محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩ من سورة الرعد في ٩١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩ من سورة الرعد

٩١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾.


يقول تعالى ذكره : والله عالم ما غاب عنكم وعن أبصاركم فلم تَرَوْه وما شاهدتموه، فعاينتم بأبصاركم، لا يخفى عليه شيء، لأنهم خلقه، وتدبيره الكبير الذي كلّ شيء دونه، المتعال المستعلي على كلّ شيء بقدرته، وهو المتفاعل من العلوّ مثل المتقارب من القرب والمتداني من الدنوّ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (٩)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: والله عالم ما غاب عنكم وعن أبصاركم فلم تروه، وما شاهدتموه، فعاينتم بأبصاركم، لا يخفى عليه شيء، لأنهم خلقه (١) وتدبيره="الكبير الذي كل شيء دونه"، (٢) ="المتعال" المستعلي على كل شيء بقدرته.
= وهو"المتفاعل" من"العلو" مثل"المتقارب" من القرب و"المتداني" من الدنوّ. (٣)
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (١٠)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: معتدلٌ عند الله منكم، (٤) أيها الناس، الذي أسر القول، (٥) والذي جهر به، (٦) والذي هو مستخفٍ بالليل في ظلمته بمعصية الله="وسارب بالنهار"، يقول: وظاهر بالنهار في ضوئه، لا يخفى عليه شيء من ذلك. سواء عنده سِرُّ خلقه وعلانيتهم، لأنه لا يستسرّ عنده شيء ولا يخفى.
* * *
(١) انظر تفسير" الغيب والشهادة" فيما سلف ١١: ٤٦٤، ٤٦٥.
(٢) انظر تفسير" الكبير" فيما سلف ٨: ٣١٨.
(٣) وانظر تفسير" التعالي" فيما سلف ١٥: ٤٧، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٤) انظر تفسير" سواء" فيما سلف من فهارس اللغة (سوى).
(٥) انظر تفسير" الإسرار" فيما سلف ص: ١٩٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٦) انظر تفسير" الجهر" فيما سلف ٩: ٣٤٣ - ٣٤٩، ٣٥٨ /١١: ٣٦٨ / ١٣: ٣٥٣، تعليق: ٤، والمراجع هناك.
يقال منه:"سَرَبَ يَسْرَبُ سُرُوبًا" إذا ظهر، كما قال قيس بن الخطيم:
أَنَّى سَرَيْتِ وَكُنْتِ غَيْرَ سَرُوبِوَتُقَرِّبُ الأحْلامُ غَيْر قَرِيب (١)
يقول: كيف سريت بالليل [على] بُعْد هذا الطريق، (٢) ولم تكوني تبرُزين وتظهرين؟
وكان بعضهم يقول: هو السَّالك في سَرْبه: أي في مذهبه ومكانه. (٣)
واختلف أهل العلم بكلام العرب في"السّرب".
فقال بعضهم:"هو آمن في سَرْبه"، بفتح السين.
وقال بعضهم:"هو آمن في سِرْبه" بكسر السين.
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
٢٠٢٠٢- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به ومن هو مستخفٍ بالليل وسارب بالنهار)، يقول: هو صاحبُ ريبة مستخف بالليل. وإذا خرج بالنهار أرَى الناس أنه بريء من الإثم.
٢٠٢٠٣- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: (وسارب بالنهار)، ظاهر.
٢٠٢٠٤- حدثنا ابن بشار قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن أبي رجاء، في قوله: (سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به ومن هو مستخفٍ
(١) ديوانه: ٥، واللسان (سرب) وغيرها كثير. ويروى" سربت" بالباء الموحدة أيضًا وقوله:" غير سروب"، أي: غير مبعدة في مذهبك، أو كما قال أبو جعفر في تفسيره بعد.
(٢) الزيادة بين القوسين لا بد منها لتصحيح معنى الكلام.
(٣) أرجح أنه يعني أبا عبيدة في مجاز القرآن ١: ٣٢٣، ولكن لفظه:" سالك في سربه، أي مذاهبه ووجوهه"، وهو أجود مما في التفسير، وأخشى أن يكون من تحريف الناسخ أو سهوه.
بالليل وساربٌ بالنهار) قال: إن الله أعلم بهم، سواء من اسر القول ومن جهر به، ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار.
٢٠٢٠٥- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا علي بن عاصم، عن عوف، عن أبي رجاء: (سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار) قال: من هو مستخف في بيته= (وسارب بالنهار)، ذاهب على وجهه. علمه فيهم واحدٌ.
٢٠٢٠٦- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به)، يقول: السر والجهر عنده سواء= (ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار) أما"المستخفي" ففي بيته، وأما"السارب": الخارج بالنهار حيثما كان. المستخفي غَيْبَه الذي يغيب فيه والخارجُ، عنده سواء.
٢٠٢٠٧-... قال: حدثنا الحماني قال: حدثنا شريك، عن خصيف، في قوله: (مستخف بالليل) قال: راكب رأسه في المعاصي= (وسارب بالنهار) قال: ظاهر بالنهار.
٢٠٢٠٨- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (سواء منكم من أسر القول ومن جهر به) كل ذلك عنده تبارك وتعالى سواء، السر عنده علانية= قوله: (ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار)، أي: في ظلمه الليل، و"سارب": أي: ظاهر بالنهار.
٢٠٢٠٩- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد وعكرمة: (وسارب بالنهار) قال: ظاهر بالنهار.
* * *
و"مَنْ" في قوله: (من أسرّ القول ومَنْ جهر به ومَنْ هو مستخف بالليل) رفع الأولى منهن بقوله:"سواء". والثانية معطوفة على الأولى، والثالثة على الثانية.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ أي : يعلم كل شيء مما يشاهده العباد ومما يغيب عنهم، ولا يخفى(١) عليه منه شيء. ﴿الكبير﴾ الذي هو أكبر من كل شيء، ﴿المتعال﴾ أي : على كل شيء، قد أحاط بكل شيء علما، وقهر كل شيء، فخضعت له الرقاب ودان له العباد، طوعا وكرها.
١ - في ت :"لا يخفى"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فإنه ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ﴾ في ذاته وأسمائه وصفاته ﴿الْمُتَعَالِ﴾ على جميع خلقه بذاته وقدرته وقهره.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨ - ١١} ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ * عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ * سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ * لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾.
يخبر تعالى بعموم علمه وسعة اطلاعه وإحاطته بكل شيء فقال: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى﴾ من بني آدم وغيرهم، ﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ﴾ أي: تنقص مما فيها إما أن يهلك الحمل أو يتضاءل أو يضمحل ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ الأرحام وتكبر الأجنة التي فيها، ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ لا يتقدم عليه ولا يتأخر ولا يزيد ولا ينقص إلا بما تقتضيه حكمته وعلمه.
فإنه ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ﴾ في ذاته وأسمائه وصفاته ﴿الْمُتَعَالِ﴾ على جميع خلقه بذاته وقدرته وقهره.
﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ﴾ في علمه وسمعه وبصره.
﴿مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾ أي: مستقر بمكان خفي فيه، ﴿وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ أي: داخل سربه في النهار والسرب هو ما يختفي فيه الإنسان إما جوف بيته أو غار أو مغارة أو نحو ذلك.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْمُتَعَالِ
العَالِي بِذَاتِهِ وَقَدْرِهِ وَقَهْرِهِ.

إعراب الآية ٩ من سورة الرعد

من كتاب: إعراب القرآن

والتقدير أنبعث إذا. أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أي من سأل عن البعث سؤال منكر له بعد البراهين فقد كفر ونظير هذا ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا [غافر: ٤] أي جدال منكر. وَأُولئِكَ مبتدأ. (والأغلال) مبتدأ ثان. فِي أَعْناقِهِمْ في موضع الخبر، والجملة خبر الأول. وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ مبتدأ وخبر.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٦]

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ (٦)
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ قال قتادة: بالعقوبة قبل العافية قال أبو إسحاق:
هو من قولهم: اللهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ قد ذكرنا ما فيه. قال الفراء «١» : بنو تميم يقولون: مثلات بسكون الثاء. وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ روي عن ابن عباس أنه قال: ليس في القرآن أرجأ من هذه.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٧]

وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (٧)
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ وإنما قالوا هذا بعد ظهور الآيات والبراهين على التعنّت والتّهزّء فقال الله جلّ وعزّ: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ أي تنذرهم العذاب لكفرهم بعد البراهين وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قد ذكرنا قول أهل التفسير فيه، وفيه تقديران في العربية: يكون هاد معطوفا على منذر، وهذا من أحسن ما قيل فيه لأن المنذر هو الهادي إلى الله جلّ وعزّ، والتقدير: إنما أنت منذر هاد، والتقدير الآخر أن يكون مرفوعا بالابتداء، والتقدير: ولكل قوم نبيّ هاد.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٨]

اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ (٨)
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى ابتداء وخبر، وكذا وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ

[سورة الرعد (١٣) : آية ٩]

عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ (٩)
عالِمُ الْغَيْبِ نعت، وإن شئت على إضمار مبتدأ، وإن شئت بالابتداء وما بعده خبره ويجوز في الإعراب النصب على المدح والخفض على البدل والْكَبِيرُ الملك المقتدر على كل شيء شيء والْمُتَعالِ المستعلي على كل شيء، وحذفت الياء لأنه رأس آية.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٥٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩ من سورة الرعد

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْمُتَعَالِ

(الْمُتَعَالِ) بلام مكسورة دون ياء وصلا ووقفا

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

(الْمُتَعَالِي) بإثبات ياء ساكنة بعد اللام وصلا ووقفا

قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩ من سورة الرعد

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿عالم الغيب والشهادة﴾، قال: السِّرِّ، والعلانية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٨.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿عالم الغيب﴾ يعني: غيب الولد في بطن أمه، ويعلم غيب كل شيء، ﴿والشهادة﴾ يعني: شاهد الولد وغيره، يقول الله: إذا علمتَ هذا فأنا ﴿الكبير المتعال﴾، يعني: العظيم، لا أعظمَ منه، الرفيع فوق خَلْقه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٦٩.
التفسير بالمأثور لسورة الرعد كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩ من سورة الرعد

٤ وقفات في هذه الآية

  • ﴿.. عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ﴾ بدأ بعلم الغيب الذي تكون فيه أكثر الأسرار والأوزار .. فلا يُغريك الظلام بالآثام !!

    — عبداللطيف هاجس

  • وقفات مع آيات سورة الرعد آية 9

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • عالم الغيب

    — ماجد الزهراني

  • الفرق بين (الغَيْبَة ، الغِيْبَة)

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٩ من سورة الرعد

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(9) [He is] Knower of the unseen and the witnessed, the Grand, the Exalted.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال