مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني
عن الكتاب
- ٧ - وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ
يَقُولُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ كُفْرًا وَعِنَادًا: لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ، كَمَا تَعَنَّتُوا عَلَيْهِ أن يجعل لهم الصفا ذهباً، وأن يزيح عَنْهُمُ الْجِبَالَ وَيَجْعَلَ مَكَانَهَا مُرُوجًا وَأَنْهَارًا، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأولون﴾ الآية، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ﴾ أَيْ إِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تُبَلِّغَ رِسَالَةَ اللَّهِ الَّتِي أمرك بها، و ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يشاء﴾، وقوله: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال ابْنِ عَبَّاسٍ: أَيْ وَلِكُلِّ قَوْمٍ دَاعٍ، وَقَالَ العوفي عن ابن عباس في الآية: أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ مُنْذِرٌ وَأَنَا هَادِي كُلَّ قوم (وكذا قال الضحّاك وسعيد بن جبير). عن مجاهد ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أي نبي كقوله: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾، وقال يحيى بْنُ رَافِعٍ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أَيْ قَائِدٍ، وعن عكرمة: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾: هو محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ مَالِكٌ ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾: يدعوهم إلى الله عزَّ وجلَّ.
يَقُولُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ كُفْرًا وَعِنَادًا: لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ، كَمَا تَعَنَّتُوا عَلَيْهِ أن يجعل لهم الصفا ذهباً، وأن يزيح عَنْهُمُ الْجِبَالَ وَيَجْعَلَ مَكَانَهَا مُرُوجًا وَأَنْهَارًا، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأولون﴾ الآية، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ﴾ أَيْ إِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تُبَلِّغَ رِسَالَةَ اللَّهِ الَّتِي أمرك بها، و ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يشاء﴾، وقوله: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال ابْنِ عَبَّاسٍ: أَيْ وَلِكُلِّ قَوْمٍ دَاعٍ، وَقَالَ العوفي عن ابن عباس في الآية: أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ مُنْذِرٌ وَأَنَا هَادِي كُلَّ قوم (وكذا قال الضحّاك وسعيد بن جبير). عن مجاهد ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أي نبي كقوله: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾، وقال يحيى بْنُ رَافِعٍ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أَيْ قَائِدٍ، وعن عكرمة: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾: هو محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ مَالِكٌ ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾: يدعوهم إلى الله عزَّ وجلَّ.