فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا﴾(١) [الرعد: ٤٢].
إن قلتَ : كيف أثبت لهم مكراً ثم نفاه عنهم بقوله :﴿فلله المكر جميعا﴾ ؟.
قلتُ : معناه إن مكر الماكرين مخلوق له، ولا يضرّ إلا بإرادته، فإثباته لهم باعتبار الكسب، ونفيُه عنهم باعتبار الخلق.
١ - نبّه تعالى على أن كيد المشركين ومكرهم، لإطفاء نور الله لا أثر له، فإن الأمر كلّه بيد الله، يردّ كيدهم في نحورهم، ويبطل ما عزموا عليه، لأنه تعالى هو القويّ الغالب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى