كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ ؛ أي يستعجِلُونكَ بالعذاب الذي توعِدُهم به على وجهِ التكذيب والاستهزاءِ قبلَ الثواب الذي تعِدُهم على الإيمان، يعني مُشركي مكَّة سأَلُوا رسولَ اللهِ ﷺ أن يأتِيَهم العذابُ استهزاءً منهم بذلك، فقالوا :﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـاذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ﴾[الأنفال: ٣٢].
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلاَتُ﴾ ؛ العقوباتُ من الله في الأمَمِ الماضية، والْمَثُلَةُ العقوبةُ في اللغة. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ ؛ أي لذُو تَجاوُزٍ على الناس على ظُلمِهم لأنفسهم، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ ؛ لِمَن استحقَّهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى