تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى إخبارًا عن المشركين أنهم يقولون كفرا وعنادا : لولا يأتينا بآية من ربه كما أرسل الأولون، كما تعتنوا عليه أن يجعل لهم الصفا ذهبا، وأن يزيل(١) عنهم الجبال، ويجعل مكانها مروجا وأنهارا، قال الله تعالى :﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩].
قال الله تعالى :﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ أي : إنما عليك أن تبلغ رسالة الله التي أمرك بها، ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢].
وقوله :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، أي : ولكل قوم داع.
وقال العوفي، عن ابن عباس في تفسيرهما : يقول الله تعالى : أنت يا محمد منذر، وأنا هادي كل قوم، وكذا قال مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك.
وعن مجاهد :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أي : نبي. كما قال :﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤] وبه قال قتادة، وعبد الرحمن بن زيد.
وقال أبو صالح، ويحيى بن رافع :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أي : قائد.
وقال أبو العالية : الهادي : القائد، والقائد : الإمام، والإمام : العمل.
وعن عِكْرِمة، وأبي الضحى :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قالا هو محمد [ رسول الله ](٢) ﷺ.
وقال مالك :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ من يدعوهم إلى الله، عز وجل.
وقال أبو جعفر بن جرير : حدثني أحمد بن يحيى الصوفي، حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري، حدثنا معاذ بن مسلم بياع الهروي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال : لما نزلت :﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال : وضع رسول الله ﷺ يده على صدره، وقال :" أنا المنذر، ولكل قوم هاد ". وأومأ بيده إلى منكب علي، فقال :" أنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون من بعدي ".
وهذا الحديث فيه نكارة شديدة(٣).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا المطلب بن زياد، عن السدي، عن عبد خير، عن علي :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال : الهادي : رجل من بني هاشم : قال الجنيد(٤) هو علي بن أبي طالب، رضي الله عنه.
قال ابن أبي حاتم : وروي عن ابن عباس، في إحدى الروايات، وعن أبي جعفر محمد بن علي، نحو ذلك.
قال الله تعالى :﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ أي : إنما عليك أن تبلغ رسالة الله التي أمرك بها، ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢].
وقوله :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، أي : ولكل قوم داع.
وقال العوفي، عن ابن عباس في تفسيرهما : يقول الله تعالى : أنت يا محمد منذر، وأنا هادي كل قوم، وكذا قال مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك.
وعن مجاهد :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أي : نبي. كما قال :﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤] وبه قال قتادة، وعبد الرحمن بن زيد.
وقال أبو صالح، ويحيى بن رافع :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أي : قائد.
وقال أبو العالية : الهادي : القائد، والقائد : الإمام، والإمام : العمل.
وعن عِكْرِمة، وأبي الضحى :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قالا هو محمد [ رسول الله ](٢) ﷺ.
وقال مالك :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ من يدعوهم إلى الله، عز وجل.
وقال أبو جعفر بن جرير : حدثني أحمد بن يحيى الصوفي، حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري، حدثنا معاذ بن مسلم بياع الهروي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال : لما نزلت :﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال : وضع رسول الله ﷺ يده على صدره، وقال :" أنا المنذر، ولكل قوم هاد ". وأومأ بيده إلى منكب علي، فقال :" أنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون من بعدي ".
وهذا الحديث فيه نكارة شديدة(٣).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا المطلب بن زياد، عن السدي، عن عبد خير، عن علي :﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال : الهادي : رجل من بني هاشم : قال الجنيد(٤) هو علي بن أبي طالب، رضي الله عنه.
قال ابن أبي حاتم : وروي عن ابن عباس، في إحدى الروايات، وعن أبي جعفر محمد بن علي، نحو ذلك.
١ - في ت، أ :"يزيح"..
٢ - زيادة من أ..
٣ - تفسير الطبري (١٦/٣٥٧)، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (١/٤٨٤) بعد أن ساقه في ترجمة الحسن بن الحسين. "رواه ابن جرير في تفسيره، عن أحمد بن يحيى، عن الحسن، عن معاذ، ومعاذ نكرة، فلعل الآفة منه"..
٤ - في أ :"ابن الجنيد"..
٢ - زيادة من أ..
٣ - تفسير الطبري (١٦/٣٥٧)، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (١/٤٨٤) بعد أن ساقه في ترجمة الحسن بن الحسين. "رواه ابن جرير في تفسيره، عن أحمد بن يحيى، عن الحسن، عن معاذ، ومعاذ نكرة، فلعل الآفة منه"..
٤ - في أ :"ابن الجنيد"..