زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني : كفار الأمم الخالية، مكروا بأنبيائهم قتلهم، كما مكرت قريش برسول الله ﷺ ليقتلوه. ﴿فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا﴾ يعني : أن مكر الماكرين مخلوق له، ولا يضر إلا بإرادته ؛ وفي هذا تسلية لرسول الله ﷺ وتسكين له. ﴿يَعْلَم ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ﴾ من خير وشر، ولا يقع ضرر إلا بإذنه. ﴿وَسَيَعْلَمْ الْكَافِرُ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو :" وسيعلم الكافر ". قال ابن عباس : يعني : أبا جهل. وقال الزجاج : الكافر هاهنا : اسم جنس. وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي :" الكفار " على الجمع.
قوله تعالى :﴿لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ﴾ أي : لمن الجنة آخر الأمر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى