تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) أي مكر الذين من قبلهم برسلهم، كمكر هؤلاء بك، يصبر رسوله على أذاهم به، ثم يحتمل المكر وجهين :
أحدهما : مكروا بنفسه : هموا قتله وإهلاكه.
والثاني : مكروا بدينه الذي دعاهم إليه، وأراد إظهاره، فهموا[ في الأصل وم : هموا ] هم إطفاء ذلك وإبطاله، وكذلك ( مكر الذين من قبلهم ) برسلهم يخرج على هذا، والله أعلم.
وقوله تعالى :( فلله المكر جميعا ) وهذا أيضا يخرج على وجهين :
أحدهما : يقول : فلله جزاء المكر جميعا ؛ يجزي كلا بمكره.
والثاني : أي لله حقيقة المكر ؛ يأخذهم جميعا بالحق من حيث لا يشعرون.
وأما هم فإنما يأخذون[ في الأصل وم : يأخذوه ] ما يأخذون لا بالحق، ولكن بالباطل، ولا يقدرون على الأخذ من حيث لا يشعرن إلا قليلا من ذلك، فحقيقة المكر الذي هو مكر بالحق في الحقيقة لله، لا لهم.
ويحتمل قوله :( فلله المكر جميعا ) أي لله تدبير المكر جميعا، إن شاء أمضاه وإن شاء منعه، إليه ذلك، لا إليهم، أو لله حقيقة المكر يغلب مكره مكر أولئك.
وقوله تعالى :( يعلم ما تكسب كل نفس ) من خير أو شر ( وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار ) يشبه أن يكون عقبى الدار معروفا عندهم، وهي الجنة، فيكون صلة قولهم ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى )[البقرة: ١١١] فيقول، والله أعلم : سيعلمون هم ( لمن عقبى الدار ) أهي لهم، أم هي للمؤمنين ؟ أو أن يكون جواب ( ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا )[الكهف: ٣٦] لما رأوا أنفسهم[ في الأصل وم : هم ] مفضلين في أمر الدنيا، ووسع عليهم الدنيا، ظنوا أن لهم في الآخرة كذلك، فقال ذلك جوابا لهم.
أحدهما : مكروا بنفسه : هموا قتله وإهلاكه.
والثاني : مكروا بدينه الذي دعاهم إليه، وأراد إظهاره، فهموا[ في الأصل وم : هموا ] هم إطفاء ذلك وإبطاله، وكذلك ( مكر الذين من قبلهم ) برسلهم يخرج على هذا، والله أعلم.
وقوله تعالى :( فلله المكر جميعا ) وهذا أيضا يخرج على وجهين :
أحدهما : يقول : فلله جزاء المكر جميعا ؛ يجزي كلا بمكره.
والثاني : أي لله حقيقة المكر ؛ يأخذهم جميعا بالحق من حيث لا يشعرون.
وأما هم فإنما يأخذون[ في الأصل وم : يأخذوه ] ما يأخذون لا بالحق، ولكن بالباطل، ولا يقدرون على الأخذ من حيث لا يشعرن إلا قليلا من ذلك، فحقيقة المكر الذي هو مكر بالحق في الحقيقة لله، لا لهم.
ويحتمل قوله :( فلله المكر جميعا ) أي لله تدبير المكر جميعا، إن شاء أمضاه وإن شاء منعه، إليه ذلك، لا إليهم، أو لله حقيقة المكر يغلب مكره مكر أولئك.
وقوله تعالى :( يعلم ما تكسب كل نفس ) من خير أو شر ( وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار ) يشبه أن يكون عقبى الدار معروفا عندهم، وهي الجنة، فيكون صلة قولهم ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى )[البقرة: ١١١] فيقول، والله أعلم : سيعلمون هم ( لمن عقبى الدار ) أهي لهم، أم هي للمؤمنين ؟ أو أن يكون جواب ( ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا )[الكهف: ٣٦] لما رأوا أنفسهم[ في الأصل وم : هم ] مفضلين في أمر الدنيا، ووسع عليهم الدنيا، ظنوا أن لهم في الآخرة كذلك، فقال ذلك جوابا لهم.