صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿الله يعلم..﴾ بيان لما يدل على كمال علمه وقدرته تعالى وعظم سلطانه، وعلى حكمته في قضائه وقدره. ﴿و ما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ أي يعلم ما تنقصه الأرحام وما تزداده في البنية وفي المدة وفي العدد. يقال : غاض الشيء وغاضه غيره، نحو نقص ونقصه غيره، فستعمل لازما ومتعديا، وكذا ازداد. ﴿و كل شيء عنده مقدار﴾(١) أي وكل شيء عنده تعالى بقدر وحد لا يجاوزه ولا ينقص عنه، قال تعالى :﴿و كل شيء خلقناه بقدر﴾ فيعلم كميته وكيفيته وزمنه ومكانه وسائر أحواله، ويعلم ما غاب عن الحواس وما يشاهد بها، أو السر والعلانية.
١ آية ٤٩ القمر.