الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿أولم يروا(١) أنا ناتي الأرض﴾(٢) إلى قوله ﴿عقبى الدار﴾[ ٤١-٤٢ ] معناه عند ابن عباس : أولم ير(٣) أهل مكة الذين سألوا محمدا الآيات أنا نفتح على محمد الأرض ( بعد الأرض )(٤) من حولهم، ولا يخافون أن يفتح عليه أرضهم كما فتحنا له غيرها. ودل على ذلك قوله في الأنبياء :﴿ننقصها من أطرافها﴾[ ٤١ ](٥) : بل، محمد وأصحابه الغالبون(٦).
وأكثر المفسرين على أنه يراد به(٧) : ذهاب خيار الناس، وعلمائهم، وصالحيهم(٨).
وقال الضحاك، والحسن(٩) : هو ظهور المسلمين على المشركين(١٠).
وقيل : هو هلاك الأمم قبلهم، وخراب أرضهم. فيقول : ألم تر قريش
هلاك(١١) الأمم قبلهم، وخراب أرضهم بعدهم ؟ أفلا يخافون أن يَخُلَّ بأرضهم ما حل بمن قبلهم، قاله مجاهد، وابن جريج(١٢).
وروي(١٣) عن ابن عباس، ( رحمه(١٤) الله ) نحوه(١٥).
وروي عن ابن عباس أنه قال : هو نقص بركات(١٦) الأرض وثمارها، وأرضها(١٧) بالموت(١٨). وجماعة من العلماء على أن المعنى في النقص(١٩) : موت أهل الأرض، وهو قول عكرمة(٢٠).
وروي عن مجاهد، وقال ابن عمر : نقص الأرض هي(٢١) موت فقهائها، وخيار أهلها(٢٢). ثم قال ( تعالى ) :﴿والله يحكم لا معقب لحكمه﴾[ ٤١ ] أي : يحكم ويقضي، فينفذ حكمه، وقضاءه، لا رادَّ(٢٣) لحكمه، ولا مانع لقضائه. فإذا أراد بهؤلاء المشركين ( شرا )(٢٤) لم يرد أحد(٢٥).
والأطراف جمع طرف، والطرف : الكريم من كل شيء(٢٦).
قال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه : العلم أودية، في أي واد أخذت منه حَسِرْت(٢٧)، فخذ من كل شيء طرفا : أي : خيارا(٢٨). ومنه قولهم : ما يدري : أي طرفيه أطول(٢٩)، أي : ما يدري الكرم يأتيه من ناحية أبيه، أو من ناحية أمه. فصار / معنى ﴿ننقصها من أطرافها﴾[ ٤١ ] : أي : من علمائها، لأن العلماء هم الخيار(٣٠). ومعنى ﴿و(٣١)هو سريع الحساب﴾[ ٤١ ] أ ] : يحصي أعمال هؤلاء المشركين، لا يخفى عليه شيء منها(٣٢).
وأكثر المفسرين على أنه يراد به(٧) : ذهاب خيار الناس، وعلمائهم، وصالحيهم(٨).
وقال الضحاك، والحسن(٩) : هو ظهور المسلمين على المشركين(١٠).
وقيل : هو هلاك الأمم قبلهم، وخراب أرضهم. فيقول : ألم تر قريش
هلاك(١١) الأمم قبلهم، وخراب أرضهم بعدهم ؟ أفلا يخافون أن يَخُلَّ بأرضهم ما حل بمن قبلهم، قاله مجاهد، وابن جريج(١٢).
وروي(١٣) عن ابن عباس، ( رحمه(١٤) الله ) نحوه(١٥).
وروي عن ابن عباس أنه قال : هو نقص بركات(١٦) الأرض وثمارها، وأرضها(١٧) بالموت(١٨). وجماعة من العلماء على أن المعنى في النقص(١٩) : موت أهل الأرض، وهو قول عكرمة(٢٠).
وروي عن مجاهد، وقال ابن عمر : نقص الأرض هي(٢١) موت فقهائها، وخيار أهلها(٢٢). ثم قال ( تعالى ) :﴿والله يحكم لا معقب لحكمه﴾[ ٤١ ] أي : يحكم ويقضي، فينفذ حكمه، وقضاءه، لا رادَّ(٢٣) لحكمه، ولا مانع لقضائه. فإذا أراد بهؤلاء المشركين ( شرا )(٢٤) لم يرد أحد(٢٥).
والأطراف جمع طرف، والطرف : الكريم من كل شيء(٢٦).
قال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه : العلم أودية، في أي واد أخذت منه حَسِرْت(٢٧)، فخذ من كل شيء طرفا : أي : خيارا(٢٨). ومنه قولهم : ما يدري : أي طرفيه أطول(٢٩)، أي : ما يدري الكرم يأتيه من ناحية أبيه، أو من ناحية أمه. فصار / معنى ﴿ننقصها من أطرافها﴾[ ٤١ ] : أي : من علمائها، لأن العلماء هم الخيار(٣٠). ومعنى ﴿و(٣١)هو سريع الحساب﴾[ ٤١ ] أ ] : يحصي أعمال هؤلاء المشركين، لا يخفى عليه شيء منها(٣٢).
١ ط: لو لم..
٢ ط: ننقصها من أطرافها..
٣ ق: يروا..
٤ ما بين القوسين ساقط من ق..
٥ الأنبياء: ٤٤..
٦ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٤٩٤..
٧ ق: بهم..
٨ هذا القول أصله أثر نبوي، رواه الحاكم في المستدرك ٢/٣٥٠، عن ابن عباس وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وانظر: معناه في: معاني الفراء ٢/٦٦، وغريب القرآن ٢٢٩، وجامع البيان ١٦/٤٩٧، وإعراب النحاس ٢/٣٦٠، وعزاه في الجامع ٩/٢١٨ – ٢١٩ إلى ابن عباس، ومجاهد، وعطاء..
٩ ط: الحسن الضحاك..
١٠ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٦/٤٩٤، وعزاه أيضا في الجامع ٩/٢١٨ إلى مجاهد، وقتادة..
١١ ط: مطموس..
١٢ انظر: هذين القولين في جامع البيان ١٦/٤٩٥، والجامع ٩/٢١٩..
١٣ ق: روى..
١٤ ساقط من ط..
١٥ انظر المصدرين السابقين..
١٦ ق: بركة..
١٧ ق: وثمارها وأهلها..
١٨ انظر: هذا القول غير منسوب في: جامع البيان ١٦/٤٩٥، وعلق عليه القرطبي في الجامع ٩/٢١٩، قائلا: (وهذا صحيح المعنى، فإن الجور، والظلم يخرب البلاد، بقتل أهلها وأنجلائهم عنها، وترفع من الأرض البركة، والله أعلم..
١٩ ق: النعص..
٢٠ وهو أيضا قول مجاهد في جامع البيان ١٦/٤٩٦-٤٩٧..
٢١ ط: هي..
٢٢ انظر: هذا القول معزوا إلى ابن عباس في الجامع ١٦/٤٩٧..
٢٣ ق: زائد..
٢٤ ساقط من ق..
٢٥ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٦٦، وجامع البيان ١٦/٤٩٨..
٢٦ انظر: اللسان: طرف..
٢٧ ق: خيرة..
٢٨ انظر هذا القول في: المحرر ٩/٥٣..
٢٩ ط: أي أطول..
٣٠ وهو قول ابن عباس في: جامع البيان ١٦/٤٩٧، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٥١..
٣١ ساقط من ق..
٣٢ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٤٩٨..
٢ ط: ننقصها من أطرافها..
٣ ق: يروا..
٤ ما بين القوسين ساقط من ق..
٥ الأنبياء: ٤٤..
٦ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٤٩٤..
٧ ق: بهم..
٨ هذا القول أصله أثر نبوي، رواه الحاكم في المستدرك ٢/٣٥٠، عن ابن عباس وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وانظر: معناه في: معاني الفراء ٢/٦٦، وغريب القرآن ٢٢٩، وجامع البيان ١٦/٤٩٧، وإعراب النحاس ٢/٣٦٠، وعزاه في الجامع ٩/٢١٨ – ٢١٩ إلى ابن عباس، ومجاهد، وعطاء..
٩ ط: الحسن الضحاك..
١٠ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٦/٤٩٤، وعزاه أيضا في الجامع ٩/٢١٨ إلى مجاهد، وقتادة..
١١ ط: مطموس..
١٢ انظر: هذين القولين في جامع البيان ١٦/٤٩٥، والجامع ٩/٢١٩..
١٣ ق: روى..
١٤ ساقط من ط..
١٥ انظر المصدرين السابقين..
١٦ ق: بركة..
١٧ ق: وثمارها وأهلها..
١٨ انظر: هذا القول غير منسوب في: جامع البيان ١٦/٤٩٥، وعلق عليه القرطبي في الجامع ٩/٢١٩، قائلا: (وهذا صحيح المعنى، فإن الجور، والظلم يخرب البلاد، بقتل أهلها وأنجلائهم عنها، وترفع من الأرض البركة، والله أعلم..
١٩ ق: النعص..
٢٠ وهو أيضا قول مجاهد في جامع البيان ١٦/٤٩٦-٤٩٧..
٢١ ط: هي..
٢٢ انظر: هذا القول معزوا إلى ابن عباس في الجامع ١٦/٤٩٧..
٢٣ ق: زائد..
٢٤ ساقط من ق..
٢٥ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٦٦، وجامع البيان ١٦/٤٩٨..
٢٦ انظر: اللسان: طرف..
٢٧ ق: خيرة..
٢٨ انظر هذا القول في: المحرر ٩/٥٣..
٢٩ ط: أي أطول..
٣٠ وهو قول ابن عباس في: جامع البيان ١٦/٤٩٧، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٥١..
٣١ ساقط من ق..
٣٢ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٤٩٨..