بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِى الارض نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ يعني : نفتحها من نواحيها. وروي عن النبي ﷺ أنه قال :« هُوَ ذَهَابُ العُلَمَاءِ ». وقال ابن عباس : ذهاب فقهائها، وخيار أهلها. وعن ابن مسعود نحوه. وقال الضحاك : أو لم ير المشركون أنا ننقصها من أطرافها يعني : يأخذ النبي ﷺ ما حولهم من أراضيهم، وقراهم، وأموالهم، أفهم الغالبون ؟ يعني : أو لا يرون أنهم المغلوبون، والمنتقصون، وعن عكرمة. أنه قال : الأرض لا تنقص، ولكن تنقص الثمار، وينقص الناس. وعن عطاء أنه قال : هو موت فقهائها، وخيارها. وقال السدي : يعني : ينقص أهلها من أطرافها، ولم تهلك قرية إلا من أطرافها. يعني : تخرب قبل، ثم يتبعها الخراب. ﴿والله يَحْكُمُ لاَ مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ﴾ يقول : لا راد لحكمه، ولا مغير له، ولا مرد لما حكم لمحمد ﷺ النصرة والغنيمة ﴿وَهُوَ سَرِيعُ الحساب﴾ إذا حاسب فحسابه سريع.