محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧ من سورة الرعد في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧ من سورة الرعد

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَيَقُولُ الّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلآ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مّن رّبّهِ إِنّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلّ قَوْمٍ هَادٍ﴾.


يقول تعالى ذكره : وَيَقُولُ الّذِينَ كَفَرُوا يا محمد من قومك، لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبّهِ هلا أنزل على محمد آية من ربه يعنون : علامة وحُجة له على نبوّته، وذلك قولهم : لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ يقول الله له : يا محمد إنّمَا أنْتَ مُنْذِرٌ لهم، تنذرهم بأس الله أن يحلّ بهم على شركهم. وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ : يقول ولكلّ قوم إمام يأتمون به وهاد يتقدّمهم، فيهديهم إما إلى خير وإما إلى شرّ. وأصله من هادي الفَرَس، وهو عنقه الذي يهدي سائر جسده.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في المغنيّ بالهادي في هذا الموضع، فقال بعضهم : هو رسول الله ﷺ. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَيَقُولُ الّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبّهِ هذا قول مشركي العرب، قال الله : إنّمَا أنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلّ قَوْمٍ هادٍ لكلّ قوم داعٍ يدعوهم إلى الله.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن السّديّ، عن عكرمة ومنصور، عن أبي الضحى : إنّمَا أنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلّ قَوْمٍ هادٍ قالا : محمد هو المنذر وهو الهاد.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن السديّ، عن عكرمة، مثله.
حدثني الحارث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، مثله.
وقال آخرون : عُنى بالهادي في هذا الموضع : الله. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير : إنّمَا أنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلّ قَوْمٍ هادٍ قال : محمد المنذر، والله الهادي.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير : إنّمَا أنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلٍ قَوْمٍ هادٍ قال محمد المنذر، والله الهادي.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا الأشجعيّ، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير : إنّمَا أنْتَ مُنْذِرٌ قال : أنت يا محمد منذر، والله الهادي.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد في قوله : إنّمَا أنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ قال : المنذر : النبيّ ﷺ. وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ قال : الله هادي كلّ قوم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله : إنّمَا أنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ يقول : أنت يا محمد منذر وأنا هادي كل قوم.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول : إنّمَا أنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ المنذر : محمد ﷺ، والهادي : الله عزّ وجل.
وقال آخرون : الهادي في هذا الموضع معناه نبيّ. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال : المنذر محمد ﷺ. وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ قال : نبيّ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بَزّة، عن مجاهد في قوله : إنّمَا أنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ قال : نبيّ.
قال : حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، مثله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا أسباط بن محمد، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، في قوله : إنّمَا أنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلّ قَوْمِ هادٍ قال : لكلّ قوم نبيّ، والمنذر : محمد ﷺ.
قال : حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : ثني عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، في قول الله : وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ قال : نبيّ.
قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ يعني : لكلّ قوم نبيّ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ قال : نبيّ.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ قال : نبيّ يدعوهم إلى الله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ قال : لكلّ قوم نبيّ، الهادي : النبيّ ﷺ، والمنذر أيضا : النبيّ ﷺ. وقرأ : وَإنْ مِنْ أُمّةٍ إلاّ خَلا فِيها نَذِيرٌ. وقال : نَذِيرٌ مِنَ النّذُرِ الأُولى قال : نبيّ من الأنبياء.
وقال آخرون : بل عُني به : ولكلّ قوم قائد. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح : إنّمَا أنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ قال : إنما أنت يا محمد منذر، ولكلّ قوم قادة.
قال : حدثنا الأشجعيّ، قال : ثني إسماعيل أو سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح : وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ قال : لكلّ قوم قادة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية : إنّمَا أنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ قال : الهادي : القائد، والقائد : الإمام، والإمام : العمل.
حدثني الحسن، قال : حدثنا محمد، وهو ابن يزيد، عن إسماعيل، عن يحيى بن رافع، في قوله : إنّمَا أنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ قال : قائد.
وقال آخرون : هو عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أحمد بن يحيى الصوفيّ، قال : حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري، قال : حدثنا معاذ بن مسلم، حدثنا الهروي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : لما نزلت إنّمَا أنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلّ قَومٍ هادٍ وضع ﷺ يده على صدره، فقال :«أنَا المُنْذِرُ وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ »، وأومأ بيده إلى منكب عليّ، فقال :«أنْتَ الهادِي يا عَليّ، بك يَهْتَدِي المُهْتَدُون بَعْدِي ».
وقال آخرون : معناه : لكلّ قوم داع. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَلِكُلّ قَوْمٍ هادٍ قال : داع.
وقد بيّنت معنى الهداية، وأنه الإمام المتبع الذي يقدمُ القوم. فإذا كان ذلك كذلك، فجائز أن يكون ذلك هو الله الذي يهدي خلقه وَيَتْبِعُ خلقه هداه ويأتمون بأمره ونهيه، وجائز أن يكون نبيّ الله الذي تأتمّ به أمته، وجائز أن يكون إماما من الأئمة يؤتمّ به ويتبع مِنهاجَه وطريقته أصحابه، وجائز أن يكون داعيا من الدّعاة إلى خير أو شرّ.
وإذا كان ذلك كذلك، فلا قول أولى في ذلك بالصواب من أن يقال كما قال جلّ ثناؤه : إن محمدا هو المنذر مَن أُرْسِل إليه بالإنذار، وإن لكلّ قوم هاديا يهديهم فيتبعونه ويأتمون به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (ويقول الذين كفروا) يا محمد، من قومك= (لولا أنزل عليه آية من ربه) هلا أنزل على محمد آية من ربه؟ (١) يعنون علامةً وحجةً له على نبوّته (٢) وذلك قولهم: (لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ كَنز أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ) [سورة هود: ١٢] يقول الله له: يا محمد (إنما أنت منذر) لهم، تنذرهم بأسَ الله أن يحلّ بهم على شركهم (٣). (ولكل قوم هاد). يقول ولكل قوم إمام يأتمُّون به وهادٍ يتقدمهم، فيهديهم إما إلى خيرٍ وإما إلى شرٍّ.
* * *
وأصله من"هادي الفرس"، وهو عنقه الذي يهدي سائر جسده. (٤)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في المعنيِّ بالهادي في هذا الموضع.
فقال بعضهم: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
*ذكر من قال ذلك:
٢٠١٣٨- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: (ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه) هذا قول مشركي العرب قال الله: (إنما أنت منذر ولكلّ قوم هاد) لكل قوم داعٍ يدعوهم إلى الله.
٢٠١٣٩- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع. عن سفيان. عن السدي.
(١) انظر تفسير" لولا" فيما سلف ١٥: ٢٠٥، تعليق (١) : والمراجع هناك ثم ١٥: ٢١٠.
(٢) انظر تفسير الآية" فيما سلف من فهارس اللغة (أبى).
(٣) انظر تفسير" الإنذار" فيما سلف من فهارس اللغة نذر.
(٤) انظر تفسير" الهادي" فيما سلف ٢: ٢٩٣.
عن عكرمة= ومنصور، عن أبي الضحى: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) قالا محمد هو"المنذر" وهو"الهاد".
٢٠١٤٠- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان، عن السدي، عن عكرمة، مثله.
٢٠١٤١- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، مثله.
* * *
وقال آخرون: عنى بـ"الهادي" في هذا الموضع: الله.
*ذكر من قال ذلك:
٢٠١٤٢- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) قال: محمد"المنذر"، والله"الهادي". (١)
٢٠١٤٣- حدثنا ابن بشار قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: (وإنما أنت منذر ولكل قوم هاد) قال محمد"المنذر"، والله"الهادي".
٢٠١٤٤- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: (إنما أنت منذر) قال: أنت يا محمد منذر، والله"الهادي".
٢٠١٤٥- حدثني المثنى قال: حدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد في قوله: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد)، قال:"المنذر"، النبي صلى الله عليه وسلم= (ولكل قوم هاد) قال: الله هادي كل قوم.
(١) الأثر: ٢٠١٤٢ - سقط آخر الخبر من المخطوطة، وقف عند قوله:" هاد"، وكأنه أتمه من الذي يليه.
٢٠١٤٦- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) يقول: أنت يا محمد منذر، وأنا هادي كل قوم.
٢٠١٤٧- حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد)، "المنذر": محمد صلى الله عليه وسلم، و"الهادي": الله عز وجل.
* * *
وقال آخرون:"الهادي" في هذا الموضع معناه نبيٌّ.
*ذكر من قال ذلك:
٢٠١٤٨- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد قال:"المنذر" محمد صلى الله عليه وسلم. (ولكل قوم هاد) قال: نبيٌّ.
٢٠١٤٩- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهدٍ في قوله: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) قال: نبيٌّ.
٢٠١٥٠-............ قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، مثله.
٢٠١٥١- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا أسباط بن محمد، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، في قوله: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد)، قال: لكل قوم نبي، والمنذر: محمد صلى الله عليه وسلم.
٢٠١٥٢-......... قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثني عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، في قول الله: (ولعل قوم هاد) قال: نبيّ.
٢٠١٥٣-......... قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن
أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (ولكل قوم هاد) يعني: لكل قوم نبيّ.
٢٠١٥٤- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ولعل قوم هاد) قال: نبيّ.
٢٠١٥٥- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (ولكل قوم هاد) قال: نبيّ يدعوهم إلى الله.
٢٠١٥٦- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (ولكل قوم هاد) قال: لكل قوم نبيّ."الهادي"، النبي صلى الله عليه وسلم، و"المنذر" أيضًا النبي صلى الله عليه وسلم. وقرأ: (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ). ، [سورة فاطر: ٢٤]، وقال: (نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى) [سورة النجم: ٥٦] قال: نبي من الأنبياء.
* * *
وقال آخرون، بل عني به: ولكل قوم قائد.
*ذكر من قال ذلك:
٢٠١٥٧- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد)، قال: إنما أنت، يا محمد، منذر، ولكل قوم قادة.
٢٠١٥٨-......... قال: حدثنا الأشجعي قال: حدثني إسماعيل= أو: سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: (ولكل قوم هاد) قال: لكل قوم قادة.
٢٠١٥٩- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) قال:"الهادي": القائد، والقائد: الإمام، والإمام: العمل.
٢٠١٦٠- حدثني الحسن قال: حدثنا محمد، وهو ابن يزيد= عن إسماعيل،
عن يحيى بن رافع، في قوله: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) قال: قائد.
* * *
وقال آخرون: هو عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.
*ذكر من قال ذلك:
٢٠١٦١- حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال: حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري قال: حدثنا معاذ بن مسلم، بيّاع الهرويّ، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد)، وضع ﷺ يده على صدره فقال: أنا المنذر= (ولكل قوم هاد)، وأومأ بيده إلى منكب عليّ، فقال: أنت الهادي يا عليّ، بك يهتدي المهتدون بَعْدي (١).
* * *
وقال آخرون: معناه: لكل قوم داع.
*ذكر من قال ذلك:
٢٠١٦٢- حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (ولكل قوم هاد)، قال: داع.
* * *
(١) الأثر: ٢٠١٦١ -" أحمد بن يحيى الصوفي"، شيخ الطبري، ثقة، مضى برقم: ٧٧٩ و" الحسن بن الحسين الأنصاري، العرني"، كأنه قيل له" العرني"، لأنه كان يكون في مسجد" حبة العرني". كان من رؤساء الشيعة، ليس بصدوق، ولا تقوم به حجة. وقال ابن حبان:" يأتي عن الأثبات بالملزقات، ويروي المقلوبات والمناكير". مترجم في ابن أبي حاتم ١ / ٢ / ٦، وميزان الاعتدال ١: ٢٢٥، ولسان الميزان ٢: ١٩٨.
و" معاذ بن مسلم بياع الهروي"، لم يذكر بهذه الصفة" بياع الهروي" في غير التفسير، و" الهروي" ثياب إلى هراة. وجعلها في المطبوعة:" حدثنا الهروي"، فأفسد الإسناد إفسادًا
و" معاذ بن مسلم" مجهول، هكذا قال ابن أبي حاتم، وهو مترجم في ابن أبي حاتم ٤ / ١ / ٢٤٨، وميزان الاعتدال ٣: ١٧٨، ولسان الميزان ٦: ٥٥.
وهذا خبر هالك من نواحيه، وقد ذكره الذهبي وابن حجر في ترجمة" الحسن بن الحسين الأنصاري" قالا بعد أن ساقا الخبر بإسناده ولفظه، ونسبته لابن جرير أيضًا:" معاذ نكرة، فلعل الآفة منه"، وأقول: بل الآفة من كليهما: الحسن بن الحسين، ومعاذ بن مسلم.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى إخبارًا عن المشركين أنهم يقولون كفرا وعنادا : لولا يأتينا بآية من ربه كما أرسل الأولون، كما تعتنوا عليه أن يجعل لهم الصفا ذهبا، وأن يزيل(١) عنهم الجبال، ويجعل مكانها مروجا وأنهارا، قال الله تعالى :﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩].
قال الله تعالى :﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ أي : إنما عليك أن تبلغ رسالة الله التي أمرك بها، ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢].
وقوله :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، أي : ولكل قوم داع.
وقال العوفي، عن ابن عباس في تفسيرهما : يقول الله تعالى : أنت يا محمد منذر، وأنا هادي كل قوم، وكذا قال مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك.
وعن مجاهد :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أي : نبي. كما قال :﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤] وبه قال قتادة، وعبد الرحمن بن زيد.
وقال أبو صالح، ويحيى بن رافع :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أي : قائد.
وقال أبو العالية : الهادي : القائد، والقائد : الإمام، والإمام : العمل.
وعن عِكْرِمة، وأبي الضحى :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قالا هو محمد [ رسول الله ](٢) ﷺ.
وقال مالك :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ من يدعوهم إلى الله، عز وجل.
وقال أبو جعفر بن جرير : حدثني أحمد بن يحيى الصوفي، حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري، حدثنا معاذ بن مسلم بياع الهروي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال : لما نزلت :﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال : وضع رسول الله ﷺ يده على صدره، وقال :" أنا المنذر، ولكل قوم هاد ". وأومأ بيده إلى منكب علي، فقال :" أنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون من بعدي ".
وهذا الحديث فيه نكارة شديدة(٣).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا المطلب بن زياد، عن السدي، عن عبد خير، عن علي :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال : الهادي : رجل من بني هاشم : قال الجنيد(٤) هو علي بن أبي طالب، رضي الله عنه.
قال ابن أبي حاتم : وروي عن ابن عباس، في إحدى الروايات، وعن أبي جعفر محمد بن علي، نحو ذلك.
١ - في ت، أ :"يزيح"..
٢ - زيادة من أ..
٣ - تفسير الطبري (١٦/٣٥٧)، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (١/٤٨٤) بعد أن ساقه في ترجمة الحسن بن الحسين. "رواه ابن جرير في تفسيره، عن أحمد بن يحيى، عن الحسن، عن معاذ، ومعاذ نكرة، فلعل الآفة منه"..
٤ - في أ :"ابن الجنيد"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
النَّوْمِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْهِ يُشَفَّعُ فِي رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَلَمْ يَكْفِكَ أَنِّي أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ ؟ قَالَ: ثُمَّ انْتَبَهْتُ. (١)
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧)﴾
يَقُولُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ كُفْرًا وَعِنَادًا: لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ ربه كما أرسل الأولون، كما تعتنوا عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبَا، وَأَنْ يُزِيلَ (٢) عَنْهُمُ الْجِبَالَ، وَيَجْعَلَ مَكَانَهَا مُرُوجًا وَأَنْهَارًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٥٩].
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ أَيْ: إِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تُبَلِّغَ رِسَالَةَ اللَّهِ الَّتِي أَمَرَكَ بِهَا، ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٧٢].
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَيْ: وَلِكُلِّ قَوْمٍ دَاعٍ.
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِهِمَا: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ مُنْذِرٌ، وَأَنَا هَادِي كُلَّ قَوْمٍ، وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالضَّحَّاكُ.
وَعَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أَيْ: نَبِيٌّ. كَمَا قَالَ: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فَاطِرٍ: ٢٤] وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ.
وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ، وَيَحْيَى بْنُ رَافِعٍ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أَيْ: قَائِدٍ.
وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: الْهَادِي: الْقَائِدُ، وَالْقَائِدُ: الْإِمَامُ، وَالْإِمَامُ: الْعَمَلُ.
وَعَنْ عِكْرِمة، وَأَبِي الضُّحَى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قَالَا هُوَ مُحَمَّدٍ [رَسُولِ اللَّهِ] (٣) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ مَالِكٌ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ مَنْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُسْلِمٍ بَيَّاعٌ الْهَرَوِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قَالَ: وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، وَقَالَ: "أَنَا الْمُنْذِرُ، وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ". وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى مَنْكِبِ عَلَيٍّ، فَقَالَ: "أَنْتَ الْهَادِي يَا عَلِيُّ، بِكَ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ مِنْ بَعْدِي".
وهذا الحديث فيه نكارة شديدة (٤).
(١) تاريخ دمشق (٤/٤٧١) "المخطوط").
(٢) في ت، أ: "يزيح".
(٣) زيادة من أ.
(٤) تفسير الطبري (١٦/٣٥٧)، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (١/٤٨٤) بعد أن ساقه في ترجمة الحسن بن الحسين. "رواه ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يحيى، عن الحسن، عن معاذ، ومعاذ نكرة، فلعل الآفة منه".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٧ } ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾
أي : ويقترح الكفار عليك من الآيات، التي يعينونها ويقولون :﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ ويجعلون هذا القول منهم، عذرا لهم في عدم الإجابة إلى الرسول، والحال أنه منذر ليس له من الأمر شيء، والله هو الذي ينزل الآيات.
وقد أيده بالأدلة البينات التي لا تخفى على أولي الألباب، وبها يهتدي من قصده الحق، وأما الكافر الذي -من ظلمه وجهله- يقترح على الله الآيات فهذا اقتراح منه باطل وكذب وافتراء(١)
فإنه لو جاءته أي آية كانت لم يؤمن ولم ينقد ؛ لأنه لم يمتنع من الإيمان، لعدم ما يدله على صحته وإنما ذلك لهوى نفسه واتباع شهوته ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أي : داع يدعوهم إلى الهدى من الرسل وأتباعهم، ومعهم من الأدلة والبراهين ما يدل على صحة ما معهم من الهدى.
١ - كذا في ب، وفي أ: وافتراه..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧} ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾.
أي: ويقترح الكفار عليك من الآيات، التي يعينونها ويقولون: ﴿لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ ويجعلون هذا القول منهم، عذرا لهم في عدم الإجابة إلى الرسول، والحال أنه منذر ليس له من الأمر شيء، والله هو الذي ينزل الآيات.
وقد أيده بالأدلة البينات التي لا تخفى على أولي الألباب، وبها يهتدي من قصده الحق، وأما الكافر الذي -من ظلمه وجهله- يقترح على الله الآيات فهذا اقتراح منه باطل وكذب وافتراء (١).
فإنه لو جاءته أي آية كانت لم يؤمن ولم ينقد؛ لأنه لم يمتنع من الإيمان، لعدم ما يدله على صحته وإنما ذلك لهوى نفسه واتباع شهوته ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أي: داع يدعوهم إلى الهدى من الرسل وأتباعهم، ومعهم من الأدلة والبراهين ما يدل على صحة ما معهم من الهدى.
(١) كذا في ب، وفي أ: وافتراه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
ولكل قوم هاد
أي داع وهو نبيهم

إعراب الآية ٧ من سورة الرعد

من كتاب: إعراب القرآن

والتقدير أنبعث إذا. أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أي من سأل عن البعث سؤال منكر له بعد البراهين فقد كفر ونظير هذا ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا [غافر: ٤] أي جدال منكر. وَأُولئِكَ مبتدأ. (والأغلال) مبتدأ ثان. فِي أَعْناقِهِمْ في موضع الخبر، والجملة خبر الأول. وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ مبتدأ وخبر.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٦]

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ (٦)
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ قال قتادة: بالعقوبة قبل العافية قال أبو إسحاق:
هو من قولهم: اللهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ قد ذكرنا ما فيه. قال الفراء «١» : بنو تميم يقولون: مثلات بسكون الثاء. وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ روي عن ابن عباس أنه قال: ليس في القرآن أرجأ من هذه.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٧]

وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (٧)
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ وإنما قالوا هذا بعد ظهور الآيات والبراهين على التعنّت والتّهزّء فقال الله جلّ وعزّ: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ أي تنذرهم العذاب لكفرهم بعد البراهين وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قد ذكرنا قول أهل التفسير فيه، وفيه تقديران في العربية: يكون هاد معطوفا على منذر، وهذا من أحسن ما قيل فيه لأن المنذر هو الهادي إلى الله جلّ وعزّ، والتقدير: إنما أنت منذر هاد، والتقدير الآخر أن يكون مرفوعا بالابتداء، والتقدير: ولكل قوم نبيّ هاد.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٨]

اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ (٨)
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى ابتداء وخبر، وكذا وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ

[سورة الرعد (١٣) : آية ٩]

عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ (٩)
عالِمُ الْغَيْبِ نعت، وإن شئت على إضمار مبتدأ، وإن شئت بالابتداء وما بعده خبره ويجوز في الإعراب النصب على المدح والخفض على البدل والْكَبِيرُ الملك المقتدر على كل شيء شيء والْمُتَعالِ المستعلي على كل شيء، وحذفت الياء لأنه رأس آية.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٥٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٧ من سورة الرعد

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧ من سورة الرعد

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٨ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ويقول الذين كفروا﴾ مِن أهل مكة، وهم القادَة: ﴿لولا أنزل﴾ يعني: هلّا أُنزل ﴿عليه﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿آية من ربه﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٧٧.
٢
عن أبي الضُّحى مسلم بن صبيح -من طريق منصور-، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق السدي- في قوله: ﴿إنما أنت منذرُ ولكل قوم هاد﴾، قالا: محمدٌ هو المنذر، وهو الهادي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٣٨. وعلَّق ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٤ الشطر الأول.
٣
عن أبي الضُّحى مسلم بن صبيح، وعكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ولكل قوم هاد﴾، أي: نبي١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٥.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿إنّما أنت منذرٌ ولكل قومٍ هادٍ﴾ قال: المنذر: محمد ﷺ، ﴿ولكل قوم هادٍ﴾: نبيٌّ يدعوهم إلى الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٣٩-٤٤٠، وعلَّق ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٤ شطره الأول، وأخرج الثاني ٧‏/‏٢٢٢٥من طريق عبد الملك بن قيس. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس- في قوله: ﴿إنما أنت منذرٌ ولكل قومٍ هادٍ﴾، قال: المنذِرُ النبيُ ﷺ، والله عز وجل هادي كلِّ قومٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٣٩.
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان-، مثلَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٤٠. وعلَّق ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٤ الشطر الأول.
٧
عن يحيى بن رافع -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾، قال: قائِد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٤٢، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٦.
٨
عن أبي صالح باذام -من طريق جابر بن نوح، عن إسماعيل بن أبي خالد- ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾، قال: إنما أنت -يا محمد- منذر، ولكل قوم قادة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٤٢.
٩
عن أبي صالح باذام -من طريق سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿إنما أنت منذر﴾ يا محمد، ﴿ولكل قوم هاد﴾ داعٍ إلى هُدًى أو ضلالة١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص١٥١، وعلَّق ابن أبي حاتم شطره الأول ٧‏/‏٢٢٢٤، وأخرج الشطر الثاني ٧‏/‏٢٢٢٦ بلفظ: هاديهم إلى خير وإلى شر.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله: ﴿إنّما أنت منذرٌ ولكل قوم هادٍ﴾: لكل قومٍ داعٍ يدعوهم إلى الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٣٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، وأبي جعفر محمد بن علي: أنّ المنذرَ: النبيُّ - ﷺ -١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٤.
١٢
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ولكل قوم هاد﴾: داعٍ يدعوهم إلى الحق، أو إلى الضلالة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٧١، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٩٦.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿إنما أنت منذر﴾ يا محمد هذه الأمة، وليست الآية١ بيدك، ﴿ولكل قومٍ هادٍ﴾ يعني: لكل قومٍ فيما خلا داعٍ مثلُك يدعو إلى دين الله، يعني: الأنبياء٢
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع، ولعلها: الهداية، وذكر محققه أنها في نسخة: وليست هذه الأمة بيدك.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٦٨.
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿ولكل قوم هاد﴾، قال: لكل قوم نبي، الهادي: النبي ﷺ، والمنذر أيضًا: النبي ﷺ. وقرأ: ﴿وإن من أمة إلا خلا فيها نذير﴾ [فاطر:٢٤]، وقال: ﴿نذير من النذر الأولى﴾ [النجم:٥٦]، قال: نبي مِن الأنبياء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٤١. وعلَّق ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٤ قوله: المنذر النبي ﷺ.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المعنيِّ بـ«الهاد» في هذه الآية على أقوال: الأول: هو رسول الله ﷺ. الثاني: هو الله عز وجل. الثالث: معناه: نبيٌّ. الرابع: هو علي بن أبي طالب. الخامس: معناه: لكل قومٍ قائد. السادس: معناه: لكل قوم داعٍ. ووجَّه ابنُ عطية (٥/١٧٩) القول الأول بقوله: «فيكون هذا المعنى يجري مع قوله عليه الصلاة والسلام: «بُعِثْتُ إلى الأحمر والأسود». و﴿هادٍ﴾ -على هذا في هذه الآية-: داعٍ إلى طريق الهدى». ووجَّه القول الثاني بقوله: «و﴿هادٍ﴾ على هذا معناه: مخترع للرشاد». ثم علَّق عليه بقوله: «والألفاظ تطلق بهذا المعنى، ويعرف أنّ الله تعالى هو الهادي من غير هذا الموضع». وعلَّق على القول الثالث بقوله: «وهذا يشبه غرض الآية». ووجَّه القول الرابع بقوله: «والذي يشبه -إن صحَّ هذا- أنّ النبي ﷺ إنّما جعل عليًّا رضي الله عنه مثالًا مِن علماء الأمة وهداتها إلى الدين، كأنه قال: يا عليّ، أنت وصنفك. فيدخل في هذا أبو بكر، وعمر، وعثمان، وسائر علماء الصحابة -عليهم رضوان الله أجمعين-، ثم كذلك من كل عصر، فيكون المعنى على هذا: إنما أنت -يا محمد- منذر، ولكلّ قوم في القديم والحديث دعاة وهداة إلى الخير». وقد دمج ابنُ تيمية القولين الأول والثالث، وساق الآثار الواردة في كل منهما مساقًا واحدًا، بخلاف ما فعله ابنُ جرير فقد مايز بينهما. وبيَّن ابنُ جرير (١٣/٤٤٣) أن معنى: ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ أي: «ولكلِّ قومٍ إمامٌ يَأتمُّون به، وهادٍ يتقدمهم، فيهديهم إما إلى خيرٍ، وإما إلى شرٍّ». ثم رجَّح جواز تلك الأقوال دون القطع بقولٍ منها لدلالة اللغة، وعدم دليل التخصيص، فقال: «وقد بيَّنْتُ معنى الهداية، وأنه الإمام المتَّبعُ الذي يَقْدُمُ القوم، فإذ كان ذلك كذلك فجائزٌ أن يكون ذلك هو الله الذي يهدي خلْقَه، ويتَّبِعُ خلْقُه هداه، ويَأتمُّون بأمره ونهيه، وجائزٌ أن يكون نبيَّ الله الذي تَأْتَمُّ به أمّته، وجائزٌ أن يكون إمامًا مِن الأئمة يؤتمُّ به، ويَتَّبِعُ منهاجَه وطريقتَه أصحابُه، وجائزٌ أن يكون داعيًا من الدعاة إلى خيرٍ أو شرٍّ. وإذ كان ذلك كذلك فلا قول أولى في ذلك بالصواب مِن أن يقال كما قال -جلَّ ثناؤه-: إن محمدًا هو المنذر من أُرسِل إليه بالإنذار، وإن لكلِّ قومٍ هاديًا يهديهم، فيَتَّبعونه ويأتمُّون به». ورجَّح ابنُ عطية (٥/١٨٠) القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق عكرمة، وأبي الضحى من طريق منصور، وعكرمة من طريق السدي، وقتادة، فقال: «والقول الأول أرجح ما تؤول في هذه الآية». ولم يذكر مستندًا. ورجَّح ابنُ تيمية (٤/٨٢، ٨٣) القول الثالث مستندًا إلى دلالة القرآن، فقال: «والصحيح: أنّ معناها: إنما أنت نذير كما أرسل من قبلك نذير، ولكل أمة نذير يهديهم، أي: يدعوهم، كما في قوله: ﴿وإن مِّنْ أُمَّةٍ إلا خَلا فِيها نَذِير﴾ [فاطر:٢٤]، وهذا قول جماعة من المفسرين، مثل: قتادة، وعكرمة، وأبي الضحى، وعبد الرحمن بن زيد...». وانتقد مستندًا إلى دلالة اللغة القولَ أنّ النبي ﷺ نذيرٌ لكلِّ قوم، وكذا القول أنّه الله، وكذا القول أنه علي رضي الله عنه، فقال: «قيل معناه: ﴿ولكل قوم هاد﴾ وهو الله تعالى، وهو قول ضعيف. وكذلك قول مَن قال: أنت نذير وهاد لكل قوم، قول ضعيف... وكذا تفسيره بأنه عليّ قول باطل؛ لأنه قال: ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾، وهذا يقتضي أن يكون هادي هؤلاء غير هادي هؤلاء، فيتعدد الهداة، فكيف يُجعَل عليٌّ هاديًا لكلِّ قوم مِن الأولين والآخرين؟!». وذكر «أن قوله: ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ نكرة في سياق الإثبات، وهذا لا يدل على معيَّن، فدعوى دلالة القرآن على عليٍّ باطل». ثم بيَّن أن «كل» في قوله: ﴿ولكلِّ قومٍ﴾ «صيغة عموم، ولو أُريد أنّ هاديًا واحدًا للجميع لقيل: لجميع الناس هاد، لا يقال: ﴿ولكل قوم﴾، فإنّ هؤلاء القوم غير هؤلاء القوم، وهو لم يقل: لجميع القوم، ولا يقال ذلك، بل أضاف كلًّا إلى نكرة، لم يضفه إلى معرفة. كما في قولك: كل الناس يعلم أنّ هنا قومًا وقومًا متعددين، وأن كلَّ قوم لهم هادٍ ليس هو هادي الآخرين. وهذا يبطل قول من يقول: إنّ الهادي هو الله تعالى، ودلالته على بطلان قول مَن يقول: هو علي. أظهر».
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه﴾، قال: هذا قولُ مشركي العرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٣٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٤ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقول الذين كفروا﴾ بتوحيد الله: ﴿لولا﴾ يعني: هَلّا ﴿أنزل عليه﴾ على محمد ﴿آيَةٌ مِن رَبِهِ﴾ محمد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٦٨.
١٧
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿إنّما أنت منذرٌ ولكل قومٍ هادٍ﴾ وضَعَ رسولُ الله ﷺ يدَه على صدره، فقال: «أنا المنذرُ، ولكل قوم هاد». وأومأ بيده إلى منكب عليٍّ، فقال: «أنت الهادي، يا عليُّ، بك يهتدي المهتدون مِن بعدي»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ١‏/‏٨٧-٨٨ (٣٤٤) مختصرًا، وابن عساكر في تاريخه ٤٢‏/‏٣٥٩، وابن جرير ١٣‏/‏٤٤٢-٤٤٣ واللفظ له. قال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٤٣٤: «وهذا الحديث فيه نكارة شديدة». وقال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية ٧‏/‏١٣٩: «هذا كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث». وقال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٥٣٥ (٤٨٩٩): «موضوع».
١٨
عن يَعْلى بن مُرَّةَ، قال: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿إنما أنت منذرٌ ولكل قومٍ هادٍ﴾. فقال: «أنا المنذرُ، وعليٌّ الهاد»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.
١٩
عن أبي بَرْزةَ الأسْلَميِّ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ﴿إنما أنت مُنذرٌ﴾، ووضع يدَه على صدر نفسه، ثم وضعها على صدر عليِّ ويقولُ: ﴿ولكلِّ قوم هادٍ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.
٢٠
عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال رسول الله ﷺ: «المنذِرُ أنا، والهادي عليُّ بنُ أبي طالب»١
التخريج
  1. ١أخرجه الضياء المقدسي في المختارة ١٠‏/‏١٥٩ (١٥٨)، بلفظ: «المنذر والهاد علي».
٢١
عن عليِّ بن أبي طالب -من طريق السدي، عن عبد خير- في قوله: ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾، قال: رسول الله ﷺ المنذِرُ، وأنا الهادي. وفي لفظٍ: الهادي رجلٌ مِن بني هاشمٍ. يعني: نفسه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٢‏/‏٣٠٦ (١٠٤١)، وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٤ بلفظ: أن المنذر النبي ﷺ، والطبراني في الأوسط (١٣٦١)، والحاكم ٣‏/‏١٢٩، وابن عساكر ٤٢‏/‏٣٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.
٢٢
وعن أبي جعفر محمد بن علي، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّق ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٥ الشطر الثاني مختصرًا.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولكل قوم هادٍ﴾، قال: داعٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٤٣، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٥ من طريق علي بن أبي طلحة. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إنما أنت منذرٌ ولكل قومٍ هادٍ﴾، يقول: أنت -يا محمد- منذرٌ، وأنا هادي كلِّ قومٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾، قال: هو المنذر، وهو الهاد. يعني: النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٤.
٢٦
عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: إنما أنت منذرٌ وهادٍ لكلِّ قومٍ. وفي لفظٍ: رسولُ الله هو المنذِرُ، وهو الهادي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.
٢٧
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾، قال: الهادي: القائد، والقائد الإمام، والإمام العمل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٤٢، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٥.
٢٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هادٍ﴾، قال: محمدٌ المنذِرُ، والهادي الله عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٣٩، وعلَّق ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٤ شطره الأول، وأخرج الثاني من طريق عطاء بن السائب. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة الرعد كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧ من سورة الرعد

وقفتانِ في هذه الآية

  • قوله {ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه} في هذه السورة في موضعين وزعموا أنه لا ثالث لهما ليس بتكرار محض لأن المراد بالأول آية مما اقترحوا نحو ما في قوله {لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا} والمراد بالثاني آية ما لأنهم لم يهتدوا إلى أن القرآن آية فوق كل آية وأنكروا سائر آياته صلى الله عليه وسلم.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • ﴿ وَيَقولُ الَّذينَ كَفَروا لَولا أُنزِلَ عَلَيهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ ﴾ بضاعةُ البطالين الاقتراحاتُ والإعراض عن البينات فلا تسترسـل معهـم {إِنَّما أَنتَ مُنذِر}!

    — أحمد القاضي

ترجمات معاني الآية ٧ من سورة الرعد

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(7) And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" You are only a warner, and for every people is a guide.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال