محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨ من سورة الرعد في ١٢٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨ من سورة الرعد

١٢٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلّ أُنثَىَ وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ﴾.


يقول تعالى ذكره : وَإنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلهُمْ أئِذَا كُنّا تُرَابا أئِنّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ منكرين قدرة الله على إعادتهم خَلقا جديدا بعد فنائهم وبلائهم، ولا ينكرون قدرته على ابتدائهم وتصويرهم في الأرحام وتدبيرهم وتصريفهم فيها حالاً بعد حال. فابتدأ الخبر عن ذلك ابتداء، والمعنى فيه ما وصفت، فقال جلّ ثناؤه : اللّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلّ أُنْثَى وَما تَغِيضُ الأرْحامُ وَما تَزْدَادُ يقول : وما تنقص الأرحام من حملها في الأشهر التسعة بإرسالها دم الحيض، وما تزداد في حملها على الأشهر التسعة لتمام ما نقص من الحمل في الأشهر التسعة بإرسالها دم الحيض. وكُلّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ لا يجاوز شيء من قَدَره عن تقديره، ولا يقصر أمر أراده فدبره عن تدبيره، كما لا يزداد حمل أنثى على ما قدر له من الحمل، ولا يقصر عما حدّ له من القَدْر والمِقدار، مفعال من القدر.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن ماهانَ، قال : حدثنا القاسم بن مالك، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله : يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلّ أُنْثَى وَما تَغِيضُ الأرْحامُ قال : ما رأت المرأة من يوم دما على حملها زاد في الحمل يوما.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : اللّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلّ أُنْثَى وَما تَغِيضُ الأرْحامُ يعني السّقط. وَما تَزْدَادُ يقول : ما زادت الرحم في الحمل على ما غاضت حتى ولدته تماما وذلك أن من النساء من تحمل عشرة أشهر ومنهنّ من تحمل تسعة أشهر، ومنهنّ من تزيد في الحمل ومنهنّ من تنقص، فذلك الغيَض والزيادة التي ذكر الله، وكلّ ذلك بعلمه.
حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال : حدثنا عبد السلام، قال : حدثنا خَصِيف، عن مجاهد أو سعيد بن جبير في قول الله : وَما تَغِيضُ الأرْحامُ قال : غيضها دون التسعة، والزيادة فوق التسعة.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا أبو بشر، عن مجاهد، أنه قال : الغيض : ما رأت الحامل من الدم في حملها، فهو نقصان من الولد، والزيادة : ما زاد على التسعة أشهر، فهو تمام للنقصان وهو زيادة.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا عبد الصمد، قال : حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، في قوله : وما تغيض الأرْحامُ وَما تَزْدَادُ قال : ما ترى من الدم، وما تزداد على تسعة أشهر.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، أنه قال : يَعْلَمُ وما تَغِيضُ الأرْحامُ وَما تَزْدَادُ قال : ما زاد على التسعة الأشهر وما تغيض الأرحام : قال : الدم تراه المرأة في حملها.
حدثني المثنى، حدثنا عمرو بن عون والحجاج بن المنهال، قالا : حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن مجاهد، في قوله : وَما تَغِيضُ الأرْحامُ وَما تَزْدَادُ قال : الغيض : الحامل ترى الدم في حملها فهو الغيض، وهو نقصان من الولد، وما زاد على تسعة أشهر فهو تمام لذلك النقصان، وهي الزيادة.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا عبد السلام، عن خصيف، عن مجاهد : وَما تَغِيضُ الأرْحامُ وَما تَزْدَادُ قال : إذا رأت دون التسعة زاد على التسعة مثل أيام الحيض.
حدثنا أحمد، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَما تَغِيضُ الأرْحامُ قال : خروج الدم. وَما تَزْدَادُ قال : استمساك الدم.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَما تَغِيضُ الأرْحامُ إراقة المرأة حتى يَخس الولد. وَما تَزْدَادُ قال : إن لم تهرق المرأة تمّ الولد وعظُم.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا شعبة، عن جعفر، عن مجاهد، في قوله : وقوله : وَما تَغِيضُ الأرْحامُ وَما تَزْدَادُ قال : المرأة ترى الدم وتحمل أكثر من تسعة أشهر.
حدثنا الحسن، قال : حدثنا محمد بن الصباح، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله : وَما تَغِيضُ الأرْحامُ قال : هي المرأة ترى الدم في حملها.
قال : حدثنا شبابة، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَما تَغِيضُ الأرحامُ وَما تَزْدَادُ إهراق الدم حتى يخس الولد، وتزداد إن لم تهرق المرأة تمّ الولد وعظم.
قال : حدثنا الحكم بن موسى، قال : حدثنا هقل، عن عثمان بن الأسود، قال : قلت لمجاهد : امرأتي رأت دما، وأرجو أن تكون حاملاً قال أبو جعفر : هكذا هو في الكتاب فقال مجاهد : ذاك غيض الأرحام يَعْلَمُ ما تَغِيضُ الأرْحامُ وَما تَزْدادُ وكُلّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ. الولد لا يزال يقع في النقصان ما رأت الدم، فإذا انقطع الدم وقع في الزيادة، فلا يزال حتى يتم، فذلك قوله : وَمَا تَغِيضُ الأرْحامُ وَمَا تَزْدَادُ، وَكُلّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ.
قال : حدثنا محمد بن الصباح، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا أبو بشر، عن مجاهد، في قوله : وَما تَغِيضُ الأرْحامُ وَما تَزْدَادُ قال : الغَيْض : الحامل ترى الدم في حملها، وهو الغَيض، وهو نقصان من الولد، فما زادت على التسعة الأشهر، فهي الزيادة، وهو تمام للولادة.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا عبد الوهاب، قال : حدثنا داود، عن عكرمة في هذه الآية : اللّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلّ أُنْثَى وَما تَغِيضُ الأرْحامُ قال : كلما غاضت بالدم زاد ذلك في الحمل.
قال : حدثنا عبد الأعلى، قال : حدثنا داود، عن عكرمة نحوه.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا عباد بن العوّام، عن عاصم، عن عكرمة : وَما تَغِيضُ الأرْحامُ قال : غيض الرحم : الدم على الحمل كلما غاض الرحم من الدم يوما زاد في الحمل يوما حتى تستكمل وهي طاهرة.
قال : حدثنا عباد، عن سعيد، عن يَعْلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، مثله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا الوليد بن صالح، قال : حدثنا أبو يزيد، عن عاصم، عن عكرمة في هذه الآية : وَما تَغِيضُ الأرْحامُ قال : هو الحيض على الحمل. وَما تَزْدَادُ قال : فلها بكلّ يوم حاضت على حملها يوم تزداده في طهرها حتى تستكمل تسعة أشهر طاهرا.
قال : حدثنا يزيد بن هارون، قال : أخبرنا عمران بن حدير، عن عكرمة، في قوله : وَما تَغِيضُ الأرْحامُ وَما تَزْدَادُ قال : ما رأت الدم في حملها زاد في حملها.
حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال : أخبرنا إسحاق، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله : وَما تَغِيضُ الأرْحامُ وَما تَزْدَادُ ما تغيض : أقلّ من تسعة، وما تزداد : أكثر من تسعة.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا ابن المبارك، عن الحسن بن يحيى، قال : سمعت الضحاك يقول : قد يُولد المولود لسنتين، قد كان الضحاك ولد لسنتين، والغيض : ما دون التسعة، وما تزداد : فوق تسعة أشهر.
قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك : وَما تَغِيضُ الأرْحامُ وَما تَزْدادُ قال : دون التسعة، وما تزداد : قال : فوق التسعة.
قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، قال : ولدت لسنتين.
حدثني المثنى، قال : حدثنا سويد بن نصر، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن الحسن بن يحيى، قال : حدثنا الضحاك : أن أمه حملته سنتين، قال : وَما تَغِيضُ الأرْحامُ قال : ما تنقص من التسعة وَما تَزْدَادُ قال : ما فوق التسعة.
قال : حدثنا عمرو بن عون قال : أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله : اللّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلّ أُنْثَى وَما تَغِيضُ الأرْحامُ قال : كلّ أنثى من خلق الله.
قال : حدثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، ومنصور عن الحسن، قالا : الغَيْض ما دون التسعة الأشهر.
قال : حدثنا سويد، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن جميلة بنت سعد، عن عائشة قالت : لا يكون الحمل أكثر من سنتين، قدر ما يتحولّ ظلّ مغزل.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي : وَما تَغِيضُ الأرْحامُ قال : هو الحمل لتسعة أشهر وما دون التسعة. وَما تَزْدَادُ قال : على التسعة.
قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا عمرو بن ثابت عن أبيه، عن سعيد بن جبير : وَما تَغِيضُ الأرْحامُ قال : حيض المرأة على ولدها.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : وَمَا تَغِيضُ الأرْحامٌ وَما تَزْدَادُ. قال : الغيض : السّقْط وما تزداد : فوق التسعة الأشهر.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن سعيد بن جبير : إذا رأت المرأة الدم على الحمل، فهو الغيض للولد. يقول : نقصان في غذاء الولد، وهو زيادة في الحمل.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيدُ، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : اللّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلّ أُنْثَى وَما تَغِيضُ الأرْحامُ وَما تَزْدَادُ قال : كان الحسن يقول : الغيضوضة أن تضع المرأة لستة أشهر أو لسبعة أشهر، أو لما دون الحدّ. قال قتادة : وأما الزيادة، فما زاد على تسعة أشهر.
حدثني الحارث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا قيس، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال : غيض الرحم : أن ترى الدم على حملها، فكلّ شيء رأت فيه الدم على حملها ازدادت على حملها مثل ذلك.
قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن مجاهد، قال : إذا رأت الحاملُ الدم كان أعظم للولد.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَما تَغِيضُ الأرْحامُ وَما تَزْدَادُ الغيض : النقصان من الأجل، والزيادة : ما زاد على الأجل وذلك أن النساء لا يلدن لعدّة واحدة، يولد المولود لستة أشهر فيعيش، ويولد لسنتين فيعيش، وفيما بين ذلك. قال : وسمعت الضحاك يقول : ولدت لسنتين، وقد نبتت ثناياي.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَما تَغِيضُ الأرْحامُ قال : غيض الأرحام : الإهراقة التي تأخذ النساء على الحمل، وإذا جاءت تلك الإهراقة لم يعتدّ بها من الحمل ونقص ذلك حملها حتى يرتفع ذلك وإذا ارتفع استقبلت عِدة مستقبلة تسعة أشهر وأما ما دامت ترى الدم فإن الأرحام تغيض وتنقص والولد يرقّ، فإذا ارتفع ذلك الدم ربا الولد واعتَدّت حين يرتفع عنها ذلك الدم، عِدّة الحمل تسعة أشهر، وما كان قبله فلا تعتدّ به هو هِراقة يُبْطل ذلك أجمع أكتع.
وقوله : وكُلّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقد بينت معنى"الهداية"، وأنه الإمام المتبع الذي يقدُم القوم. (١) فإذ كان ذلك كذلك، فجائز أن يكون ذلك هو الله الذي يهدي خلَقه ويتَّبع خلقُه هداه ويأتمون بأمره ونهيه.
وجائز أن يكون نَبِيَّ الله الذي تأتمُّ به أمته.
وجائز أن يكون إمامًا من الأئمة يُؤْتَمْ به، ويتّبع منهاجَه وطريقته أصحابُه.
وجائزٌ أن يكون داعيًا من الدعاة إلى خيرٍ أو شرٍّ.
وإذ كان ذلك كذلك، فلا قول أولى في ذلك بالصواب من أن يقال كما قال جل ثناؤه: إن محمدًا هو المنذر من أرسل إليه بالإنذار، وإن لكل قوم هاديًا يهديهم فيتّبعونه ويأتمُّون به.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (٨)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (وإن تعجب فعجبٌ قولهم أئذا كنا ترابًا أئنا لفي خلق جديد) منكرين قدرة الله على إعادتهم خلقًا جديدًا بعد فنائهم وبلائهم، ولا ينكرون قدرته على ابتدائهم وتصويرهم في الأرحام، وتدبيرهم وتصريفهم فيها حالا بعد حال= فابتدأ الخبر عن ذلك ابتداءً، والمعنى فيه ما وصفت، (٢) فقال جل ثناؤه: (الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد)، يقول: وما تنقص الأرحام من حملها في الأشهر التسعة بإرسالها دم الحيض
(١) انظر ما سلف ص: ٣٥٣.
(٢) في المطبوعة والمخطوطة:" ما وصف"، والصواب ما أثبت.
(١) (وما تزداد) في حملها على الأشهر التسعة لتمام ما نقص من الحمل في الأشهر التسعة بإرسالها دم الحيض= (وكل شي عنده بمقدار) لا يجاوز شيء من قَدَره عن تقديره، ولا يقصر أمر أراده فَدَبَره عن تدبيره، كما لا يزداد حمل أنثى على ما قُدِّرَ له من الحمل، ولا يُقصِّر عما حُدّ له من القدر.
* * *
و"المقدار"، مِفْعال من"القدر".
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
٢٠١٦٣- حدثني يعقوب بن ماهان قال: حدثنا القاسم بن مالك، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: (يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام)، قال: ما رأت المرأة من يوم دمًا على حملها زاد في الحمل يومًا. (٢)
٢٠١٦٤- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام)، يعني السِّقْط= (وما تزداد)، يقول: ما زادت الرحم في الحمل على ما غاضت حتى ولدته تمامًا. وذلك أن من النساء من تحمل عشرة أشهر، ومنهن من تحمل تسعة أشهر، ومنهن من تزيد في الحمل، ومنهن من تنقص. فذلك الغيض والزيادة التي ذكر الله، وكل ذلك بعلمه.
٢٠١٦٥- حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال: حدثنا عبد السلام قال: حدثنا خصيف، عن مجاهد أو سعيد بن جبير في قول الله: (وما تغيض الأرحام) قال: غَيْضُها، دون التسعة= والزيادة فوق التسعة.
(١) انظر تفسير" الغيض" فيما سلف ١٥: ٣٣٤، وما بعدها.
(٢) الأثر: ٢٠١٦٣ -" يعقوب بن ماهان البغدادي"، ثقة، مضى برقم: ٤٩٠١، ١٠٣٣٩، ١٩٩٠٨.
و" القاسم بن مالك المزني"، ثقة من شيوخ أحمد، مضى برقم: ١٠٣٣٩.
٢٠١٦٦- حدثني يعقوب قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن مجاهد، أنه قال:"الغيض"، ما رأت الحامل من الدم في حملها فهو نقصان من الولد، و"الزيادة" ما زاد على التسعة أشهر، فهو تمام للنقصان وهو زيادة.
٢٠١٦٧- حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، في قوله: (وما تغيض الأرحام وما تزداد) قال: ما ترى من الدم، وما تزداد على تسعة أشهر.
٢٠١٦٨- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، أنه قال: (يعلم ما تغيض الأرحام وما تزداد)، قال: ما زاد على التسعة الأشهر= (وما تغيض الأرحام)، قال: الدم تراه المرأة في حملها.
٢٠١٦٩- حدثني المثنى حدثنا عمرو بن عون، والحجاج بن المنهال قالا حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن مجاهد، في قوله: (وما تغيض الأرحام وما تزداد) قال: الغيض: الحامل ترى الدم في حملها فهو"الغيض"، وهو نقصانٌ من الولد. وما زاد على تسعة أشهر فهو تمام لذلك النقصان، وهي الزيادة.
٢٠١٧٠- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا عبد السلام، عن خصيف، عن مجاهد: (وما تغيض الأرحام وما تزداد) قال: إذا رأت دون التسعة، زاد على التسعة مثل أيام الحيض.
٢٠١٧١- حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وما تغيض الأرحام) قال: خروج الدم= (وما تزداد) قال: استمساك الدم.
٢٠١٧٢- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وما تغيض الأرحام) إراقة المرأة حتى يخِسّ الولد= (وما تزداد) قال: إن لم تُهْرِق المرأةُ تَمَّ الولد وعَظُم.
٢٠١٧٣- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا شعبة، عن جعفر، عن مجاهد، في قوله: (وما تغيض الأرحام وما تزداد) قال: المرأة ترى الدم، وتحمل أكثر من تسعة أشهر.
٢٠١٧٤- حدثنا الحسن قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: (وما تغيض الأرحام)، قال: هي المرأة ترى الدم في حملها.
٢٠١٧٥-...... قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وما تغيض الأرحام وما تزداد) إهراقُ الدم حتى يخسّ الولد= و"تزداد" إن لم تهرق المرأة تَمَّ الولد وعَظُم.
٢٠١٧٦-...... قال: حدثنا الحكم بن موسى قال: حدثنا هقل، عن عثمان بن الأسود قال: قلت لمجاهد: امرأتي رأت دمًا، وأرجو أن تكون حاملا! = قال أبو جعفر: هكذا هو في الكتاب (١) فقال مجاهد: ذاك غيضُ الأرحام: (يعلم ما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار)، الولد لا يزال يقع في النقصان ما رأت الدَّم، فإذا انقطعَ الدم وقع في الزيادة، فلا يزال حتى يتمّ، فذلك قوله: (وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار). (٢)
(١) موضع الإشكال الذي شكك فيه أبو جعفر أن عثمان بن الأسود قال:" امرأتي رأت الدم"، وذلك يعني الطمث، وهي إذا رأت الدم لم تكن حاملا. ثم قال:" وأرجو أن تكون حاملا"، يوهم أنه من جل رؤية الدم، رجا أن تكون حاملا. ولكني أخالف أبا جعفر، وأجعل" أرجو" بمعنى التحقيق لا بمعنى الرجاء، كأنه قال:" امرأتي رأت الدم وهي حامل"، وهم يضعون" أرجو" بهذا المكان من التحقيق في كثير من كلامهم. هذا، وبعض النساء ترى الدم وهي حامل في ميقات طمثها، هكذا أخبرني النساء.
(٢) الأثر: ٢٠١٧٦ -" الحكم بن موسى بن أبي زهير البغدادي"، ثقة، روى عنه البخاري تعليقًا ومسلم. مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ٢ / ٣٤٢، وابن أبي حاتم ١ / ٢ / ١٢٨
و" هقل" هو:" الهقل بن زياد بن عبد الله الدمشقي"، كاتب الأوزاعي، و" هقل" لقب، قيل اسمه:" محمد"، وقيل:" عبد الله"، ثقة الثقات، من أعلى أصحاب الأوزاعي. مترجم في التهذيب، والكبير ٤ / ٢ / ٢٤٨، وابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ١٢٢.
و" عثمان بن الأسود بن موسى المكي"، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا.
٢٠١٧٧-...... قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن مجاهد، في قوله: (وما تغيض الأرحام وما تزداد)، قال:"الغيض": الحامل ترى الدم في حملها، وهو"الغيض" وهو نقصان من الولد. فما زادت على التسعة الأشهر فهي الزيادة، وهو تمامٌ للولادة.
٢٠١٧٨- حدثنا ابن المثنى قال: حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا داود، عن عكرمة في هذه الآية: (الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام)، قال: كلما غاضت بالدم، زاد ذلك في الحمل.
٢٠١٧٩-...... قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا داود، عن عكرمة نحوه.
٢٠١٨٠- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا عباد بن العوّام، عن عاصم، عن عكرمة: (وما تغيض الأرحام) قال: غيض الرحم: الدم على الحمل كلما غاض الرحم من الدم يومًا زاد في الحمل يومًا حتى تستكمل وهي طاهرةٌ.
٢٠١٨١-...... قال: حدثنا عباد، عن سعيد، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، مثله.
٢٠١٨٢- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا الوليد بن صالح قال: حدثنا أبو يزيد، عن عاصم، عن عكرمة في هذه الآية: (وما تغيض الأرحام)، قال: هو الحيض على الحمل= (وما تزداد) قال: فلها بكل يوم حاضت على حملها يوم تزداده في طهرها حتى تستكمل تسعة أشهر طاهرًا.
٢٠١٨٣-...... قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عمران بن حدير، عن عكرمة في قوله: (وما تغيض الأرحام وما تزداد) قال: ما رأت الدم في حملها زاد في حملها.
٢٠١٨٤- حدثنا عبد الحميد بن بيان قال: أخبرنا إسحاق، عن جويبر،
عن الضحاك، في قوله: (وما تغيض الأرحام وما تزداد) ما"تغيض": أقل من تسعة= وما تزداد: أكثر من تسعة.
٢٠١٨٥- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا ابن المبارك، عن الحسن بن يحيى قال: سمعت الضحاك يقول: قد يولد المولود لسنتين. قد كان الضحاك وُلد لسنتين، و"الغيض": ما دون التسعة= (وما تزداد) فوق تسعة أشهر.
٢٠١٨٦-...... قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك: (وما تغيض الأرحام وما تزداد) قال: دون التسعة، وما تزداد: قال: فوق التسعة.
٢٠١٨٧-...... قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن جويبر، عن الضَّحاك قال: ولدت لسنتين.
٢٠١٨٨- حدثني المثنى قال: حدثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الحسن بن يحيى قال: حدثنا الضحاك: أن أمه حملته سنتين. قال: (وما تغيض الأرحام) قال: ما تنقص من التسعة= (وما تزداد) قال: ما فوق التسعة. (١)
٢٠١٨٩-... قال: حدثنا عمرو بن عون ; قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: (الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام)، قال: كل أنثى من خلق الله.
٢٠١٩٠-... قال: حدثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك= ومنصور، عن الحسن قالا"الغيض" ما دون التسعة الأشهر.
(١) الآثار: ٢٠١٨٥، ٢٠١٨٧، ٢٠١٨٨ -" الضحاك بن مزاحم"، صاحب التفسير، مضى مرارًا لا تحصى، ولكن يزاد هنا هذا الخبر في ترجمته أنه قال عن نفسه أنه ولد لسنتين. ثم انظر رقم: ٢٠١٩٩، أنه ولد وقد نبتت ثناياه.
٢٠١٩١-... قال: حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن جميلة بنت سعد، عن عائشة قالت: لا يكون الحمل أكثر من سنتين، قدر ما يتحوَّل ظِلُّ مِغْزَل.
٢٠١٩٢- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي: (وما تغيض الأرحام) قال: هو الحمل لتسعة أشهر وما دون التسعة= (وما تزداد) قال: على التسعة.
٢٠١٩٣-... قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير: (وما تغيض الأرحام) قال: حيضُ المرأة على ولدها.
٢٠١٩٤- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (وما تغيض الأرحام وما تزداد). قال:"الغيض"، السَّقْط= (وما تزداد)، فوق التسعة الأشهر.
٢٠١٩٥- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن سعيد بن جبير: إذا رأت المرأة الدمَ على الحمل، فهو"الغيض" للولد. يقول: نقصانٌ في غذاء الولد، وهو زيادة في الحمل.
٢٠١٩٦- حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد) قال: كان الحسن يقول:"الغيضوضة"، (١) أن تضع المرأة لستة أشهر أو لسبعة أشهر، أو لما دون الحدّ= قال قتادة: وأما الزيادة، فما زاد على تسعة أشهر.
٢٠١٩٧- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا قيس، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قال: غيض الرحم: أن ترى الدم على
(١) " الغيضوضة"، مصدر" غاض"، لم تذكره كتب اللغة، وهو حقيق أن يثبت فيها، لأنه من كلام الحسن البصري، وناهيك به فصيحًا وحجة في العربية.
حملها. فكل شيء رأت فيه الدم على حملها، ازدادت على حملها مثل ذلك.
٢٠١٩٨-.... قال حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن مجاهد قال: إذا رأت الحاملُ الدمَ كان أعظمَ للولد.
٢٠١٩٩- حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وما تغيض الأرحام وما تزداد)، "الغيض": النقصان من الأجل،"والزيادة": ما زاد على الأجل. وذلك أن النساء لا يلدن لعدّةٍ واحدة، يولد المولود لستة أشهر فيعيش، ويولد لسنتين فيعيش، وفيما بين ذلك. قال: وسمعت الضحاك يقول: ولدت لسنتين، وقد نبتت ثناياي.
٢٠٢٠٠- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (وما تغيض الأرحام) قال: غيض الأرحام: الإهراقة التي تأخذ النساء على الحمل، وإذا جاءت تلك الإهراقة لم يعتدَّ بها من الحمل، ونقص ذلك حملها حتى يرتفع ذلك. وإذا ارتفع استقبلت عِدّةً مستقبلةً تسعة أشهر. وأما ما دامت ترى الدم، فإن الأرحام تغيض وتنقص، والولد يرقّ. فإذا ارتفع ذلك الدم رَبَا الولد واعتدّت حين يرتفع عنها ذلك الدم عدّة الحمل تسعة أشهر، وما كان قبله فلا تعتدُّ به، هو هِرَاقةٌ، يبطل ذلك أجمع أكتع.
* * *
وقوله: (وكل شيء عنده بمقدار).
٢٠٢٠١- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وكل شيء عنده بمقدار) إي والله، لقد حفظ عليهم رزقهم وآجالهم، وجعل لهم أجلا معلومًا.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن تمام علمه الذي لا يخفى عليه شيء، وأنه محيط بما تحمله الحوامل من كل إناث الحيوانات، كما قال تعالى :﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ﴾ [لقمان: ٣٤] أي : ما حملت من ذكر أو أنثى، أو حسن أو قبيح، أو شقي أو سعيد، أو طويل العمر أو قصيره، كما قال تعالى :﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢].
وقال تعالى :﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ﴾ [الزمر: ٦] أي : خلقكم طورا من بعد طور، كما قال تعالى :﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [ المؤمنون : ١٢ : ١٤ ] وفي الصحيحين عن ابن مسعود قال : قال رسول الله(١) ﷺ :" إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث إليه ملك فيؤمر بأربع كلمات : يَكْتب رزقه، وعمره، وعمله، وشقي أو سعيد " (٢).
وفي الحديث الآخر :" فيقول الملك : أيْ رب، أذكر أم أنثى ؟ أي رب، أشقي أم سعيد ؟ فما الرزق ؟ فما الأجل ؟ فيقول الله، ويكتب الملك " (٣).
وقوله :﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ قال البخاري : حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا مَعْن، حدثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها(٤) إلا الله : لا يعلم ما في غد إلا الله، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله " (٥).
وقال العوفي، عن ابن عباس :﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ﴾ يعني : السَقْط ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ يقول : ما زادت الرحم في الحمل على ما غاضت حتى ولدته تماما. وذلك أن من النساء من تحمل عشرة أشهر، ومنهن من تحمل تسعة أشهر، ومنهن من تزيد في الحمل، ومنهن من تنقص، فذلك الغيض(٦) والزيادة التي ذكر الله تعالى، وكل ذلك بعلمه تعالى.
وقال الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ قال : ما نقصت من تسعة وما زاد عليها.
وقال الضحاك : وضعتني أمي وقد حملتني في بطنها سنتين، وولدتني وقد نبتت ثنيَّتي.
وقال ابن جُرَيْج، عن جميلة بنت سعد، عن عائشة قالت : لا يكون الحمل أكثر من سنتين، قدر ما يتحرك ظِل مغْزَل.
وقال مجاهد :﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ قال : ما ترى من الدم في حملها، وما تزداد على تسعة أشهر. وبه قال عطية العوفي وقتادة، والحسن البصري، والضحاك.
وقال مجاهد أيضا : إذا رأت المرأة الدم دون التسعة زاد على التسعة، مثل أيام الحيض. وقاله عِكْرِمة، وسعيد بن جبير، وابن زيد.
وقال مجاهد أيضا :﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ﴾ إراقة المرأة حتى يخس الولد ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ إن لم تهرق المرأة تم الولد وعظم.
وقال مكحول : الجنين في بطن أمه لا يطلب، ولا يحزن ولا يغتم، وإنما يأتيه رزقه في بطن أمه من دم حيضتها(٧) فمن ثم لا تحيض الحامل. فإذا وقع إلى الأرض استهل، واستهلاله استنكار(٨) لمكانه، فإذا قطعت سرته حول الله رزقه إلى ثديي أمه حتى لا يطلب ولا يحزن ولا يغتم، ثم يصير طفلا يتناول الشيء بكفه فيأكله، فإذا هو بلغ قال : هو الموت أو القتل، أنَّى لي بالرزق ؟ فيقول مكحول : يا ويلك(٩) ! غَذاك وأنت في بطن أمك، وأنت طفل صغير، حتى إذا اشتددت وعقلت قلت : هو الموت أو القتل، أنى لي بالرزق ؟ ثم قرأ مكحول :﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾
وقال قتادة :﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ أي : بأجل، حفظ أرزاق خلقه وآجالهم، وجعل لذلك أجلا معلومًا.
وفي الحديث الصحيح : أن إحدى بنات النبي ﷺ بعثت إليه : أن ابنا لها في الموت، وأنها تحب أن يحضره. فبعث إليها يقول :" إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمروها
فلتصبر ولتحتسب " الحديث بتمامه(١٠)
١ - في ت :"النبي"..
٢ - صحيح البخاري برقم (٣٢٠٨) وصحيح مسلم برقم (٢٦٤٣)..
٣ - رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٦٤٥) من حديث حذيفة بن أسيد، رضي الله عنه..
٤ - في ت :"لا يعلمهن"..
٥ - صحيح البخاري برقم (٤٦٩٧)..
٦ - في ت :"الغيظ"..
٧ - في ت :"حيضها"..
٨ - في ت :"استشكار"..
٩ - في ت :"يا ويحك"..
١٠ - زيادة من ت..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلَيٍّ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قَالَ: الْهَادِي: رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ: قَالَ الْجُنَيْدُ (١) هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، نَحْوَ ذَلِكَ.
﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (٨) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (٩)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ تَمَامِ عِلْمِهِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَأَنَّهُ مُحِيطٌ بِمَا تَحْمِلُهُ الْحَوَامِلُ مِنْ كُلِّ إِنَاثِ الْحَيَوَانَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ﴾ [لُقْمَانَ: ٣٤] أَيْ: مَا حَمَلَتْ مِنْ ذِكْرٍ أَوْ أُنْثَى، أَوْ حَسَنٍ أَوْ قَبِيحٍ، أَوْ شَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ، أَوْ طَوِيلِ الْعُمُرِ أَوْ قَصِيرُهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النَّجْمِ: ٣٢].
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ﴾ [الزُّمَرِ: ٦] أَيْ: خَلَقَكُمْ طَوْرًا مِنْ بَعْدِ طَوْرٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١٢: ١٤] وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٢) صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: "إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مضغة مثل ذلك، ثم يبعث إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: يَكْتب رِزْقَهُ، وَعُمُرَهُ، وَعَمَلَهُ، وَشِقِّيٌ أَوْ سَعِيدٌ" (٣).
وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: "فَيَقُولُ الْمَلَكُ: أيْ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ أَيْ رَبِّ، أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ" (٤).
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْن، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا (٥) إِلَّا اللَّهُ: لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تقوم الساعة إلا الله" (٦).
(١) في أ: "ابن الجنيد".
(٢) في ت: "النبي".
(٣) صحيح البخاري برقم (٣٢٠٨) وصحيح مسلم برقم (٢٦٤٣).
(٤) رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٦٤٥) من حديث حذيفة بن أسيد، رضي الله عنه.
(٥) في ت: "لا يعلمهن".
(٦) صحيح البخاري برقم (٤٦٩٧).
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ﴾ يَعْنِي: السَقْط ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ يَقُولُ: مَا زَادَتِ الرَّحِمَ فِي الْحَمْلِ عَلَى مَا غَاضَتْ حَتَّى وَلَدَتْهُ تَمَامًا. وَذَلِكَ أَنَّ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ تَحْمِلُ عَشْرَةَ أَشْهُرَ، وَمِنْهُنَّ مَنْ تَحْمِلُ تِسْعَةَ أَشْهُرَ، وَمِنْهُنَّ مَنْ تَزِيدُ فِي الْحَمْلِ، وَمِنْهُنَّ مَنْ تَنْقُصُ، فَذَلِكَ الْغَيْضُ (١) وَالزِّيَادَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى، وَكُلُّ ذَلِكَ بِعِلْمِهِ تَعَالَى.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ قَالَ: مَا نَقَصَتْ مِنْ تِسْعَةٍ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: وَضَعَتْنِي أُمِّي وَقَدْ حَمَلَتْنِي فِي بَطْنِهَا سَنَتَيْنِ، وَوَلَدَتْنِي وَقَدْ نَبَتَتْ ثنيَّتي.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْج، عَنْ جَمِيلَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَا يَكُونُ الْحَمْلُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ، قَدْرَ مَا يَتَحَرَّكُ ظِل مغْزَل.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ قَالَ: مَا تَرَى مِنَ الدَّمِ فِي حَمْلِهَا، وَمَا تَزْدَادُ عَلَى تِسْعَةِ أَشْهُرٍ. وَبِهِ قَالَ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَقَتَادَةُ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالضَّحَّاكُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا: إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ دُونَ التِّسْعَةِ زَادَ عَلَى التِّسْعَةِ، مِثْلَ أَيَّامِ الْحَيْضِ. وَقَالَهُ عِكْرِمة، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَابْنُ زَيْدٍ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا: ﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ﴾ إِرَاقَةُ الْمَرْأَةِ حَتَّى يَخِسَّ الْوَلَدُ ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ إِنْ لَمْ تُهْرِقِ الْمَرْأَةُ تَمَّ الْوَلَدُ وَعَظُمَ.
وَقَالَ مَكْحُولٌ: الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ لَا يَطْلُبُ، وَلَا يَحْزَنُ وَلَا يَغْتَمُّ، وَإِنَّمَا يَأْتِيهِ رِزْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِنْ دَمِ حَيْضَتِهَا (٢) فَمِنْ ثَمَّ لَا تَحِيضُ الْحَامِلُ. فَإِذَا وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ اسْتَهَلَّ، وَاسْتِهْلَالُهُ اسْتِنْكَارٌ (٣) لِمَكَانِهِ، فَإِذَا قُطِعَتْ سُرَّتُهُ حَوَّلَ اللَّهُ رِزْقَهُ إِلَى ثَدْيَيْ أُمِّهِ حَتَّى لَا يَطْلُبَ وَلَا يَحْزَنَ وَلَا يَغْتَمَّ، ثُمَّ يَصِيرُ طِفْلًا يَتَنَاوَلُ الشَّيْءَ بِكَفِّهِ فَيَأْكُلُهُ، فَإِذَا هُوَ بَلَغَ قَالَ: هُوَ الْمَوْتُ أَوِ الْقَتْلُ، أنَّى لِي بِالرِّزْقِ؟ فَيَقُولُ مَكْحُولٌ: يَا وَيْلَكَ (٤) ! غَذاك وَأَنْتَ فِي بَطْنِ أُمِّكَ، وَأَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ، حَتَّى إِذَا اشْتَدَدْتَ وَعَقَلْتَ قُلْتَ: هُوَ الْمَوْتُ أَوِ الْقَتْلُ، أَنَّى لِي بِالرِّزْقِ؟ ثُمَّ قَرَأَ مَكْحُولٌ: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ أَيْ: بِأَجْلٍ، حَفِظَ أَرْزَاقَ خَلْقِهِ وَآجَالَهُمْ، وَجَعَلَ لِذَلِكَ أَجَلًا مَعْلُومًا.
وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: أَنَّ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَتْ إِلَيْهِ: أَنَّ ابْنًا لَهَا فِي الْمَوْتِ، وَأَنَّهَا تُحِبُّ أَنْ يَحْضُرَهُ. فَبَعَثَ إِلَيْهَا يَقُولُ: "إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَمُرُوهَا
(١) في ت: "الغيظ".
(٢) في ت: "حيضها".
(٣) في ت: "استشكار".
(٤) في ت: "يا ويحك".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٨ - ١١ } ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ * عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ * سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ * لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾
يخبر تعالى بعموم علمه وسعة اطلاعه وإحاطته بكل شيء فقال :﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى﴾ من بني آدم وغيرهم، ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾ أي : تنقص مما فيها إما أن يهلك الحمل أو يتضاءل أو يضمحل ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ الأرحام وتكبر الأجنة التي فيها، ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ لا يتقدم عليه ولا يتأخر ولا يزيد ولا ينقص إلا بما تقتضيه حكمته وعلمه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨ - ١١} ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ * عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ * سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ * لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾.
يخبر تعالى بعموم علمه وسعة اطلاعه وإحاطته بكل شيء فقال: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى﴾ من بني آدم وغيرهم، ﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ﴾ أي: تنقص مما فيها إما أن يهلك الحمل أو يتضاءل أو يضمحل ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ الأرحام وتكبر الأجنة التي فيها، ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ لا يتقدم عليه ولا يتأخر ولا يزيد ولا ينقص إلا بما تقتضيه حكمته وعلمه.
فإنه ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ﴾ في ذاته وأسمائه وصفاته ﴿الْمُتَعَالِ﴾ على جميع خلقه بذاته وقدرته وقهره.
﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ﴾ في علمه وسمعه وبصره.
﴿مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾ أي: مستقر بمكان خفي فيه، ﴿وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ أي: داخل سربه في النهار والسرب هو ما يختفي فيه الإنسان إما جوف بيته أو غار أو مغارة أو نحو ذلك.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير ابن خويز منداد — ابن خويزمنداد تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَغِيضُ الأَرْحَامُ
تَنْقُصُهُ الأَرْحَامُ؛ فَيَسْقُطُ قَبْلَ تَمَامِهِ.

إعراب الآية ٨ من سورة الرعد

من كتاب: إعراب القرآن

والتقدير أنبعث إذا. أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أي من سأل عن البعث سؤال منكر له بعد البراهين فقد كفر ونظير هذا ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا [غافر: ٤] أي جدال منكر. وَأُولئِكَ مبتدأ. (والأغلال) مبتدأ ثان. فِي أَعْناقِهِمْ في موضع الخبر، والجملة خبر الأول. وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ مبتدأ وخبر.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٦]

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ (٦)
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ قال قتادة: بالعقوبة قبل العافية قال أبو إسحاق:
هو من قولهم: اللهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ قد ذكرنا ما فيه. قال الفراء «١» : بنو تميم يقولون: مثلات بسكون الثاء. وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ روي عن ابن عباس أنه قال: ليس في القرآن أرجأ من هذه.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٧]

وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (٧)
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ وإنما قالوا هذا بعد ظهور الآيات والبراهين على التعنّت والتّهزّء فقال الله جلّ وعزّ: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ أي تنذرهم العذاب لكفرهم بعد البراهين وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قد ذكرنا قول أهل التفسير فيه، وفيه تقديران في العربية: يكون هاد معطوفا على منذر، وهذا من أحسن ما قيل فيه لأن المنذر هو الهادي إلى الله جلّ وعزّ، والتقدير: إنما أنت منذر هاد، والتقدير الآخر أن يكون مرفوعا بالابتداء، والتقدير: ولكل قوم نبيّ هاد.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٨]

اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ (٨)
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى ابتداء وخبر، وكذا وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ

[سورة الرعد (١٣) : آية ٩]

عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ (٩)
عالِمُ الْغَيْبِ نعت، وإن شئت على إضمار مبتدأ، وإن شئت بالابتداء وما بعده خبره ويجوز في الإعراب النصب على المدح والخفض على البدل والْكَبِيرُ الملك المقتدر على كل شيء شيء والْمُتَعالِ المستعلي على كل شيء، وحذفت الياء لأنه رأس آية.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٥٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٨ من سورة الرعد

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

بِمِقْدَارٍ

بالإمالة

الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة حفص عن عاصم رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف قالون عن نافع

يَعْلَمُ مَا

إدغام الميم في الميم إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الميم الأولى مرفوعة

إدريس عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨ من سورة الرعد

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٤ قولًا
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قال: ﴿وما تغيض الأرحام﴾ قال: حملها تسعة أشهر، ﴿وما تغيض الأرحام﴾ قال: إذا رأت الدمَ حَشَّ الولد، وإذا لم تر الدمَ عَظُم الولدُ. وقال عكرمة: إذا أراقت الدمَ نَقَص مِن العدة، وإذا لم تُرِق الدمَ وفَتِ العدة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٦-٢٢٢٧. ولظ «حش» كذا جاء، ولعله «خَس».
٢
عن الحسن البصري -من طريق جسر- في قوله: ﴿وما تغيضُ الأرحامُ﴾، قال: السِّقْطُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن الحسن البصري -من طريق منصور- قال: الغَيْض: ما دون التسعة الأشهر، والزيادة: ما زادت عليها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد -كما في الفتح ٨‏/‏٣٧٥، وأخرج ابن جرير ١٣‏/‏٤٤٩ شطره الأول.
٤
عن عطية العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- ﴿وما تغيض الأرحام﴾ قال: هو الحمل لتسعة أشهر، وما دون التسعة، ﴿وما تزداد﴾ قال: على التسعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٥٠.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾، قال: كان الحسن [البصري] يقول: الغيضوضة أن تضع المرأة لستة أشهر أو لسبعة أشهر، أو لما دون الحد، قال قتادة: وأمّا الزِّيادة: فما زاد على تسعة أشهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٥٠.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾، قال: الغَيْض: السقط. وما تزداد: فوق التسعة الأشهر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٣٢، وابن جرير ١٣‏/‏٤٥٠.
٧
قال الربيع بن أنس: ما يغيض الأرحام يعني: السقط، وما تزداد يعني: توأمين إلى أربعة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٧٣. ولم نجد هذا الأثر في مطبوعة دار التفسير.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وما تغيض﴾ يعني: وما تنقص ﴿الأرحام﴾، كقوله: ﴿وغيض الماء﴾ [هود:٤٤]، يعني: ونقص الماء، يعني: وما تنقص الأرحام مِن الأشهر التسعة، ﴿وما تزداد﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٦٨.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿وما تغيض الأرحام﴾، قال: غيض الأرحام: الإهراقة التي تأخذ النساء على الحمل، وإذا جاءت تلك الإهراقة لم يُعْتَدَّ بها مِن الحمل، ونقص ذلك حملُها حتى يرتفع ذلك، وإذا ارتفع استقبلت عِدَّة مستقبلةً تسعة أشهر، وأما ما دامت ترى الدم فإنّ الأرحام تغيض، والولد يَرِقُّ، فإذا ارتفع ذلك الدم رَبا الولد، واعتَدَّت حين يرتفع عنها ذلك الدم عدة الحمل تسعة أشهر، وما كان قبله فلا تعتَدُّ به، هو هِراقةٌ، يُبْطِلُ ذلك أجمع أكتع١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٥١.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ القيم (٢/٧٩) على هذه الآثار في معنى: ﴿وما تَغِيضُ الأَرْحامُ وما تَزْدادُ﴾ بقوله: «والتحقيق في معنى الآية: أنه يعلم مدة الحمل، وما يعرض فيها من الزيادة والنقصان، فهو العالم بذلك دونكم، كما هو العالم بما تحمل كل أنثى: هل هو ذكر أو أنثى؟ وهذا أحد أنواع الغيب التي لا يعلمها إلا الله تعالى، كما في الصحيح عنه ﷺ: «مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله: لا يعلم متى تجيء الساعة إلا الله، ولا يعلم ما في غدٍ إلا الله، ولا يعلم متى يجيء الغيث إلا الله، ولا يعلم ما في الأرحام إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله». فهو سبحانه المنفرد بعلم ما في الرحم، وعلم وقت إقامته فيه، وما يزيد من بدنه وما ينقص». ثم وجَّه ما عداه من الأقوال بقوله: «وما عدا هذا القول فهو من توابعه ولوازمه، كالسقط والتام، ورؤية الدم وانقطاعه». ونقل ابنُ عطية (٥/١٨١) عن بعض الناس أن غيض الرحم: «هو نضوب الدم فيه، وإمساكه بعد عادة إرساله بالحيض». ثم وجَّهه بقوله: «فيكون قوله: ﴿وما تَزْدادُ﴾ بعد ذلك جاريًا مجرى»تغيض«على غير مقابلة، بل غيض الرحم هو بمعنى الزيادة فيه».
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وكل شيء عنده بمقدار﴾، يعني: ذلك يعلمه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٨.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكلُّ شيءٍ عنده بمقدارٍ﴾، أي: بأجلٍ، حفظ أرزاق خَلْقِه، وآجالهم، وجعل لذلك أجلًا معلومًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٥٢، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٨ واللفظ له -من طريق سعيد بن بشير-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٤٥٢) في معنى: ﴿وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ سوى قول قتادة.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكل شىءٍ﴾ مِن تمام الولد، والزيادة في بطن أمه ﴿عنده بمقدارٍ﴾ يعني: قدر خروج الولد مِن بطن أمه، وقد مكنه في بطنها إلى خروجه، فإنه يعلم ذلك كله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٦٨.
١٣
عن قَزَعة، قال: سألتُ ابن أبي نجيح عن هذه الآية: ﴿يعلم ما تحمل كل أنثى﴾. قال: مِن ذكر، أو أنثى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٦.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الله يعلم ما تحمل كل أنثى﴾ مِن ذكر وأنثى، كقوله في لقمان [٣٤]: ﴿ويعلم ما في الأرحام﴾ سويًّا أو غير سَوِيٍّ، ذكرًا أو أنثى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٦٨.
١٥
عن عائشة -من طريق جميلة بنت سعد- قالت: لا يكون الحملُ أكثرَ مِن سنتين قدرَ ما يتحوَّلُ ظِلُّ مِغْزَلٍ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٥٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٥/١٨٢) اختلافًا في أكثر الحمل قائلًا: «فقيل: تسعة أشهر». وانتقده قائلًا: «وهذا ضعيف». ثم قال: «وقالت عائشة وجماعة من العلماء: أكثره حولان. وقالت فرقة: ثلاثة أعوام. وفي المدونة: أربعة أعوام، وخمسة أعوام. وقال ابن شهاب وغيره: سبعة أعوام. وروي: أنّ ابن عجلان ولدت امرأته لسبعة أعوام. وروي: أنّ الضحاك بن مزاحم بقي حولين، قال: فولدت وقد نبتت ثناياي. وروي: أنّ عبد الملك بن مروان ولد لستة أشهر».
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وما تغيضُ الأرحامُ﴾، قال: ما رأتِ المرأةُ مِن يومٍ دمًا على حملها زاد في الحمل يومًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٤٤.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، ومجاهد- في قوله: ﴿وما تغيضُ الأرحامُ﴾ قال: أن ترى الدمَ في حملها، ﴿وما تزدادُ﴾ قال: في التسعة أشهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله:﴿وما تغيضُ الأرحام وما تزدادُ﴾، قال: ما تزدادُ على تسعةٍ، وما نقَص مِن التسعة...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٦.
١٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما تغيضُ الأرحامُ﴾. قال: ما دُون تسعة أشهر، ﴿وما تزداد﴾ فوق التسعةِ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿الله يعلمُ ما تحمل كلُّ أنثى وما تغيضُ الأرحامُ﴾ يعني: السِّقْطَ، ﴿وما تزداد﴾ يقولُ: ما زادت في الحمل على ما غاضت حتى ولَدْته تمامًا، وذلك أنّ مِن النساء مَن تَحمِلُ عشَرةَ أشهرٍ، ومِنهُنَّ مَن تحمِلُ تسعةَ أشهرٍ، ومِنهُنَّ مَن تزيد في الحمل، ومِنهُنَّ مَن تَنقُصُ، فذلك الغَيْضُ والزيادةُ التي ذَكَرَ اللهُ، وكلُّ ذلك بعلمه تعالى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٤٥، وأخرج ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٨ الجزء الأخير منه بلفظ: ﴿وكل شيء عنده بمقدار﴾: يعني: ذلك يعلمه.
٢١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿وما تغيضُ الأرحام﴾، قال: هي المرأةُ ترى الدمَ في حَمْلِها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٤٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٢
عن سعيد بن جبير -من طريق مَعْمَر-: إذا رأت المرأةُ الدمَ على الحمل فهو الغَيْضُ للولد، يقول: نُقْصانٌ في غذاء الولد، وهو زِيادة في الحمل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٣٢، وابن جرير ١٣‏/‏٤٥٠، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٧ مختصرًا من طريق خُصيف.
٢٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما تغيض الأرحام﴾ قال: خروج الدم، ﴿وما تزدادُ﴾ قال: اسْتِمْساكُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٤
عن مجاهد بن جبر، أو سعيد بن جبير -من طريق خُصَيْف- في قول الله: ﴿وما تغيض الأرحام﴾، قال: غيضها دون التسعة، والزيادة فوق التسعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٤٥.
٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾، قال: الغيض: الحامِلُ ترى الدمَ في حملها، فهو الغَيْض، وهو نُقصانٌ مِن الولد، وما زاد على تسعة أشهر فهو تمامٌ لذلك النقصان، وهي الزيادة١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥‏/‏٤٢٤ (١١٥٤) مختصرًا، والدارمي ١‏/‏٦٥٨ (٩٦٦)، وابن جرير ١٣‏/‏٤٤٦.
٢٦
عن عثمان بن الأسود، قال: قلتُ لمجاهد [بن جبر]: امرأتي رأت دمًا، وأرجو أن تكون حامِلًا١، فقال مجاهد بن جبر: ذاك غَيْضُ الأرحام، يعلم ما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار، الولدُ لا يزال يقع في النقصان ما رأت الدمَ، فإذا انقطع الدمُ وقع في الزيادة، فلا يزال حتى يَتِمَّ، فذلك قوله: ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد، وكل شيء عنده بمقدار﴾٢
التخريج
  1. ١قال ابن جرير: هكذا هو في الكتاب! وفي لفظ الدارمي: سألت مجاهدا عن امرأتي رأت دمًا، وأنا أراها حاملًا.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٤٧. كما أخرجه الدارمي مختصرًا ١‏/‏٦٥٧ (٩٦٢)، ولفظ آخره: فما غاضت مِن شيء زادت مثله في الحمل.
٢٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد بن سليمان- ﴿وما تزداد﴾، قال: ارتفاع الحيض، فلا تراه حتى تلِد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٧.
٢٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في الآية، قال: إذا رأت الدمَ خَسَّ الولد، وإذا لم تر الدمَ عظُم الولدُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٤٦ بلفظ: ﴿وما تغيض الأرحام﴾: إراقة المرأة حتى يخس الولد، ﴿وما تزداد﴾ قال: إذا لم تهرق المرأة تَمَّ الولد وعظم، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٦ من طريق جابر. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٢٩
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿وما تغيض الأرحام﴾ قال: ما دون التسعة أشهر فهو غَيْضٌ، ﴿وما تزداد﴾ قال: ما فوق التسعة فهو زيادةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٤٨-٤٤٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٦-٢٢٢٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣٠
عن عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضَّحّاك يقول في قوله: ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾: الغيض: النقصان من الأجل. والزيادة: ما زاد على الأجل. وذلك أنّ النساء لا يَلِدْن لعِدَّة واحدة، يولد المولود لستة أشهر فيعيش، ويولد لسنتين فيعيش، وفيما بين ذلك، قال: وسمعتُ الضحاك يقول: وُلِدتُ لسنتين، وقد نَبَتَتْ ثَنايايَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٥١. وأخرج ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٦ نحو آخره من طريق زريق الجرجاني.
٣١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عاصم الأحول- ﴿وما تغيض الأرحام﴾ قال: هو الحيض على الحَبَل، ﴿وما تزداد﴾ قال: فلها بكل يوم حاضت في حملها يومًا تزداد في طُهْرِها حتى تستكمل تسعة أشهر طُهْرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارمي في سننه ١‏/‏٦٥٨ (٩٦٣، ٩٦٥)، وابن جرير ١٣‏/‏٤٤٨، وأخرج ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٧ شطره الثاني. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣٢
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿الله يعلمُ ما تحمل كلُّ أُنثى﴾، قال: يعلم ذكرًا هو أو أنثى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن جرير.
٣٣
عن مجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿يعلم ما تحمل كل أنثى﴾، قال: حَمْلُها تسعةُ أشهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٦.
٣٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿الله يعلمُ ما تحملُ كلُّ أُنثى﴾: كلُّ أنثى مِن خَلْق الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٤٩.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن مكحول الشامي -من طريق داود بن أبي هند- قال: الجنينُ في بطن أُمِّه لا يطلبُ، ولا يحزن، ولا يَغْتَمُّ، وإنّما يأتيه رزقُه في بطن أُمِّه مِن دم حيضتها، فمِن ثَمَّ لا تحيضُ الحاملُ، فإذا وقع إلى الأرض استهلَّ، واستهلالُه استنكارًا لمكانه، فإذا قُطِعت سُرَّتُه حوَّل اللهُ رزقَه إلى ثَدْيِ أُمِّه، حتى لا يطلُب، ولا يغتمَّ، ولا يحزنَ، ثم يصيرُ طفلًا يتناول الشيء بكفِّه فيأكله، فإذا بلغ قال: أنّى لي بالرزق؟ يا ويحك! غذّاك وأنتِ في بطن أمِّك، وأنت طفلٌ صغيرٌ، حتى إذا اشتددتَ وعقلتَ قلتَ: أنّى لي بالرزق؟ ثم قرأ مكحولٌ: ﴿يعلم ما تحملُ كلُّ أنثى﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٧.
التفسير بالمأثور لسورة الرعد كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨ من سورة الرعد

٩ وقفات في هذه الآية

  • " وكل شيء عنده بمقدار " منهج حياتك مرسوم بدقة .......... فاطمئن.

    — نايف الفيصل

  • "وكل شيء عنده بمقدار " لابدّ أن تنبت بذرة إحسانك يوماً.

    — نايف الفيصل

  • ( وكُل شيء عنده بمقدار ) تريد أن تعيش سعيدا لا تقارن نفسك بغيرك ، واعلم أن لديك حياة مختلفة وقـدر خاص بك ، لا يشبه غيرك ودائماً قل الحمد لله . .

    — عايض المطيري

  • "وكل شيء عنده بمقدار" منهج حياتك مرسوم بدقة.. لا تحزن .

    — فوائد القرآن

  • " الله يعلم ما تحمل كل أنثى " ليس علم الله قاصرا على جنس الجنين فحسب،، بل أحاط علمه بجنسه وعمله ورزقه وأجله، وشقي هو أو سعيد، فتبارك الله العليم المجيد

    — بلال الفارس

  • ﴿وكل شيء عنده بمقدار﴾ فلماذا لا ترضى بحياتك وقسمتك ورزقك ...الخ وهو الذي اختار لك الخير بمقدار معين لا يزيد ولا ينقص

    — مجالس التدبر

  • وقفات مع آيات سورة الرعد آية 8

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • وقفات مع آيات سورة الرعد آية 8

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • ‏( وكل شيء عنده بمقدار ) ‏لو استقر مفهوم هذه الآية في شغاف قلبك لاستطعت أن تقابل الدنيا بوجه جديد، وقلب حديد، ‏ويقين راسخ تهون معه شدائد الدنيا وابتلاءاتها.

    — تدبر

ترجمات معاني الآية ٨ من سورة الرعد

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(8) Allāh knows what every female carries[629] and what the wombs lose [prematurely] or exceed.[630] And everything with Him is by due measure.
[629]- With absolute knowledge inclusive of every aspect of the fetus' existence.
[630]- Beyond their normal period of pregnancy and/or the number of fetuses therein.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال