أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ﴾.
أي إنما عليك البلاغ والإنذار، أما هداهم وتوفيقهم فهو بيد الله تعالى، كما أن حسابهم عليه جل وعلا.
وقد بين هذا المعنى في آيات كثيرة، كقوله :﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢]، وقوله :﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ [الرعد: ٤٠] ونحو ذلك من الآيات.
قوله تعالى :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [ ٧ ].
أظهر الأقوال في هذه الآية الكريمة أن المراد بالقوم الأمة، والمراد بالهادي الرسول، كما يدل له قوله تعالى :﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ﴾ [يونس: ٤٧] الآية. وقوله :﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤]، وقوله :﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا في كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً﴾ [النحل: ٣٦]. وقد أوضحنا أقوال العلماء وأدلتها في هذه الآية الكريمة في كتابنا ( دفع إيهام الاضطراب، عن آيات الكتاب ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى