تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى ) قيل : يعلم أنها حملت أنثى ذكرا مستويا أو غير مستو مؤوفا ؛ يخبر عز وجل عن علمه وقدرته أنه لا يخفى عليه شيء، ولا يعجزه شيء.
فإن قيل : هذا دعوى، من الذي يعلمنا أنه يعلم ذلك ؟ قيل : اتساق تدبيره ولطفه يدل على علم ذلك فيه حين[ في الأصل وم : حيث ] رباه فيه، وأنشأه مستويا غير مؤوف سليما من الآفات، ونماء الحوائج كلها على الاستواء ؛ لا يكون بعضها أنقص من بعض، وبعضها أتم [ من بعض ][ ساقطة من الأصل وم ] نحو العينين، تراهما مستويتين لا زيادة في إحداهما دون الأخرى بل تنموان على الاستواء، وكذلك [ اليدان والرجلان والأذنان وأمثالها ][ في الأصل وم : اليدين والرجلين والأذنين وأمثاله ].
فدل ذلك على العلم له به والتدبير، وقوله تعالى :( وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَاد ) أي يعلم ما تنقص[ في الأصل وم : تغيض ] وما تزداد. قال عامة أهل التأويل ( وَمَا تَغِيضُ الأرحام ) ما تنقص عن تسعة[ في الأصل وم : التسعة ] الأشهر ( وما تزداد ) على تسعة[ في الأصل وم : التسعة ] الأشهر ؛ فكان الحسن يقول : غيضوضة الرحم أن تضع لستة أشهر أو ثمانية، وأما الزيادة فما زاد عن تسعة أشهر.
وفي حرف أبي [ بن كعب ][ ساقطة من الأصل وم ] :( الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تضع ). ولكن يحتمل قوله :( وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ) وجهين :
أحدهما :( وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ) أي ما لا تحمل شيئا، وهي التي تكون عقيما لا تليد، والغيضوضة تكون [ في ][ ساقطة من الأصل وم ] ذهاب الشيء. قال الله تعالى :( وغيض الماء )[هود: ٤٤] أي ذهب. ( وما تزداد ) أي ما تحمل ( وما تغيض الأرحام ) فتلد بدون الوقت الذي تلد النساء ( وما تزداد ) في زيادة عدد الأولاد ونقصان ما تحمل واحدا أو أكثر من واحد.
والثاني[ في الأصل وم : أو ] : يكون في زيادة قدر الولد ونقصانه ؛ لأن من الولد ما يصيبه في البطن آفة فلا يزال يزداد، أو له[ في الأصل وم : وله ] نقصان في البطن، ومنه ما ينمو ويزداد وأمثاله والله أعلم.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( وكل شيء عنده بمقدار ) مقدر بالتقدير، ليس على الجزاف على ما يكون عند الخلق، ولكنه بتقدير وتدبير.
فإن قيل : هذا دعوى، من الذي يعلمنا أنه يعلم ذلك ؟ قيل : اتساق تدبيره ولطفه يدل على علم ذلك فيه حين[ في الأصل وم : حيث ] رباه فيه، وأنشأه مستويا غير مؤوف سليما من الآفات، ونماء الحوائج كلها على الاستواء ؛ لا يكون بعضها أنقص من بعض، وبعضها أتم [ من بعض ][ ساقطة من الأصل وم ] نحو العينين، تراهما مستويتين لا زيادة في إحداهما دون الأخرى بل تنموان على الاستواء، وكذلك [ اليدان والرجلان والأذنان وأمثالها ][ في الأصل وم : اليدين والرجلين والأذنين وأمثاله ].
فدل ذلك على العلم له به والتدبير، وقوله تعالى :( وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَاد ) أي يعلم ما تنقص[ في الأصل وم : تغيض ] وما تزداد. قال عامة أهل التأويل ( وَمَا تَغِيضُ الأرحام ) ما تنقص عن تسعة[ في الأصل وم : التسعة ] الأشهر ( وما تزداد ) على تسعة[ في الأصل وم : التسعة ] الأشهر ؛ فكان الحسن يقول : غيضوضة الرحم أن تضع لستة أشهر أو ثمانية، وأما الزيادة فما زاد عن تسعة أشهر.
وفي حرف أبي [ بن كعب ][ ساقطة من الأصل وم ] :( الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تضع ). ولكن يحتمل قوله :( وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ) وجهين :
أحدهما :( وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ) أي ما لا تحمل شيئا، وهي التي تكون عقيما لا تليد، والغيضوضة تكون [ في ][ ساقطة من الأصل وم ] ذهاب الشيء. قال الله تعالى :( وغيض الماء )[هود: ٤٤] أي ذهب. ( وما تزداد ) أي ما تحمل ( وما تغيض الأرحام ) فتلد بدون الوقت الذي تلد النساء ( وما تزداد ) في زيادة عدد الأولاد ونقصان ما تحمل واحدا أو أكثر من واحد.
والثاني[ في الأصل وم : أو ] : يكون في زيادة قدر الولد ونقصانه ؛ لأن من الولد ما يصيبه في البطن آفة فلا يزال يزداد، أو له[ في الأصل وم : وله ] نقصان في البطن، ومنه ما ينمو ويزداد وأمثاله والله أعلم.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( وكل شيء عنده بمقدار ) مقدر بالتقدير، ليس على الجزاف على ما يكون عند الخلق، ولكنه بتقدير وتدبير.