الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَقَدْ مَكَرَ الذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ وصفهم بالمكر، ثم جعل مكرهم كلا مكر بالإضافة إلى مكره فقال ﴿فَلِلَّهِ المكر جَمِيعًا﴾ ثم فسر ذلك بقوله :﴿يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الكافر لِمَنْ عُقْبَى الدار﴾ لأنّ من علم ما تكسب كل نفس وأعدّ لها جزاءها فهو المكر كله ؛ لأنه يأتيهم من حيث لا يعلمون وهم في غفلة مما يراد بهم. وقرئ :«الكفار »، و «الكافرون ». و «الذين كفروا ». والكفر : أي أهله. والمراد بالكافر الجنس : وقرأ جناح بن حبيش، و «سَيُعلم الكافر »، من أعلمه أي سيخبر.