٥) أنّ الأرض على القول الثاني مراد بها اسم الجنس، وأنها على القول الأول يراد بها أرض الكفار المذكورين في الآيات. وبيَّن أنّ القول الأول لا يتأتى القول به إلا بأن يقدر نزول هذه الآية بالمدينة. ورجَّح ابنُ جرير (١٣/٥٧٩) مستندًا إلى السياق (١٣/٥٧٩) وابنُ عطية (٥/٢١٥)، وابنُ كثير (٨/١٧٠) مستندًا إلى النظائر القولَ الأول، وهو قول ابن عباس من طريقي عكرمة والعوفي، وقول الضحاك، والحسن، وعطية العوفي، والسدي، ومقاتل بن سليمان، وعلَّل ذلك بقوله، فقال: «وذلك أنّ الله تَوَعَّد الذين سألوا رسولَه الآياتِ مِن مشركي قومه بقوله: ﴿وإنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أو نتوفينك﴾، ثم وبَّخهم -تعالى ذِكْرُه- بسوء اعتبارهم ما يعاينون من فعل الله بضربائهم من الكفار، وهم مع ذلك يسألون الآيات، فقال: ﴿أو لم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ بقهر أهلها، والغلبة عليها من أطرافها وجوانبها، وهم لا يعتبرون بما يرون من ذلك». وقال ابنُ عطية (٥/٢١٥) بعد بيانه أنّ كل ما ذكر مِن الأقوال يدخل في لفظ الآية: «وأليق ما يقصد لفظ الآية هو تنقص الأرض بالفتوح على محمد». وقال ابنُ كثير (٨/١٧٠): «والقول الأول أولى، وهو ظهور الإسلام على الشرك قرية بعد قرية، كقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ القُرى﴾ [الأحقاف:٢٧] الآية».
٢٣
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿ننقصها من أطرافها﴾، قال: ذهابُ العُلَماء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ننقُصُها منْ أطرافها﴾، قال: مَوْتُ علمائِها وفقهائِها، وذهابُ خيارِ أهلِها١
التخريج
  1. ١أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (٦٩٠)، وابن جرير ١٣‏/‏٥٧٨-٥٧٩، والحاكم ٢‏/‏٣٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال: أولم يروا أنّا نفتح لمحمد الأرضَ بعد الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويه.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿أو لم يَروا أنّا نأتي الأرضَ ننقصها من أطرافها﴾، قال: أولم يروا إلى القرية تخربُ حتى يكون العُمرانُ في ناحية منها؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، يعني بذلك: ما فَتَحَ اللهُ على محمد ﷺ، فذلك نُقصانُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧٥.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ننقصُهُا من أطرافها﴾، يقولُ: نُقصانُ أهلِها وبَرَكتِها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٩
عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: إنّما تنقصُ الأنفسُ والثمراتُ، وأمّا الأرضُ فلا تنقُصُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٠
عن سعيد بن جبير -من طريق هلال بن خباب- في قول الله تعالى: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال: موت عُلمائِها، وخيار أهلها١
التخريج
  1. ١أخرجه بحشل في تاريخ واسط ص١٣٣.
٣١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿ألم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال: الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧٧.
٣٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ننقصها من أطرافها﴾، قال: مَوْت أهلِها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٧٧.
التفسير بالمأثور لسورة الرعد كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤١ من سورة الرعد

٣ وقفات في هذه الآية

  • * ما معنى النقصان هنا؟ هل يكون في الأمور الحسية أم في الأعراض؟ هناك أكثر من رأى والأمر يحتمل: - انتشار الإسلام وانحسار الكفر، قالوا نفتح الأرض شيئاً فشيئاً يأخذ من دار الكفر يفتحها ويلحقها بدار الإسلام. - ذهاب علمائها وكبرائها (يقبض العلم بقبض العلماء) حتى آخر الزمن يأتي أناس لا يعرفون شيئًا فيفتون بغير علم فيضلون (كالأرض تحيا إذا ما عاش عالمها * فإن يمت عالم يمت طرف) والطرف في اللغة معناها الرجل الكبير العالِم. - تقلصها وانكماش حجمها فقسم من المحدَثين أخذوها على أن فيها إعجاز علمي .

    — مختصر لمسات بيانية

  • برنامج لمسات بيانية *(أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا (41) الرعد) ما معنى النقصان هنا؟(د.فاضل السامرائي) هناك أكثر ون رأى: قالوا نفتح الأرض شيئاً فشيئاً يأخذ من دار الكفر يفتحها ويلحقها بدار الإسلام، انتشار الإسلام وانحسار الكفر. وقسم قال ينقصها بذهاب علمائها وكبرائها حتى آخر الزمن يأتي أناساً لا يعرفون شيئاً فيفتون بغير علم فيضلون (يقبض العلم بقبض العلماء) ورد في التفاسير:كالأرض تحيا إذا ما عاش عالمها فإن يمت عالم يمت طرف والطرف في اللغة معناها الكبير العالِم والطرف في اللغة الرجل الكبير. وقسم من المحدَثين أخذوها على أن فيها إعجاز علمي أن الأرض كرة بيضية الشكل مثل البيضة (يقال بيضية ولا يقال بيضاوية وهذه من الأخطاء الشائعة مثل وردة وردي وهناك أخطاء شائعة كثيرة هذه الأيام وليس صحيحاً ما يقال أنه خطأ شائع خير من صواب مهجور لأنه إذا زاد الخطأ تموت اللغة). قسم قال ننقصها يعني بتقلصها وانكماش حجمها لأنها دائماً هي في تقلص وقد كانت ضخمة في الأصل ثم تقلصت. * هل معنى النقص يكون في الأمور الحسية أم في الجواهر والأعراض؟ الأمر يحتمل الاثنين.

    — فاضل السامرائي

  • اسأل الله أن يكثر من العلماء وطلبة العلم في الأمة، وأن يزيد في أعمارهم، ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نأتي ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ٤١ من سورة الرعد

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(41) Have they not seen that We set upon the land, reducing it from its borders?[645] And Allāh decides; there is no adjuster of His decision. And He is swift in account.
[645]- Referring to the spread of Islām through Allāh's Prophet (ﷺ) and the diminishing of those areas controlled by the polytheists.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال