أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ويقول الذين كفروا لست مُرسلاً﴾ قيل المراد بهم رؤساء اليهود. ﴿قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم﴾ فإنه أظهر من الأدلة على رسالتي ما يغني عن شاهد يشهد عليها. ﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ علم القرآن وما ألف عليه من النظم المعجز، أو علم التوراة وهو ابن سلام وأضرابه، أو علم اللوح المحفوظ وهو الله تعالى، أي كفى بالذي يستحق العبادة وبالذي لا يعلم ما في اللوح المحفوظ إلا هو شهيدا بيننا فيخزي الكاتب منا، ويؤيده قراءة من قرأ ﴿ومن عنده﴾ بالكسر و﴿علم الكتاب﴾ وعلى الأول مرتفع بالظرف فإنه معتمد على الموصول، ويجوز أن يكون مبتدأ والظرف خبره وهو متعين على الثاني. وقرئ ﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ على الحرف والبناء للمفعول.