الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ﴾ يعني على محمد ﷺ ﴿آيَةٌ﴾ علامة وحجة على نبوته، قال الله :﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ﴾ مخوف ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ داع يدعوهم إلى الله عزّ وجلّ إمام يأتمون به.
وقال الكلبي : داع يدعوهم إلى الضلالة أو إلى الحق.
أبو العالية : قائد، أبو صالح قتادة مجاهد : نبي يدعوهم إلى الله.
سعيد بن جبير : يعني بالهادي الله عزّ وجلّ.
وهي رواية العوفي، عن ابن عباس قال : المنذر محمد، والهادي الله.
عكرمة وأبو الضحى : الهادي محمد ( ﷺ ).
وروى السدي عن عبدالله بن علي قوله تعالى :﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال : قال النبي ﷺ :" المنذر أنا، الهادي رجل من بني هاشم يعني نفسه ".
وروى عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية وضع رسول الله ﷺ يده على صدره فقال :" " أنا المنذر " وأومأ بيده إلى منكب علي ( رضي الله عنه ) فقال :" فأنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون من بعدي " ".
ودليل هذا التأويل : ما روي عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن زيد عن ربيع عن حذيفة : إنّ النبي ﷺ قال :" إن وليتموها أبا بكر فزاهد في الدنيا راغب في الآخرة وفي جسمه ضعف، وإن وليتموها عمر فقوي أمين لا تأخذه في الله لومة لائم، وإن وليتموها علياً فهاد مهدي يقيمكم على طريق مستقيم ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى