الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿فَبِأَيِّ﴾ : متعلقٌ ب " تُكذِّبان " والعامَّةُ على إضافة " أيّ " إلى الآلاء. وقُرِىء في جميع السورة بتنوينِ " أيّ " وتخريجُها : على أنه قَطَع أيَّاً عن الإِضافةِ إلى شيء مقدر، ثم أَبْدَل منه " آلاء ربِّكما " بدلَ معرفةٍ مِنْ نكرةٍ. وتقدَّم الكلامُ في " الآلاء " وما مفردُها في الأعراف ولله الحمد. والخطابُ في " رَبِّكما " قيل : للثَّقَلَيْن من الإِنس والجنِّ، لأنَّ الأنامَ يتضمَّنُهما على القول المشهور. وقيل : للذكر والأنثى. وقيل : هو مثنَّى مُرادٌ به الواحدُ، كقولِه تعالى :﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ﴾ [ق: ٢٤] وقولِ الخبيث الثقفي :" يا حَرَسيُّ اضْربا عُنُقَه " وقد تقدَّم ما فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى