بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالسيئة قَبْلَ الحسنة﴾ قال ابن عباس : سألوا رسول الله ﷺ أن يأتيهم العذاب، استهزاءً منهم بذلك، فنزل ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالسيئة قَبْلَ الحسنة﴾ يعني : بالعذاب قبل العافية ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ المثلات﴾ يعني : العقوبات، والنقمات قبل قريش فيمن هلك، وأصل المثلة : الشبه، وما يعتبر به، وجمعه المثلات ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ يقول : تجاوز ﴿لّلنَّاسِ على ظُلْمِهِمْ﴾ يعني : على شركهم إن تابوا. ويقال : بتأخير العذاب عنهم ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العقاب﴾ لمن مات منهم على شركه.