كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَىٰ﴾؛ يعني من عَلَقَةٍ أو مُضْغَةٍ أو ذكرٍ أو أُنثى أو كاملِ الْخَلْقِ أو ناقصِ الخلق أو واحدٍ أو اثنين أو أكثرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾؛ أي وما تنقصُ من الأشهُرِ التسعةِ في الحمل وما تزدادُ عليهما، فإن الولدَ قد يولدُ في ستَّة أشهر فيعيشُ، ويولدَ لسنتَين فيعيشُ، وقال الحسنُ: (وَمَا تَنْقُصُ بالسَّقْطِ، وَمَا تَزْدَادُ بالتَّمَامِ). والغَيْضُ هو النُّقصان. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ﴾؛ أي بحَدٍّ لا يجاوزهُ ولا ينقص منه، ويدخلُ الولد فيه لأنه قد قَدَّرَ أجلَ حياتهِ وموتهِ، وصحَّته ومرَضهِ، ونقصان عقلهِ وكماله، وقَدَّرَ له ما جرَى من رزقٍ وما سيكونُ منه من طاعةٍ ومعصية وولدٍ وغير ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى