تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) معناه : بأي نعم ربكما تكذبان أيها الإنس والجن ؟ والمراد من الآلاء النعم التي عدها من قبل. وقد ثبت برواية محمد بن المنكدر عن جابر أن النبي صلى الله عليه و سلم قرأ سورة الرحمن على أصحابه، فلم يجيبوا بشيء، فقال :" ما لي أراكم سكوتا ! للجن كانوا أحسن منكم ردا، ما قرأت عليهم هذه الآية من مرة ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) إلا قالوا : ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد " (١).
١ -رواه الترمذى (٥/٣٧٢/٣٧٣ رقم ٣٢٩١)، و قال : غريب، و ابن أبي الدنيا في الشكر ( رقم ٦٨ )، وأبو الشيخ في العظمة ( ٣٤٥ رقم ١١١٨ )، و الحاككم ( ٢ /٤٧٣) وصححه على شرطيهما، و ابن عدي في الكامل ( ٣/ ١١٨-١١٩)، و أبو نعيم في تاريخ أصفهان ( ١/١٨١)، و البيهقي في الشعب ( ٥/ ٣٤٣ رقم ٢٢٦٤ )، و الدلائل ( ٢/ ٢٣٢ )، و الإسماعيلي في معجمه ( ١/٣٨٨ -٣٩٨ رقم ٢٥ )، و ابن عساكر في تاريخ دمشق ( ٦/٣٦٨، ١٩/١١٧) عن ابن المنكر به. و في الباب عن ابن عمر. أخرجه البزار ( ٢/١١٠-١١١ رقم ١٥١٤ مختصرا )، و ابن جرير ( ٢٧ /٧٢)، وزاد السيوطي فبي الدر ( ٦/١٥٥) : ابن المنذر والدارقطني في الأفراد، و ابن مردوية، والخطيب في تاريخه يسند صحيح عن ابن عمر مرفوعا، غذكره بنحوه..