تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) أي قالوا ( لست مرسلا ) أي لم[ في الأصل وم : لن ] يبعثك الله رسولا، وهم كانوا يقولون كذلك له، أمره[ في الأصل وم : فأمره ] أن يقول لهم :( كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ) أني نبي، ورسول[ الواو ساقطة من الأصل وم ] الله إليكم بالآيات التي آتي بها.
أو كان قال لهم هذا لما بالغ في الحجاج والبراهين في إثبات الرسالة والنبوة، وفلم يقبلوا ذلك، فأيس من تصديقهم. فعند ذلك قال :( كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ومن عنده علم الكتاب ) أي يعلم من كان عنده علم الكتاب ؛ يعني التوراة [ والإنجيل ][ ساقطة من الأصل وم ] فيشهد أيضا أني رسول، ونبي[ الواو ساقطة من الأصل وم ]، أي يعلم من كان عنده علم الكتاب أني على حق، وأني رسول الله، وهو كقوله :[ ( أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل )[الشعراء: ١٩٧] ][ من م، في الأصل :( ولم يكن لهم من شركائهم )[الروم: ١٣] ] وقوله :( فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )[ النحل : ٤٣، والأنبياء : ٧ ].
ومن قرأ بالخفض : ومن عندِه :( علم الكتاب ) فتأويله، والله أعلم : أي من عند الله جاء علم هذا الكتاب ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه )[فصلت: ٤٢] وكذلك روي في بعض الأخبار عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ ومن عنده ( علم الكتاب ) بالخفض.
وأما القراء جميعا فإنهم يختارون بالنصب ( ومن عندَه علم الكتاب ).
قال أبو عبيد : ومن عندِه بخفض الميم والدال، ورفع العين [ عُلِمَ الكتاب ][ ساقطة من الأصل وم انظر معجم القراءات القرآنية ج٣/٢٢٢ ]، قال : لا أدري عمن هو.
وروي عن عبد الله بن سلام أنه قال : في نزل :( ومن عنده علم الكتاب ) هذا يؤيده أن يثبت قول أهل التأويل حين[ في الأصل وم : حيث ] قالوا :( ومن عنده علم الكتاب ) عبد الله بن سلام وأصحابه [ والله أعلم بالصواب ][ ساقطة من م ].
تم بعون الله المجلد الثاني، ويليه الثالث وأوله سورة إبراهيم.
أو كان قال لهم هذا لما بالغ في الحجاج والبراهين في إثبات الرسالة والنبوة، وفلم يقبلوا ذلك، فأيس من تصديقهم. فعند ذلك قال :( كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ومن عنده علم الكتاب ) أي يعلم من كان عنده علم الكتاب ؛ يعني التوراة [ والإنجيل ][ ساقطة من الأصل وم ] فيشهد أيضا أني رسول، ونبي[ الواو ساقطة من الأصل وم ]، أي يعلم من كان عنده علم الكتاب أني على حق، وأني رسول الله، وهو كقوله :[ ( أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل )[الشعراء: ١٩٧] ][ من م، في الأصل :( ولم يكن لهم من شركائهم )[الروم: ١٣] ] وقوله :( فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )[ النحل : ٤٣، والأنبياء : ٧ ].
ومن قرأ بالخفض : ومن عندِه :( علم الكتاب ) فتأويله، والله أعلم : أي من عند الله جاء علم هذا الكتاب ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه )[فصلت: ٤٢] وكذلك روي في بعض الأخبار عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ ومن عنده ( علم الكتاب ) بالخفض.
وأما القراء جميعا فإنهم يختارون بالنصب ( ومن عندَه علم الكتاب ).
قال أبو عبيد : ومن عندِه بخفض الميم والدال، ورفع العين [ عُلِمَ الكتاب ][ ساقطة من الأصل وم انظر معجم القراءات القرآنية ج٣/٢٢٢ ]، قال : لا أدري عمن هو.
وروي عن عبد الله بن سلام أنه قال : في نزل :( ومن عنده علم الكتاب ) هذا يؤيده أن يثبت قول أهل التأويل حين[ في الأصل وم : حيث ] قالوا :( ومن عنده علم الكتاب ) عبد الله بن سلام وأصحابه [ والله أعلم بالصواب ][ ساقطة من م ].
تم بعون الله المجلد الثاني، ويليه الثالث وأوله سورة إبراهيم.