زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ فيهم قولان :
أحدهما : أنهم اليهود والنصارى. والثاني : كفار قريش. ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ أي : شاهدا ﴿بيني وَبَيْنَكُمْ﴾ بما أظهر من الآيات، وأبان من الدلالات على نبوتي.
قوله تعالى :﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ فيه سبعة أقوال :
أحدها : أنهم علماء اليهود والنصارى، رواه العوفي عن ابن عباس.
والثاني : أنه عبد الله بن سلام، قاله الحسن، ومجاهد، وعكرمة، وابن زيد، وابن السائب، ومقاتل.
والثالث : أنهم قوم من أهل الكتاب كانوا يشهدون بالحق، منهم عبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي، وتميم الداري، قاله قتادة.
والرابع : أنه جبريل عليه السلام، قاله سعيد بن جبير.
والخامس : أنه علي بن أبي طالب، قاله ابن الحنفية.
والسادس : أنه بنيامين، قاله شمر.
والسابع : أنه الله تعالى، روي عن الحسن، ومجاهد، واختاره الزجاج واحتج له بقراءة من قرأ :" ومن عنده علم الكتاب " وهي قراءة ابن السميفع، وابن أبي عبلة، ومجاهد، وأبي حيوة. ورواية ابن أبي سريج عن الكسائي :" ومن " بكسر الميم " عنده " بكسر الدال " علم " بضم العين وكسر اللام وفتح الميم " الكتاب " بالرفع. وقرأ الحسن " ومن " بكسر الميم " عنده " بكسر الدال " علم " بكسر العين وضم الميم " الكتاب " مضاف، كأنه قال : أنزل من علم الله عز وجل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى