جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ : بالعقوبة، ﴿قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ أي : العافية سألوا نزول العذاب استهزاء أو يطلبون النقمة لا النعمة كقولهم :" عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب "، ﴿وَقَدْ خَلَتْ﴾ مضت ﴿مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلاَتُ﴾ : عقوبات أمثالهم من المكذبين فما لهم لم يعتبروا، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ﴾ أي : لذو إمهال وستر، ﴿عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ : على كفرهم ومعاصيهم، وإن فسرت المغفرة بالعفو فعلى ظلمهم خال ولابد أن يفسر الظلم بمعاصي غير الكفر، ولا يناسب المقام فإنه إن فسرت بما يعمه فلا يخفى(١) أن العفو من غير توبة فلا يصح بمذهب، وإن كان بعد التوبة فلا يلائم، لأنهم بعد التوبة ليسوا على الظلم، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ : لمن شاء.
١ في الأصل المطبوع: "فلا يخ" ولعل الصواب ما أثبت..