الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه إنما أنت منذر﴾(١) إلى قوله ﴿المتعال﴾[ ٧-٩ ] المعنى : أن الله عز وجل(٢) أخبرنا أن المشركين يقولون هلا أنزل على محمد آية، تدل على نبوته، وهي قوله :﴿لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك﴾(٣)[ ٧ ].
ثم قال الله عز وجل(٤)، لنبيه عليه السلام :﴿إنما أنت منذر﴾ لهم لا غير. ثم قال تعالى :﴿ولكل قوم هاد﴾ : أي : ولكل(٥) أمة هاد، يهديهم إما إلى هدى، وإما إلى ضلال(٦)، دليله قوله :﴿وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا﴾(٧)، وقوله :﴿وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار﴾(٨).
وقال قتادة : معناه : ولكل قوام داع يدعوهم إلى الله ( سبحانه )(٩).
فأنت يا محمد داعي هؤلاء(١٠). فمحمد عليه السلام، هو الهادي، وهو المنذر.
وقال ابن جبير : الهادي هو الله ( عز وجل )(١١)، والمعنى : إنما(١٢) أنت يا محمد منذر(١٣)، ولكل قوم اهتدوا هاد يهديهم، وهو الله ( تعالى )(١٤).
( و )(١٥) قال مجاهد : المنذر : النبي ﷺ والهادي / الله ( عز وجل )(١٦)، وقال( ه ) ابن عباس، والضحاك(١٧).
وقال أبو صالح : معناه : ولكل ( قوم )(١٨) قادة(١٩) يقودونهم(٢٠)، إما إلى هدى، وإما إلى ضلال.
وعن ابن عباس رضي الله عنه(٢١) معناه : ولكل قوم داع يدعوهم إلى الله تعالى(٢٢).
١ ساقط من ط..
٢ ساقط من ق..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٣٥٣، ومعاني الزجاج ٣/١٤٠..
٤ ساقط من ق..
٥ ط: لكل..
٦ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٥٩، وجامع البيان ١٦/٣٥٣..
٧ الأنبياء: ٧٢..
٨ القصص: ٤١..
٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٥٣..
١٠ ق: لهؤلاء..
١١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٥٤..
١٢ ق: وإنما..
١٣ انظر هذا المعنى في: إعراب النحاس ٢/٣٥٢..
١٤ ساقط من ق..
١٥ انظر المصدر السابق..
١٦ انظر هذا القول في: تفسيره مجاهد ٤٠٤..
١٧ انظر هذين القولين في: غريب القرآن ٢٢٥، وجامع البيان ١٦/٣٥٨..
١٨ ساقط من ق..
١٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٣٦..
٢٠ في النسختين معا: يقودهم، ولعل الصواب ما أثبت..
٢١ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٥٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى