لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿ويقول الذين كفروا﴾ يعني من أهل مكة ﴿لولا﴾ أي هلاّ ﴿أنزل عليه﴾ يعني على محمد ﷺ ﴿آية من ربه﴾ يعني مثل عصى موسى وناقة صالح ذلك لأنهم لم يقنعوا بما رأوا من الآيات التي جاء بها النبي ﷺ ﴿إنما أنت منذر﴾ أي ليس عليك يا محمد غير الإنذار والتخويف، وليس لك من الآيات شيء ﴿ولكل قوم هاد﴾ قال ابن عباس : الهادي هو الله، وهذا قول سعيد ابن جبير وعكرمة ومجاهد والضحاك والنخعي، والمعنى إنما عليك الإنذار يا محمد والهادي هو الله يهدي من يشاء. وقال عكرمة في رواية أخرى عنه وأبو الضحى : الهادي هو رسول الله ﷺ المعنى : إنما أنت منذر وأنت هاد، وقال الحسن وقتادة وابن زيد : يعني ولكل قوم نبي يهديهم وقال أبو العالية : الهادي هو العمل الصالح. وقال أبو صالح : الهادي هو القائد إلى الخير لا إلى الشر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى