الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿اللَّهُ يَعْلَمُ﴾ : يجوز في الجلالة وجهان، أحدُهما : أنها خبرٌ مبتدأٍ مضمر، [ أي : هو الله، وهذا ] على قول مَنْ فَسَّر هادياً بأنه هو الله تعالى، فكأنَّ هذه الجملةَ تفسيرٌ له، وهذا عَنَى الزمخشريُّ بقوله :" وأن يكونَ المعنى : هو الله تفسيراً لهادٍ على الوجه الأخير، ثم ابتدأ فقال :" يَعْلَم ". والثاني : أن الجلالةَ مبتدأ و " يَعْلَمُ " خبرُها، وهو كلامٌ مستأنفٌ مستقلٌّ.
قال الشيخ :" ويَعْلَمُ هنا متعديةٌ إلى واحدٍ، لأنه لو يُراد هنا النسبةُ، إنما المرادُ تعلُّق العلمِ بالمفردات ". قلت : وإذا كانت كذلك كانت عِرْفانيةً، وقد قدَّمْتُ أنه لا ينبغي أن يجوزَ نسبةُ هذا إلى اللهِ تعالى، وحَقَّقْتُه فيما تقدَّم، فعليك باعتباره في موضعه من سورة الأنفال.
قوله :﴿مَا تَحْمِلُ﴾ :" ما " تحتمل ثلاثةَ أوجهٍ، أحدُها : أن تكون موصولةً اسميةً، والعائدُ محذوف، أي : ما تحمله. والثاني : أن تكونَ مصدريةً فلا عائدَ. والثالث : أن تكونَ استفهاميةً، وفي محلها وجهان، أحدُهما : أنها في محلِّ رفعٍ بالابتداءِ، و " تحملُ " خبرُه، والجملة معلِّقةٌ للعلمِ. والثاني : أنها في محلِّ نصبٍ ب " تَحْمل " قاله أبو البقاء، وهو أوْلى، لأنه لا يُحْوِجُ إلى حَذْفِ عائدٍ، ولا سيما عند البصريين فإنهم لا يُجيزون " زيدُ ضربْت "، ولم يذكرِ الشيخُ غيرَ هذا، ولم يتعرَّضْ لهذا الاعتراضِ.
و " ما " في قوله ﴿وَمَا تَغِيضُ. . . وَمَا تَزْدَادُ﴾ محتملةٌ للأوجهِ المتقدمة. وغاض وزاد سُمِع تعدِّيهما ولزومُهما، فلك أن تدَّعيَ حَذْفَ العائدِ على القول بتعدِّيهما، وأن تجعلَها مصدريةً على القولِ بمصدرهما.
قوله :" عندَه " يجوزُ أن يكونَ مجرورَ المحلِّ صفةً لشيءٍ، أو مرفوعَه صفةً ل " كل "، أو منصوبهَ لقوله " بمقدار " أو ظرفاً للاستقرار الذي تَعَلَّق به الجارُّ لوقوعِه خبراً.
قال الشيخ :" ويَعْلَمُ هنا متعديةٌ إلى واحدٍ، لأنه لو يُراد هنا النسبةُ، إنما المرادُ تعلُّق العلمِ بالمفردات ". قلت : وإذا كانت كذلك كانت عِرْفانيةً، وقد قدَّمْتُ أنه لا ينبغي أن يجوزَ نسبةُ هذا إلى اللهِ تعالى، وحَقَّقْتُه فيما تقدَّم، فعليك باعتباره في موضعه من سورة الأنفال.
قوله :﴿مَا تَحْمِلُ﴾ :" ما " تحتمل ثلاثةَ أوجهٍ، أحدُها : أن تكون موصولةً اسميةً، والعائدُ محذوف، أي : ما تحمله. والثاني : أن تكونَ مصدريةً فلا عائدَ. والثالث : أن تكونَ استفهاميةً، وفي محلها وجهان، أحدُهما : أنها في محلِّ رفعٍ بالابتداءِ، و " تحملُ " خبرُه، والجملة معلِّقةٌ للعلمِ. والثاني : أنها في محلِّ نصبٍ ب " تَحْمل " قاله أبو البقاء، وهو أوْلى، لأنه لا يُحْوِجُ إلى حَذْفِ عائدٍ، ولا سيما عند البصريين فإنهم لا يُجيزون " زيدُ ضربْت "، ولم يذكرِ الشيخُ غيرَ هذا، ولم يتعرَّضْ لهذا الاعتراضِ.
و " ما " في قوله ﴿وَمَا تَغِيضُ. . . وَمَا تَزْدَادُ﴾ محتملةٌ للأوجهِ المتقدمة. وغاض وزاد سُمِع تعدِّيهما ولزومُهما، فلك أن تدَّعيَ حَذْفَ العائدِ على القول بتعدِّيهما، وأن تجعلَها مصدريةً على القولِ بمصدرهما.
قوله :" عندَه " يجوزُ أن يكونَ مجرورَ المحلِّ صفةً لشيءٍ، أو مرفوعَه صفةً ل " كل "، أو منصوبهَ لقوله " بمقدار " أو ظرفاً للاستقرار الذي تَعَلَّق به الجارُّ لوقوعِه خبراً.