صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ الخطاب للمكلفين من الأنام، وهو الإنس والجن. أي فبأي فرد من أفراد نعم ربكما تكفران وتجحدان ! ؟ أبتلك النعم المذكورة هنا أم بغيرها ؟ مع أن كل نعمة ناطقة بالحق، شاهدة بالصدق !. والاستفهام للتقرير بالنعم وتأكيدها في التذكير. وقيل : للتوبيخ والإنكار.
وقد عدد الله تعالى في هذه السورة كثيرا من نعائمه، وذكر خلقه بعظيم من آلائه. ثم أتبع كل خلة وصفها، ونعمة وضعها بهذه الآية الكريمة ؛ فذكرها في واحد وثلاثين موضعا، وجعلها فاصلة بين كل نعمتين، لينبههم على النعم، ويقررهم بها، ويقيم عليهم الحجة عند جحودها.
ولهذا الأسلوب البديع في العربية الفصحى شواهد كثيرة ؛ " فذكر ثمانية منها عقب آيات فيها تعداد عجائب خلق الله، ومبدأ الخلق ومعادهم. ثم سبعة منها عقب آيات فيها ذكر النار وشدائدها ؛ بعدد أبواب جهنم. وحسن ذكر الآلاء عقبها ؛ لن من جملة الآلاء : رفع البلاء وتأخير العذاب. ثم ثمانية وصف الجنتين وأهلهما ؛ بعدد أبواب الجنة. وثمانية أخرى في الجنتين اللتين هما دون الجنتين الأولتين ؛ فمن اعتقد الثمانية الأولى، وعمل بموجبها استحق هاتين الثمانيتين من الله ووقاه السبعة السابقة.
وقد عدد الله تعالى في هذه السورة كثيرا من نعائمه، وذكر خلقه بعظيم من آلائه. ثم أتبع كل خلة وصفها، ونعمة وضعها بهذه الآية الكريمة ؛ فذكرها في واحد وثلاثين موضعا، وجعلها فاصلة بين كل نعمتين، لينبههم على النعم، ويقررهم بها، ويقيم عليهم الحجة عند جحودها.
ولهذا الأسلوب البديع في العربية الفصحى شواهد كثيرة ؛ " فذكر ثمانية منها عقب آيات فيها تعداد عجائب خلق الله، ومبدأ الخلق ومعادهم. ثم سبعة منها عقب آيات فيها ذكر النار وشدائدها ؛ بعدد أبواب جهنم. وحسن ذكر الآلاء عقبها ؛ لن من جملة الآلاء : رفع البلاء وتأخير العذاب. ثم ثمانية وصف الجنتين وأهلهما ؛ بعدد أبواب الجنة. وثمانية أخرى في الجنتين اللتين هما دون الجنتين الأولتين ؛ فمن اعتقد الثمانية الأولى، وعمل بموجبها استحق هاتين الثمانيتين من الله ووقاه السبعة السابقة.